كتاب عربي 21

خطر احتلال الشام

1300x600
هناك احتمالان بارزان أكثر من غيرهما لمستقبل سوريا. أولهما هو نجاح هذه الهدنة في إنهاء الحرب، وثانيهما هو أن تكون هذه الهدنة جسرا بين مرحلتين من الحرب، القادمة منهما أشرس من الأولى. والكلام يدور أكثره عن الاحتمال الأول لأن كل الأطراف المعنية تعلن أنها تسعى إليه. إلا أنني أريد هنا أن أتكلم عن الاحتمال الثاني، لأن ما يعلنه الناس ليس بالضرورة مطابقا لما يضمرونه، ولأنه، حتى وإن كان احتمالا ضئيلا، أو جنونيا، يبقى من الجسامة والخطورة بحيث لا يجوز إهماله.

الاحتمال الأول يقتضي أن تؤدي الهدنة الجزئية في غرب سوريا، بين النظام وما يسمى بالمعارضة المعتدلة، إلى تكوين قوة عسكرية هجينة يدعمها الأضداد جميعا، أي الأمريكيون والروس، والإيرانيون والسعوديون، والأتراك والأكراد، ضد تنظيم الدولة وجبهة النصرة. وأن تنجح هذه القوة الهجينة في استعادة أراض تحت سيطرة تنظيم الدولة تقارب مساحة بريطانيا العظمى ويقطنها حوالي سبعة ملايين نفس.

أما الاحتمال الثاني، فيعني أن السادة، في الحكومة السورية والمعارضة، وفي موسكو وواشنطن من ورائهم، سائرون في طريق أوله الإبادة المتبادلة وآخره الاجتياح الأجنبي الشامل. وقد لا يمر وقت طويل قبل أن نرى قوة مشتركة أمريكية روسية، تقسم الأرض كما قسمت السماء، فيكون الساحل وجواره لروسيا، والداخل وجواره للولايات المتحدة الأمريكية: للروس البحر الذي يريدون وللأمريكيين النفط. فإن كان ذلك، لم تفوت إسرائيل الفرصة، واجتاحت هي الأخرى لبنان لتتخلص من المقاومة فيه. ولا عبرة بالانسحاب الجزئي الروسي المعلن، فهو ليس بحال من الاحوال انتهاء للدور الروسي في البلاد.

إن هذه المفاوضات لن تنتج شيئا إلا محو القوة الفعلية لما تبقى مما يسمى بالمعارضة السورية المعتدلة؛ لأنها ستظهر بمظهر من يطيع الأمريكيين في الأمر وعكسه: قاتَلوا الحكومة السورية وهادَنوا جبهة النصرة في السنوات الماضية، واليوم تطلب منهم واشنطن، ويوافقون، أن يقاتلوا جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية، ويهادنوا الحكومة. أو على الأقل أن يسمحوا للروس والأمريكيين وغيرهم بقصف جبهة النصرة وتنظيم الدولة، وأن يطلقوا النار في اتجاه القصف ذاته، ويوجهوا البنادق، إن بقيت لهم بنادق، في الاتجاه ذاته الذي تقترحه عليهم حكومة دمشق.

ولما كانت هذه حربَ متطوعين، ولما كان الشحن الطائفي مستخدَما فيها على أشده، ولما كان هذا الاقتراح الدولي على المعارضة مناقضا للخطاب الطائفي الذي شحنت به متطوعيها، فلا عجب إن ازداد تدفق المتطوعين الخارجين من صفوف هذه المعارضة والداخلين في صفوف جبهة النصرة وتنظيم الدولة. وسيظهر هذان التنظيمان بمظهر المستقل، مالك أمره، بينما يظهر الآخرون بمظهر الأتباع يوجههم حلفاؤهم يمينا اليوم ويسارا غدا، ويقلبونهم يوم الأحد ضد حلفاء السبت، ويوم الاثنين ضد حلفاء الأحد. 

