سياسة عربية

قيادية بالعدالة والتنمية: هناك إرادة لتهميش البرلمان بالمغرب

أمينة ماء العينين: السياق السياسي لا يساعد كثيرا ليقوم البرلمان بأكثر مما قام به (فيسبوك)

حذّرت أمينة ماء العينين، عضو مجلس النواب المغربي السابق، وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، مما وصفته بـ "التراجعات" التي يشهدها المغرب في مجال المنسوب الديمقراطي، ومما قالت؛ إنه "خوف من صوت السياسة وصوت الأفكار والمرجعيات في أعمالنا".

ورأت ماء العينين في تصريحات لها نشرها القسم الإعلامي لحزب العدالة والتنمية، أنه كلما تقدم الزمن اتخذ العمل البرلماني بعدا شكلانيا وآليا، مؤكدة أن تحويل البرلمان إلى مؤسسة آلية يضر بالعملية الديمقراطية وبأداء المؤسسة نفسها.

وشددت على أن البرلمان مؤسسة تعكس منسوب الديمقراطية في البلاد، وأنه لا يمكن تقييم أدائها بمعزل عن السياق الديمقراطي العام، إذ كلما ارتفع منسوب الديمقراطية إلا وانعكس على البرلمان، والعكس صحيح، سواء من حيث التشريع أو النقاش.

وأضافت: "السياق السياسي لا يساعد كثيرا ليقوم البرلمان بأكثر مما قام به، في ظل نخبه وأحزابه"، مشيرة إلى وجود مساع إرادية لشيطنة النقاش، وإرادة التعبير التي يبديها بعض البرلمانيين.

وفي تقييمها للولاية التاسعة، أي التي قبل الماضية، قالت ماء العينين؛ إن تلك الولاية كانت بأفق سياسي كبير ومرتفع، نظرا إلى أنها جاءت عقب حراك شعبي ودستور جديد، ولذلك، تردف المتحدثة ذاتها، شاهدنا بالبرلمان وجود نخب كانت تناقش بمنسوب أكبر، نخب حاملة لخطاب ديمقراطي وتدفع به.

من جهة أخرى، أكدت ماء العينين وجود إشكال حقيقي في تدبير الزمن التشريعي داخل البرلمان، كما انتقدت هدر الزمن التشريعي ما بعد التشريع، منبهة إلى أن البرلمان في كثير من المحطات التشريعية قام بمجهوده وضغط واختزل الزمن، لكن لا أحد يتكلم عن عدد كبير من القوانين التي ما تزال غائبة رغم مصادقة البرلمان عليها.

وبعد أن ذكرت ماء العينين أن هناك إرادة للهجوم على مؤسسة البرلمان للتقليل من دورها وأدائها، محملة الأحزاب السياسية جزءا من مسؤولية ما يقع، سواء من خلال طبيعة من ترشحهم للبرلمان أو من خلال نقاشها السياسي وأولوياتها السياسية، أكدت أن هذا الهجوم أمر خطير، ويمس بالمسار الديمقراطي، على اعتبار أن البرلمان هو مؤسسة رئيسية في قلب هذا المسار.

وشددت ماء العينين على ضرورة دعم صورة البرلمان لمواجهة محاولات التبخيس والتشويه، باعتبار البرلمان هو النافذة التي ينظر منها الشعب على الحكومة، وعلى الشعب، أن يعي ما يقع وأن يحرص على قوة مؤسسته التشريعية، وعلى الارتقاء بأدائها وتوفير الدعم والمساندة لها، وفق تعبيرها.

 



وتأتي انتقادات ماء العينين لأداء البرلمان في سياق سجال سياسي دشنه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية رئيس الحكومة المغربي الأسبق عبد الإله بنكيران، بتوجيه انتقادات لاذعة لأداء الحكومة الحالية وفشلها في مواجهة التحديات الاقتصادية المتفاقمة بسبب جائحة كورونا، ثم بسبب تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا.

يذكر أن حزب "العدالة والتنمية" ممثل في البرلمان بـ 13 نائبا فقط وفق انتخابات أيلول (سبتمبر) الماضي، بعد أن كان يحتل المرتبة الأولى بـ 125 مقعدا فاز بها في انتخابات 2016.

 

اقرأ أيضا: بنكيران: العدالة والتنمية أخطأ الموقف في التطبيع مع الاحتلال