ملفات وتقارير

تزايد الانتحار بحبوب الغلة بمصر.. تساؤلات عن الأسباب والرقابة

الحصول عليها يعد أمرا سهلا وتكلفتها رخيصة- عربي21
تعددت أساليب الموت انتحارا في مصر، بين عجلات القطارات وفوق قضبان مترو الأنفاق ومن شرفات المنازل والمولات ومناطق العمل وغيرها، إلا أن "الحبة السامة" تظل تحت الضوء، خاصة أنها تطال في الغالب مراهقين بفعل توافرها ورخص ثمنها.

ورغم أن المصريين يُفجعون بين آونة وأخرى بواقعة انتحار مؤلمة، إلا أن ملابسات انتحار الطالبة بسنت شلبي (17 عاما) إثر تناولها حبة حفظ الغلال من التسوس السامة أو"القاتل الصامت"، في 4 كانون الثاني/ يناير الجاري، كانت الأشد وقعا بالشارع المصري.

إذ قررت فتاة مدينة كفر الزيات المعروفة باسم "ضحية الصور المفبركة" إنهاء حياتها بعد تعرضها لظلم بفبركة بعض الشباب صورا فاضحة لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار الحديث مجددا عن خطورة تلك "الحبة القاتلة في صمت" وبسعر جنيه واحد.

 

 


وفي مشهد مؤلم آخر، شهد يوم 27 أيلول/ سبتمبر 2021، مصرع عامل (17 عاما) وطالبة بالصف الثالث الإعدادي (15 عاما) بعد تناولهما حبوب غلال سامة لرفض الأسرة زواجهما بقرية المناوفة بمركز الحامول في محافظة كفر الشيخ.
 
وفي تموز/ يوليو 2021، فُجعت مصر بانتحار الطالبة آلاء حبيب، الملقبة بـ"حافظة القرآن"، من مركز الشهداء بمحافظة المنوفية، إثر تناولها تلك الحبة القاتلة عن طريق الخطأ، فيما لم تنجح محاولات إسعافها.

 

وتشير بعض الإحصائيات إلى أرقام انتحار مفزعة بهذه الحبة.

القاتل الصامت


والحبة السامة، صديق للفلاح لجأ إليها قبل سنوات لتحمي محصول القمح والبقوليات بأنواعها بجانب النخيل، من التلف والتسوس لأكثر من عام.

ولجأ لها أهل الريف مع تغير عاداتهم من حفظ الأقماح بالصوامع الطينية منذ عهد المصري القديم، إلى حفظها الآن في أجولة بلاستيكية وصوامع إسمنتية.

ولم يكن بخلد الكثيرين أن تتحول الحبة صديقة الفلاح إلى قاتل صامت وسريع ورخيص الثمن لأبنائه، ترخصه وزارة الزراعة ويجري استيراده وتوزيعه بإشراف وزارة التجارة والصناعة والتموين، ويباع كأي سلعة زراعية يحتاجها الفلاح أو مبيد حشري يحمي زرعه من الآفات.

واطلعت "عربي21"، على إحدى العبوات الحُمر للحبة القاتلة والمدون عليها عبارة "عالية السمية"، وتحمل اسم "سيلفوس 57 بالمئة أقراص"، تصنيع شركة "إكسيل كروب كير ليمتد"، من الهند.

وبقراءة بعض المحاذير على الأنبوب، فإن الشركة المصنعة تحذر من استنشاق أبخرة المادة، ووصول رذاذها للجلد والعين، مع تجنب الأكل أو الشرب أو التدخين أثناء استخدامها، ومحاذير أخرى حول الاستعمال.
 
ووفق وصف أحد البائعين في محلات المبيدات الزراعية لـ"عربي21"، فإنه "مبيد حشري سام شديد الخطورة على حياة الإنسان، ورسميا يبلغ ثمن القرص الواحد جنيها واحدا تقريبا، فيما تروج على شكل أنبوب يحتوي على 35 قرصا بإجمالي نحو 20 جنيها".

وأوضح البائع، أن "ذلك السعر تضاعف بشكل لافت مؤخرا مع كثرة الحديث عن خطورة تلك الحبة، وتفاقم أزمة الانتحار بها"، لافتا إلى "اختفائها بصورة ما من السوق المصري، وتشديد الرقابة على تداولها".

وتلك الحبوب تدخل مصر بصورة رسمية من عدة دول بينها الصين والهند، كمبيد حشري مصرح به، وتباع أسماؤها التجارية الـ18 في منافذ بيع المبيدات الحشرية دون رقابة، وفق تقارير صحفية مصرية.

وتتركز تفاعلات هذا المركب المكون من "فوسفيد الألمنيوم" في تحوله من الحالة الصلبة للحالة الغازية لمقاومة الحشرات، فيما تكمن خطورته بعدم وجود عقار مضاد له حال تناوله الإنسان عن عمد أو سوء تقدير.