إن واشنطن لم تمنح صفة "الاعتدال" إلا للفصائل التي قبلت التعاون معها للقضاء على الحكومة السورية. وقد كان هؤلاء يعدون الناس بالديمقراطية، والانتقام من الحكام، وحماية "الطائفة السنية"، حسب الكثير من خطاباتهم الرسمية، من الاضطهاد، وكانوا يعيرون الحكومة بأنها لم تحرر الأرض السورية المحتلة. ولكن بعد الاتفاق، أصبح وعدُهم لا يعدو الإطاحة بمستبد حليف لروسيا يطلق النار على حركات إسلامية "سنية" (كانت حليفتهم أمس وأصبحت عدوتهم اليوم)، وإحلال مستبد حليف للولايات المتحدة محله، يطلق النار أيضا على الحركات الإسلامية ذاتها. أقول مستبد تابع، لأن أي نظام حكم تتمخض عنه هذه المفاوضات سيكون معتمدا على اتفاق روسي أمريكي، وسيكون ملزما بخوض حرب على البر ضد تنظيم الدولة وجبهة النصرة وأشباههما بدعم أمريكي وروسي. وأي نظام معتمد على الخارج، يخوض حربا داخلية، فمن غير المتوقع أن يكون ديمقراطيا، فلا بد له أن يستبد. ومن غير المتوقع أيضا، أن يشتبك مع إسرائيل لتحرير الأراضي السورية المحتلة في الجنوب الغربي ضد رغبة الروس والأمريكان، وهو يحارب حربا ضروسا بدعم منهما في الشمال الشرقي . لذا، فإن هذا الاتفاق، يجعل طرح المعارضة السورية شديد الإشكالية، فإن لم يكن لديهم وعد بالديمقراطية، ولا بتحرير الأرض المحتلة السورية، ولا حتى بالحفاظ على دماء "السنة" (إن تسامحنا مؤقتا مع استخدام لغة طائفية)، ولا حتى بالانتقام الشخصي من الحكام الحاليين في سوريا (كيف ينتقمون منهم وهم سيشاركونهم في عملية انتقالية) فبماذا يعدون الناس؟

ربما يقول قائل، يعدونهم بالمال، فإنهم سيكونون مدعومين من الروس والأمريكيين معا. والجواب على هذا، أن المال نافع إن دفعته للناس طالبا منهم السلام، فيعيشوا وينفقوه، أما أن تدفع لهم المال وتطلب منهم أن يقاتلوا كتفا إلى كتف وجنبا إلى جنب مع أعدائهم السابقين، ضد حلفائهم السابقين، فلن تجد كثيرين يتحمسون لذلك مقابل خمسمائة دولار أمريكي في الشهر. وفي حروب العصابات، قلما انتصر من يرجو العيش وهو ذو مال على من لا يخاف الموت ولا مال له.

فإن اضمحلت "المعارضة المعتدلة" تلك، بفعل هذا الاتفاق، ولم يبق في الساحة السورية غير الحكومة وحلفائها من جهة، والقاعدة بفرعيها: تنظيم الدولة وجبهة النصرة من ناحية أخرى، فإنك ستظن أخي القارئ أن الروس والأمريكيين سيساندون الحكومة السورية في القضاء على هذين التنظيمين المتشددين، وهو تفكير منطقي، ولكنني أدعوك للتأمل في احتمال آخر، هو أن يعتبر الروس والأمريكيون، أن القضاء على هذين التنظيمين، يقتضي التخلص من الحليف الدمشقي أولا.

