قضايا وآراء

هل تستقبل أبو ظبي نتنياهو؟

فلسطين تحذر نتنياهو وبن غفير من تغيير "الوضع القائم" بالأقصى.. ماذا عن دول التطبيع؟ (الأناضول)
أكد نتنياهو لمحاوره الصحافي الأمريكي باري وايس؛ أن زيارته الخارجية الأولى كرئيس للحكومة ستكون إلى الإمارات العربية "للتأكيد على نواياه، وللاستثمار في العلاقات مع الدول العربية"؛ جاء ذلك خلال  المقابلة التي أذيعت أمس الأربعاء، في الولايات المتحدة، عبر بودكاست Honestly.

رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو قدم زيارته للإمارت العربية باعتبارها الورقة الرابحة لطمأنة الإدارة الأمريكية وأعضاء الكونغرس والمجتمع اليهودي الأمريكي على فاعلية حكومته الفاشية المتطرفة التي لن تقف سياساتها القمعية حائلا أمام تطوير علاقتها الإقليمية مع دول التطبيع العربية.

زيارة أبو ظبي الورقة التي يحاول من خلالها نتنياهو إقناع منتقديه في واشنطن والمجتمع اليهودي الأميركي بنجاعة حكومته الفاشية المتطرفة والتي سيتولى فيها إيتمار بن غفير زعيم "حزب قوة اليهود" وزارة الأمن القومي؛ بصلاحيات وموارد اضافية تمكنه من السيطرة على حرس الحدود بعيدا عن سلطة الجيش لدعم مليشيا المستوطنين وبرنامجها للتطهير العرقي في الضفة الغربية.

هل تستقبل أبو ظبي بنيامين نتنياهو بعد التصعيد الذي بدأت إرهاصاته الأولى بإعدام خمسة من الشبان الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال 24 ساعة الماضية؛ أم أن لها موقفا آخر من نتنياهو وحكومته الفاشية.

نتنباهو كشف عن نيته زيارة أبو ظبي بعد ساعات قليلة من نشر مقال رأي في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، لكل من "أرون ديفيد ميلر" المحلل لشؤون الشرق الأوسط والمفاوض السابق لوزارة الخارجية و"دانيال كيرتزر" السفير الأمريكي السابق في تل أبيب؛ وجها فيها دعوة للرئيس الأمريكي جو بايدن للرد وبقوة على حكومة الاحتلال الإسرائيلي بزعامة بنيامين نتنياهو؛ بتحذيره من إمكانية التوقف عن دعم الكيان بالأسلحة الهجومية، التي قد تستخدم للقيام بأعمال خبيثة في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة؛ ورفض التعامل مع "سموتيرتيش" زعيم حزب الصهيونية الدينية و"بن غفير" والوزارات التي يديرونها.

نتيناهو يتحدث بثقة مفرطة عن علاقاته بدول التطبيع العربي باعتبارها رهانه الوحيد والأول لتمرير برنامج حكومته الفاشية ولتجاوز التحديات والمعيقات التي تقف في طريقه بما فيها المعيقات التي قد تضعها الإدارة الأمريكية؛ فهل يفعلها نتنياهو وهل تستقبله أبو ظبي؟ إنه سؤال جوابه في أبو ظبي.
الأهم والأغرب من ذلك دعوة ميلر وكيرتزر إدارة بايدن لإخبار دول "اتفاقيات إبراهيم،" الإمارات العربية المتحدة، البحرين، السودان والمغرب أن عدم اهتمامها الواضح بمأساة الفلسطينيين سيقوض علاقتها مع "إسرائيل" وسيضر بمصداقيتها وبقية الأهداف الإقليمية مع الولايات المتحدة؛ فهل يعقل أن يكون الكاتبان الأمريكيان والإدارة الأمريكية على علم بالزيارة وبرنامجها قبل إعلان نتيناهو؛ وهل إدارة بايدن أشد حرصا على دماء الشعب الفلسطيني وحقوقه الإنسانية الأساسية من الدول العربية المطبعة؟.

نتنياهو استبق زيارته إلى واشنطن بالإعلان عن زيارته لأبو ظبي في محاولة لإحراج الطبقة السياسية في أمريكا المناهضة لحكومته؛ ومقدما رسالة مؤلمة للشعب الفلسطيني بأن سياسته للتطهير العرقي ستمضي قدما بدون عوائق أو تحديات حقيقية من قبل المنظومة الإقليمية العربية والدولية؛ فهل ينجح نتنياهو في مسعاه؛ وهل تستقبل الإمارات العربية نتنياهو الذي بدأ عمليا بتنفيذ برنامجه للتطهير العرقي على الأرض في الضفة الغربية  قبل أن يحط رحاله في أبو ظبي.
 
 ختاما.. نتيناهو يتحدث بثقة مفرطة عن علاقاته بدول التطبيع العربي باعتبارها رهانه الوحيد والأول لتمرير برنامج حكومته الفاشية ولتجاوز التحديات والمعيقات التي تقف في طريقه بما فيها المعيقات التي قد تضعها الإدارة الأمريكية؛ فهل يفعلها نتنياهو وهل تستقبله أبو ظبي؟ إنه سؤال جوابه في أبو ظبي.

 hazem ayyad
@hma36