ملفات وتقارير

رويترز تؤكد وجود قاآني ببغداد.. يبحث عن دور بارز لحلفائه

يشير وجود قاآني في بغداد في هذا التوقيت إلى حراجة موقف حلفاء طهران بعد الانتخابات- جيتي

رغم النفي العلني لكل من إيران والعراق، فقد أكدت وكالة رويترز وجود قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني في بغداد عشية إعلان نتائج الانتخابات التي أسفرت عن تراجع كبير للأحزاب والمليشيات الموالية لطهران.

ونقلت الوكالة عن دبلوماسي غربي أن قاآني كان في بغداد لحظة إعلان النتائج الأولية، وأنه لا يزال يفتش في جعبته عن وسيلة للاحتفاظ بالسلطة في أيدي حلفاء طهران.

وأضاف الدبلوماسي الغربي: "بحسب المعلومات المتوافرة لدينا، كان قاآني في اجتماع مع (أحزاب الجماعات الشيعية) الاثنين"، مشيرا إلى أنهم "سيبذلون قصارى جهدهم لمحاولة تشكيل أكبر كتلة (في البرلمان) رغم الصعوبة الشديدة لإدراك هذا الهدف نظرا للقوة التي يتمتع بها الصدر".

وأشارت "رويترز" إلى أن مصدرين إيرانيين أكدا وجود قاآني في بغداد.

وقال قائد فصيل واحد على الأقل من الفصائل الموالية لإيران إن الجماعات المسلحة جاهزة للجوء إلى سيناريو العنف إذا لزم الأمر لضمان بقاء نفوذها بعد ما يعتبرونها انتخابات مزورة.

وأضاف: "سنستخدم الأطر القانونية الآن. وإذا لم ينجح ذلك فسنخرج إلى الشوارع ونقوم بعمل نفس الشيء الذي تعرضنا له خلال فترة الاحتجاجات - حرق مباني الأحزاب" الخاصة بأتباع الصدر.

ويشير وجود قاآني في بغداد في هذا التوقيت إلى حراجة موقف حلفاء طهران هناك.

 

اقرأ أيضا: "حلفاء إيران" يرفضون نتائج انتخابات العراق..سيناريوهات محتملة

وكان الفائز الأكبر في هذه الانتخابات هو رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، بالصورة التي رسمها لنفسه كمعارض شرس لكل من إيران والولايات المتحدة.

ووسعت كتلة الصدر، وهي الأكبر بالفعل في البرلمان المؤلف من 329 مقعدا، قاعدة تمثيلها النيابي إلى 73 مقعدا، صعودا من 54 في البرلمان السابق. وانهار تحالف الفتح المنافس الرئيسي لها منذ سنوات، والذي يضم فصائل مرتبطة بجماعات مسلحة موالية لطهران، بعد أن انكمشت رقعة تمثيلها النيابي إلى 14 مقعدا نزولا من 48.

وعلى غير المعتاد جاءت كتلة سنية موحدة في المرتبة الثانية، ما قد يمنح الأقلية السنية أكبر قدر من النفوذ الذي يمكن أن تحصل عليه منذ سقوط صدام حسين.

رغم ذلك، فلا تزال هناك مؤشرات تدلل على أن العراق لم يتخلص من قبضة النفوذ الإيراني الهائل. أبرز هذه المؤشرات تحقيق رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، حليف إيران، مكاسب هائلة، بعد أن احتل فريقه المركز الثالث بحصوله على 37 مقعدا.

وقال حمدي مالك المتخصص في شؤون الفصائل الشيعية المسلحة في العراق بمعهد واشنطن إن المالكي أنفق أموالا طائلة على الحملات الانتخابية وضرب على وتر الحنين إلى الماضي بين صفوف القوات المسلحة مشددا على صورته كقائد قوي.

وقال مسؤول من منظمة بدر، وهي من المنظمات الكبيرة الموالية لإيران بالعراق، إن أحد أسباب سوء نتائج تحالف فتح هو أن أنصاره حولوا ولاءهم ونقلوا أصواتهم إلى المالكي، معتبرين أنه حصن أشد قوة في مواجهة الصدر.

وأضاف المسؤول: "المالكي أثبت مسبقا" أنه قادر على الوقوف بوجه الصدر.