ضع نفسك في البيت الأبيض وانظر: إن بقاء الحكم السوري كما هو، يحرم الأمريكيين من أي حلفاء "معتدلين" ذوي بال، لأنهم كما أسلفنا، سيفقدون الكثير من متطوعيهم إذا أجبرهم الأمريكان على القتال جنبا إلى جنب مع حكومة دمشق. وبقاء هذا الحكم الدمشقي يقوي الأكراد في الشمال كذلك فيقلل من الحماسة التركية لدعم المجهود الحربي لواشنطن وحلفائها. وعليه فلن يكون للأمريكيين الذين يقصفون نهر الفرات من الجو، أي حلفاء أقوياء على الأرض، وحروب العصابات لا تحسم من الجو، فماذا تظنهم فاعلين؟

والآن، ضع نفسك في الكرملين وانظر: إن حليفك الدمشقي غير قادر على تجييش قوة برية تستعيد نهر الفرات والأرياف الشمالية، حتى رغم دعمك له، فأنصاره مشغولون إما بالدفاع عن دمشق أو بالدفاع عن الساحل، وليس لديه من الموارد البشرية ما يكفي للتمدد خارج هذين النطاقين، فلا أهل الجبل سيتركونه ليأخذوا وادي الفرات، ولا أهل العاصمة سيتركونها ليأخذوا الصحراء، وما يأخذه بمساعدتك، لا يستطيع الاحتفاظ به إلا بمساعدتك، فإلى متى ستساعده، وإلى متى ستبقى طائراتك في سمائه. (في هذا السياق يمكن فهم الانسحاب الجزئي على أنه رسالة من روسيا ألا يبالغ حلفاؤها في الاعتماد العسكري عليها، فهي لن تزرع ليحصد غيرها، ولكن إذا كان الحصاد لها، ربما عادت للزرع).  وحليفك الكردي غير قادر على التوسع إلا في المناطق التي تسكنها كثرة كردية، أو قلة عربية أو تركمانية. ولو فرضنا أنك منحته من السلاح ما يستطيع به التوسع، فإنك بذلك ستدفع تركيا دفعا إلى تسليح تنظيم الدولة أو جبهة النصرة أو ما شابههما، لأن تمدد الأكراد يشكل تهديدا وجوديا للدولة التركية من أساسها. وأنت تتهم الأتراك بأنهم يفعلون هذا الآن، فما بالك إذا ظن الأتراك أن الأكراد سيضمون مدينة بحجم الموصل أو حلب مثلا إلى مناطقهم؟ ثم إن لتنظيم الدولة وجبهة النصرة عمقا استراتيجيا ممتدا من شمال الشام حتى البادية وصحراء السماوة غرب العراق، أما حلفاؤك الأكراد فأنت تجبرهم على التمدد في شريط ضيق شماله أتراك وجنوبه عرب، فلا عمق لهم. ومسألة العمق الاستراتيجي مهمة لمن يمارسون حرب العصابات والكر والفر، فإذا قصف الطيران الروسي بلدة ثم هاجمها الأكراد برا، فإن المقاتلين فيها يستطيعون أن ينكفئوا إلى الصحراء أو الجبل، ثم لا يلبثوا أن يعودوا إليها حين ينشغل الروس والأكراد بغيرها. وعليه فإنه من غير المرجح أن يستطيع الأكراد أو الحكومة السورية، استعادة الفرات أو الريف الشمالي، أي مناطق تنظيم الدولة وجبهة النصرة كاملة. والحرج سيصيب الروس إذا لم تُستَعَد هذه الأراضي، فماذا تظنهم فاعلين؟

أقول ربما، ترى كل من القيادتين الروسية والأمريكية أن من مصلحتهما أن يكون ثمة تطور درامي كبير يبرر تدخلهما العسكري البري المباشر أمام شعبيهما وأمام الرأي العام العالمي. وأعني بالتطور الدرامي الكبير انتصارا عسكريا مفاجئا في سوريا لصالح أحد التنظيمين المتشددين أو كليهما، يشبه سقوط الموصل قبل عشرين شهرا. وسيكون من مصلحة روسيا وأمريكا أيضا أن يُصحب هذا التطور الدرامي بعمليات إبادة واسعة على غرار ما جرى في رواندا، ما يولد قبولا إقليميا ودوليا باحتلال كبير آخر في الشرق الأوسط، عراق آخر في الشام،  أعني أن يسمح العالم باجتياح مشترك روسي أمريكي لسوريا. 

