اقتصاد عربي

المانجو تغزو أسواق اليمن في رمضان.. ما الذي يحدث؟ (صور)

يخشى المزارعون هذا الموسم من تعرض محاصيلهم من المانجو للكساد- عربي21

يمر مزارعو المانجو في اليمن بأزمة اقتصادية حادة على صعيد تدني الأسعار وكساد الموسم وعدم تصريف الإنتاج، الأمر الذي يجعلهم يواجهون خطر خسائر باتت حتمية، بعد أن أصبحت بضاعتهم تباع في الأسواق بأسعار زهيدة.


ويخشى المزارعون هذا الموسم من تعرض محاصيلهم من المانجو للكساد، وعدم تحقيق عائدات مالية تمكنهم على الأقل من تغطية تكاليف الإنتاج الباهظة المتزامنة مع ارتفاع سعر مادة الديزل، بشكل غير مسبوق.


ومنذ مطلع نيسان/ أبريل الجاري، تشهد أسواق الفواكه والخضار في اليمن، وفرة كبيرة من المانجو، أدى إلى تراجع في أسعاره، حيث انخفض سعر الكيلوغرام الواحد من 1500 ريال إلى 500 ريال قبل أن يرتفع إلى 700 ريال حاليا، وفقا لعدد من الباعة.


ويبدأ موسم المانجو عادة في آذار/ مارس، وينتهي أواخر حزيران/ يونيو من كل عام.


"منع التصدير"


ويقول فيصل الشراعي، مصدر محلي للفواكه والخضار، إن قرار منع تصدير الفواكه إلى خارج اليمن خلال شهر رمضان، الصادر من الحكومة اليمنية خلال مارس الماضي، كان له تأثير قوي على تواجد المانجو ووفرتها في السوق المحلية.


وأضاف في تصريح خاص لـ"عربي21"، أن كميات الإنتاج من المانجو كبيرة حاليا وفي أكثر من محافظة بدءا بالحديدة (غربا) وأبين ولحج وتعز (جنوب البلاد).


"غياب آلية التسويق"


من جانبه، أرجع مدير مركز الكود للأبحاث الزراعية في أبين، محمد سالم الخاشعة، سبب وفرة المانجو في السوق المحلية إلى "عدم وجود آلية لتسويق المنتجات من قبل الدولة سواء للداخل المحلي أو الخارج".


وقال الخاشعة في تصريح خاص لـ"عربي21": "لو كانت هناك مصانع محلية وتسويق منظم للمنتج بحيث ينزل للأسواق حسب احتياجها لما حدث هذا الإرباك الحاصل فيها".

 


"ما حجم المساحة المزروعة؟"


وأشار إلى أن المساحة المزروعة بالمانجو في اليمن تقدر بحوالي 25,757 هكتار، تنتج نحو 357,385 طن سنويا، حسب إحصائيات رسمية في عام 2020، وبمتوسط إنتاجية 14 طنا لكل هكتار.


وشدد على ضرورة وجود سياسة زراعية حكومية تقوم بتنظيم التسويق الداخلي والخارجي عن طريق التصدير، مضيفا: "لكن أن يقوم المزارع بنفسه بعملية التسويق فهذا ما يتسبب في تكديس الإنتاج".


وأضاف: "إن الدولة مطالبة بإقامة مصانع للاستفادة من الوفرة الإنتاجية للمانجو".


ولفت إلى أن شجرة المانجو الواحدة يصل إنتاجها من 400- 600 ثمرة يختلف وزنها باختلاف الأصناف، موضحا أن الهكتار يحتوي على 100 شجرة لمعظم الأصناف.


وأفاد محمد سالم الخاشعة بأن المحافظات المنتجة للمانجو، هي "الحديدة وحجة ومأرب وتعز ولحج وأبين وحضرموت والمحويت"، غرب وشمال غرب وجنوب وشرق اليمن، مشيرا إلى أن "كل المحافظات اليمنية تزرع المانجو عدا محافظات "البيضاء والجوف والمهرة وصنعاء"، وسط وشمال وشرق البلاد".


ولفت إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج من ري وتسميد ووقاية، وعدم وجود تسويق تتبناه الدولة، هما سببان في تكدس الإنتاج ووفرتها في السوق المحلية.

 

 

اقرأ أيضا: "غروندبرغ" قلق من تأجيل أول رحلة تجارية إلى صنعاء

"زراعة تاريخية"


وتعد محافظة لحج الموطن الأول لزراعة المانجو باليمن، حيث تشير مصادر رسمية إلى أنها أول منطقة يمنية تزرع المانجو، حيث عرفت زراعته قبل أكثر من مائتي عام، بعد أن تم جلب أنواع منها من قبل سلاطين وأمراء لحج من الهند لم تكن موجودة في السابق، ما ساعد على تحسن الأنواع المزروعة منها في اليمن وفي لحج بشكل خاص.


وتقدر الهيئة العامة للتنمية الزراعية والريفية، عدد أشجار المانجو المزروعة في اليمن بحوالي 2 مليون و17 ألف شجرة منها 30% أشجار غير مثمرة.


ومن أصناف المانجو المزروعة في مناطق اليمن: (قلب الثور، تيمور، أبو سنارة، الحافوص، الفونس، الباميلي، البركاني، والسوداني).