سياسة دولية

هجوم صاروخي كبير على أوكرانيا.. ولافروف: نريد إنهاء الحرب

عناصر من لواء مدفعية أوكرانية ضمن تحركاتهم شرق البلاد- صفحة وزارة الدفاع الأوكرانية
أعلنت أوكرانيا عن وقوع هجوم صاروخي روسي جديد صباح الخميس، وقد سمع دوي انفجارات في عدة مدن قالت السلطات إنها جاءت من أنظمة دفاع جوي أسقطت صواريخ قادمة.

وكتب المستشار الرئاسي أوليكسي أريستوفيتش على "فيسبوك"، أن أكثر من 100 صاروخ انطلقت في عدة موجات، وأنه كان يمكن سماع صفارات الإنذار من الغارات الجوية في جميع أنحاء البلاد.

وأشارت وكالة أنباء إلى أن انفجارات سُمعت في كييف وغيتومير وأوديسا، وتم الإعلان عن انقطاع التيار الكهربائي في منطقتي أوديسا ودنيبروبتروفسك بهدف تقليل الأضرار المحتملة في البنية التحتية للطاقة.

وتمكّنت الدفاعات الجوية الأوكرانية من إسقاط كلّ الصواريخ الروسية الـ16 التي استهدفت العاصمة كييف الخميس، بحسب ما أعلن رئيس الإدارة العسكرية في المدينة.

وكتب سيرغي بوبكو على تليغرام "رُصد 16 صاروخا فوق كييف وتمّ إسقاطها كلّها"، معلنا عن إصابة ثلاثة أشخاص وعن أضرار ناجمة عن تساقط شظايا معدنية.

وأدت الضربات التي استهدفت منشآت الطاقة الأوكرانية في عزّ الشتاء إلى حرمان تسعين بالمئة من لفيف كبرى مدن الغرب الأوكراني الخميس ، قبل أيام من بدء السنة الجديدة.

وقال رئيس بلدية لفيف أندري سادوفي على "تليغرام" إن "90 بالمئة من المدينة من دون كهرباء... ولم تعد الترامات والحافلات تسير في المدينة وقد تنقطع إمدادات المياه".

إلى ذلك قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن قوات بلاده استعادت السيطرة على أكثر من 1800 منطقة سكنية من يد الجيش الروسي.

وأوضح زيلينسكي في خطاب أمام البرلمان الأوكراني، أن "روسيا لا تهدد أوكرانيا فحسب، بل تهدد العالم الغربي برمته من خلال مواصلة حربها ضد كييف".

وأضاف أن دول الاتحاد الأوروبي "تدعم كييف بالسلام لمقاومة روسيا"، مبينا أن الاتحاد منح أوكرانيا صفة الدولة المرشحة للعضوية، مشددا على ضرورة انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، وأن الوقت حان لبدء مفاوضات الانضمام.

تسوية الحرب


في المقابل قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن بلاده تريد حل الوضع في أوكرانيا وإنهاء الحرب "في أقرب وقت ممكن".

وأضاف لافروف، في مقابلة خاصة مع قناة إخبارية روسية، أن حماية أرواح الجنود والمدنيين تعد "أولوية" بالنسبة إلى موسكو، خصوصا من هم في مناطق القتال.

وتابع: "نود تسوية الوضع في أقرب وقت ممكن، وإنهاء هذه الحرب التي استعد لها الغرب وأطلقها ضدنا عبر أوكرانيا".

وبخصوص المحادثات مع الغرب، قال لافروف إن "موسكو ليست لديها رغبة في إجراء محادثات مع الغرب"، خاصة أن السياسيين الغربيين "أعلنوا أن الأمن في أوروبا يجب أن يُبنى ضد روسيا"، بحسب تعبيره.

وعن تسليم الولايات المتحدة أنظمة صواريخ باتريوت لأوكرانيا، قال لافروف إن روسيا أُبلغت عبر القنوات الدبلوماسية بأن "واشنطن لا تعتزم القتال مباشرة مع موسكو".

يشار إلى أن الولايات المتحدة، أعلنت مؤخرا عن تقديم شحنة إضافية من المساعدات العسكرية لكييف بقيمة 1.85 مليار دولار، تشمل منظومة "باتريوت" التي طلبها في وقت سابق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

دعم عسكري فرنسي


وفي السياق ذاته، أعلن وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنو خلال زيارته الأولى إلى كييف، أنه يريد العمل على تلبية الاحتياجات العسكرية الأوكرانية "للأسابيع المقبلة".

وقال لوكورنو خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف: "طلب الرئيسان زيلينسكي وماكرون.. تقديم مقترحات لشهر كانون الثاني/ يناير لإعادة تحديد جدول أعمال مشترك بشأن الدعم العسكري الفرنسي.

وأضاف أنه أجرى نقاشات مع نظيره الأوكراني حول "الوضع التكتيكي والاستراتيجي" على الأرض و"احتياجات الجيش الأوكراني للأسابيع المقبلة".

والتقى لوكورنو الرئيس الأوكراني خلال اجتماع عمل ظهر الأربعاء.

وأوردت الرئاسة الأوكرانية في بيان أن "فولوديمير زيلينسكي أبلغ لوكورنو بالوضع في الجبهة والاحتياجات الدفاعية العاجلة" للجيش الأوكراني.

كما أنهما ناقشا "إجراءات عملية أخرى لتعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا بدعم من فرنسا".

وأشار الوزير الفرنسي أمام الصحافيين إلى "صندوق جديد بقيمة 200 مليون يورو" يسمح لأوكرانيا بشراء معدات مباشرة من الصناعيين الفرنسيين، بحسب أولوياتها في التصدي للجيش الروسي.