إن الروس والأمريكيين لن يستطيعوا تبرير تدخلهما والحكومة الحالية قائمة: الأمريكيون لا يريدون أن يقاتلوا جنبا إلى جنب معها، والروس لا يريدون أن يحاربوا هم ويستفيد حلفاؤهم السوريون دونهم.  والرأي العام في البلدين لن يقبل بغزو جديد شبيه بغزو العراق إلا إذا حدث ما يقنعه بأن الخطر داهم، وأن الغزو يتم بالتوافق الدولي، وأنه يتم لأغراض إنسانية. لذا فالرأي العام في روسيا والولايات المتحدة يحتاج هذا التطور الدرامي ليقبل فكرة الحرب، يحتاج رواندا عربية، ولن يقبل بما هو أدنى من الزلزال الشامل. وأخيرا فإن القاعدة السياسية العامة تقول إن القوى العظمى عادة ما تتخلص من حلفائها إذا وجدت أنهم عبء استراتيجي عليها.

ومن يظن أن الأمريكيين والروس يفضلون إطالة أمد الحرب الحالية، قد يكون محقا، ولكنهم لن يستطيعوا إطالتها للأبد، لأن مرور الزمن على تنظيم الدولة يحوله بالفعل إلى دولة، وهذا لا يهدد سايكس بيكو فحسب، بل كل الترتيبات الإقليمية التي تحكم المنطقة منذ الحرب العالمية الأولى. وفي ظل عجز جميع الأطراف المحلية والإقليمية عن الحسم العسكري، والفشل  المحتمل في أن ينتج الحل السياسي في غرب سوريا، الذي تقترحه مفاوضات جنيف، حلا عسكريا في شرقها، فإنه لا يبقى من سبيل للحسم إلا الغزو. 

ومن يظن أن الحكومتين الأمريكية والروسية غير راغبتين في الدخول إلى مستنقعات الحروب الأهلية في الشرق الأوسط، عليه أن يضع في الاعتبار تغيرين جذريين في وضعي موسكو وواشنطن. 

واشنطن تعافت من أزمتها الاقتصادية، وهي على وشك الاختيار بين رئيسين: هيلاري كلينتون ودونالد ترامب. أما الأولى، فستكون، إذا نجحت، أول امرأة ترأس الولايات المتحدة، وستكون في حاجة إلى إظهار "شدتها"، وكل رئيس أمريكي لم يكن رجلا أبيض بروتستانتيا، كان لا بد له من فعل عنيف يبين من خلاله "أمريكيته"، فخاض كينيدي الكاثوليكي أزمة الصواريخ الكوبية، وأوباما الإفريقي الأصول قتل أسامة بن لادن، وإن أرادت هيلاري كلينتون أن تكون "امرأة حديدية"، فما عليها إلا أن تتبع خطة المرأة الحديدة البريطانية قبلها، مارغريت ثاتشر، أول امرأة ترأس مجلس وزراء المملكة المتحدة، وتبحث عن حرب الفوكلاند خاصتها.

أما دونالد ترامب، فهو من صنف الحكام العجائب مثل جورج بوش الصغير، وهو سيبحث عن الحرب بحثا إذا انتخب. أولا، لأن الحرب تفيد رجال الأعمال والشركات الكبرى الأمريكية، وهو خير ممثل لهذه الطبقة من المجتمع الأمريكي، وثانيا، لأنه يعلم أنه لن يعاد انتخابه مرة ثانية إلا إذا كان في حالة حرب.

أما روسيا، فإن فلاديمير بوتين لا يبدو من النوع الذي ينوي ترك السلطة قريبا، والحرب تبقيه فيها. ثم إنه يعلم المغزى التاريخي لفعله، فإنه لم يحصل من قبل أن احتل جيش روسي أرضا عربية في الشرق الأوسط قط، ولم تصل جيوش الروس إلى البحر المتوسط بأعداد كبيرة، لا في عهد الامبراطورية ولا في عهد الاتحاد السوفييتي ولا في هذا العهد، وهو يحب أن يذكر في التاريخ كأحد القادة الذين أخذوا الراية الروسية إلى نقطة لم تصل إليها من قبل. 

