سياسة عربية

وزير تونسي سابق لـ"عربي21": حصيلة فترة حكم سعيد سيئة للغاية.. وهذا هو الحل

حزب "العمل والإنجاز" يرى أن قيس سعيد "عمّق أزمة" تونس- عربي21

قال الأمين العام لحزب "العمل والإنجاز"، عبد اللطيف المكي إن حصيلة تقييم قرابة خمس سنوات من حكم قيس سعيد "سلبية وسيئة للغاية"، مبينا أن هزيمته في الانتخابات الرئاسية المقبلة "أفضل حل". 

واعتبر الوزير السابق المكي في تصريح لـ"عربي21"، أن الرئيس التونسي الحالي قيس سعيد "ضرب كل مكتسبات الديمقراطية وأهمل الملف الاقتصادي وهو ما زاد من المديونية والعجز الاقتصادي والوضع الاجتماعي المتدهور ".

وطالب "المكي" بضرورة إعادة ترتيب الوضع السياسي لأنه مفتاح الخروج من الوضع الاقتصادي الصعب، مؤكدا ضرورة استعادة الديمقراطية وإصلاح عيوب النظام السياسي وخلق منوال ثروة عبر مشاركة  الجميع من منظمات وأحزاب وقطاع عام وخاص ومجتمع مدني، وفق رأيه.



ورأى المكي أن "النظام الفردي غير راغب في الحوار ويرفضه"، لافتا إلى أنه "لن يتم الخروج من الأزمة إلا بالتشاور المكثف".

ويتمسك حزب "العمل والإنجاز" بموقفه في أن ما حصل في تونس هو "انقلاب على الشرعية"، وأن قيس سعيد "تفرد بالحكم وهو من عمّق أزمة البلاد منذ بداية عهدته الرئاسية" والتي انطلقت مع رفضه أداء وزراء جدد لليمين في حكومة هشام المشيشي.



وشدد عبد اللطيف المكي على ضرورة الخروج من الوضع الحالي لأن تواصله سيزيد من تعميق الأزمة وهو ما يوجب انخراط الجميع في خطة إنقاذ وطني عاجلة، ومواصلة النضال من أجل استعادة الديمقراطية.

وعن رؤيته الخاصة وموقف حزبه من الانتخابات الرئاسية المنتظرة نهاية العام الجاري أوضح المكي: "الأحد المقبل سندرس في اجتماع مع مكونات جبهة الخلاص هذه المسألة"، مستدركا أنهم كحزب أكدوا منذ فترة "ضرورة تنقية مناخ ما قبل هذا الاستحقاق عبر ثلاثة شروط".



المكي، أوضح أن رؤيتهم هي أن "يتم إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين، ورفع اليد عن القضاء، مع تعيين رئيس حكومة متفق عليه وله كفاءة ".

ورأى أنه "من الأفضل هزيمة سعيد في انتخابات 2024"، مستفسرا "هل ستتوفر الشروط لانتخابات نزيهة ديمقراطية؟، تبقى نقطة استفهام كبرى لأن ما نلاحظه يوحي بالعكس وهذه علامة سيئة".

ومن المقرر أن تجرى مع نهاية العام الجاري الانتخابات الرئاسية ولم تحدد بعد هيئة الانتخابات موعدا رسميا لها، كما لم تعلن الأحزاب السياسية عن موقفها بالمشاركة وتقديم مرشحين أو المقاطعة مثلما حصل في المحطات الانتخابية منذ إعلان إجراءات 25 يوليو 2021.

ومنذ أكثر من ثلاث سنوات تعيش تونس أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية حادة أثرت بشكل لافت على الوضع العام بالبلاد، وزاد الوضع تعقيدا مع حملة الاعتقالات والملاحقات القضائية المستمرة منذ أشهر متتالية وشملت عشرات السياسيين ورجال الأعمال وصحفيين.