والأمريكيون والروس معا، لا ينوون، إذا غزوا، أن يبقوا طويلا، سيغزون بالقدر الذي يفيدهم داخليا ويكرس ترتيب ميزان القوى العالمي، ثم يخرجون. ولكن سيكون خسر مئات الآلاف من العرب حياتهم في المذابح المصاحبة لدخولهم والسابقة له.

وعليه فها أنت ترى، أن المصلحة الاستراتيجية لكل من الروس والأمريكيين يمكن أن تقتضي منهم أن يتركوا الأمور تتطور في هذا الاتجاه؛ أن تتحول دمشق أو حلب إلى أفغانستان أخرى، وأن يتحول الساحل إلى رواندا أخرى، فيقبل العالم، بل يرجو، من الدولتين العظميين أن يغزوا الشام ويقتسماها، ولو مؤقتا.

فإن كان ذلك، ودخل الروس والأمريكيون سوريا، كقوة حفظ سلام مقبولة دوليا، فلن تفوت إسرائيل الفرصة للانقضاض على لبنان، والانتقام من المقاومة في الجنوب، عالمة أنه لن يكون لنصف مليون مدني جنوبي لبناني ملجأ من قصفها إذا كانت سوريا تتعرض للاجتياح الشامل.

إن أكثر المحللين يخالفونني الرأي، ويرون أن السلام الحالي استدامته ممكنة، وأن الهدنة بين المعارضة والنظام ستؤدي إلى قيام كيان جديد هجين مكون منهما معا، يستطيع استعادة الفرات من تنظيم الدولة، والجبال من جبهة النصرة، ويقيم فيدرالية مع الأكراد. ولكن، ألم تكن هذه هي الخطة نفسها التي انتهجت في العراق؟ فيدرالية ضد "التطرف"؟ فهل نجحت؟ 

وأخيرا، ترى، أيها القارئ الكريم، أن هذا السيناريو لا ينجو منه أحد من كل أطراف الحرب السورية، لا في صف الحكومة ولا في صف المعارضة، ولا في صف تنظيم الدولة وجبهة النصرة، ولا الأتراك ولا الأكراد، ولا العرب ولا الإيرانيون. فقد أوهنت الأطراف المتحاربة أنفسها بحيث صارت مطمعا للروس والأمريكيين، واحتضن كل طرف أفعى تقدر عليه ولا يقدر عليها، فمن احتضن الاستعمار في صف المعارضة سيقضي عليه الاستعمار، ومن احتضن الاستبداد في صف الحكومة سيقضي عليه الاستبداد. وليس هذا ببدع في الحروب الأهلية. هذه أمة واحدة، انقسمت واستعانت بالغير، فملكها الغير. وما كان صحيحا في 2011 يبقى صحيحا اليوم: من استعان على الاستبداد بالاستعمار ابتلي بالشرين معا، ومن استعان على الاستعمار بالاستبداد، انهزم، أو انتصر نصرا الهزيمة أهون منه وقعا، وأقل ثمنا.

أكرر، ليس هذا السيناريو مرجحا، ولكنه يبقى محتملا، وبما أنه يحتوي على مرحلة من الاقتتال رواندية الأبعاد لم نشهد لها مثيلا من قبل، لزم ذكره مهما كان احتمال وقوعه ضئيلا أو شابه شطط. إنني كتبت هذا المقال، متمنيا أن يحل السلام على الشام فورا، أيا كان من يحكمه، وأيا كان شكل الاتفاق الذي سيؤدي إلى هذا السلام، لكن لا أصدق، أن في كل الأطراف المتحاربة، محليا وإقليميا ودوليا، ولا طرفا واحدا هذه أولويته.