ووفق خبراء وزارة الزراعة، فإن تلك الحبة تطلق غاز "فوسفيد النيتروجين" شديد السمية، ونحو 500 ملغم منها كفيلة بقتل الإنسان بالتفاعل السريع مع الماء داخل الجسد ومع عصارة المعدة، ولأن القرص الواحد ينتج 1 غم من الفوسفين، فإنه يكفي لقتل شخصين.

 

"ردود الفعل الرسمية"

 
ومع توالي أنباء انتحار مصريين بحبوب الغلال، توالت ردود الفعل الرسمية والتي جاءت أغلبها عبر البرلمان الذي قدم عدد من أعضائه بينهم عضو مجلس النواب المصري، عاطف مغاوري، في 7 كانون الثاني/ يناير الجاري، طلب إحاطة حذر فيه من تداول تلك الحبة دون ضوابط.

ولكن النائب أحمد مهنى، فجر جدلا كبيرا باقتراح قانون بشأن "تجريم الانتحار والشروع فيه"، داعيا لتوقيع عقوبة على الشخص الذي يفشل في محاولة الانتحار، بغرض ردعه.

وطالب النائب بأن تكون عقوبة أول محاولة انتحار هي الإيداع في مصحة نفسية، مع توقيع غرامة لا تزيد على 50 ألف جنيه (الدولار 15.65 جنيه) عند محاولة الانتحار للمرة الثانية.

ورسميا، طالبت لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، بتقنين استخدام تلك الأقراص، وتشديد الرقابة على محال المبيدات وغيرها، وتحرير محاضر للمخالفين.

أما دار الافتاء، فمن جانبها لم تفوّت الأزمة، وأشارت إلى أن أكثر صور الانتحار انتشارا مؤخرا خاصة بالقرى هو الانتحار بـ"حبوب الغلة"، مفتية بأن "إزهاق النَّفْس البشرية بهذه الكيفية فيه إقدامٌ على كبيرةٍ من أعظم الكبائر".


ورغم مطالبات برلمانية أخرى عديدة عام 2020، تطالب بتجريم وحظر بيع الحبة، إلا أنه لم يصدر قرار رسمي بذلك، نظرا لأهمية تلك الحبوب لحماية القمح، ورخص ثمنها وعدم وجود البديل المناسب للفلاح، وفق مراقبين.
 
الرقابة وطرق المكافحة


وفي السياق، لفت المهندس الزراعي سعيد مصطفى، إلى أن "أهمية وفائدة تلك الحبة للمحاصيل تمنع الدولة من اتخاذ قرار رسمي بحظرها"، مشيرا في حديثه لـ"عربي21"، إلى "ضرورة فرض بعض الشروط والقيود لتقليل خطر ذلك القاتل الصامت".
 
وشدد على "ضرورة عدم بيعها إلا بمحلات معتمدة وعليها رقابة من وزارة الزراعة والتموين، وألا يبيع صاحب المحل إلا لمن يعرفه شخصيا من الفلاحين، ولا يبيع لشخص مجهول أو أطفال، مع تسجيل اسم من يشتري تلك الحبوب عبر فواتير رسمية".
 
وتعد زارة الزراعة، أكثر الجهات الحكومية المنوطة بأمر بيع تلك الحبوب، ومن جانبها أعلنت في 15 كانون الثاني/ يناير الجاري، تشدد الرقابة على تداول وبيع الحبة القاتلة أو ما وصفته بـ"أرخص وسيلة للانتحار" في مصر، بعد انتحار الطالبة بسنت شلبي.
 
وقال رئيس قطاع الخدمات بالوزارة عباس الشناوي، لموقع "صدى البلد المحلي" إن الوزارة "تقوم بتشديد الرقابة على بيع حبة الغلال، بحيثُ يتم بيعها بالجمعيات الزراعية وغرف البنك الزراعي والأماكن التابعة للوزارة، وتشديد الرقابة على كميات استيرادها".
 
لكن، المسؤول المصري، أكد أن "حبة الغلة تُستخدم بجميع الدول، لأنها المبيد الأكثر أمنا على الحبوب المخزونة كالقمح والفاصوليا واللوبيا والفول، وليست ضارة لصحة الإنسان، لأنها لا تسبب أثرا باقيا على الحبوب"، معتقدا أن "الحل ليس في المنع، ولكن بالرقابة على المنتحرين".

من جانبه، أكد نقيب الفلاحين حسين أبوصدام، في تصريحات صحفية 7 كانون الثاني/ يناير الجاري، على أهمية تلك الحبة وفوائدها التي لا تتوفر بمعظم مبيدات حفظ الغلال الأخرى كونها رخيصة وسهلة الاستعمال ولا تترك آثارا سلبية على الحبوب والنخيل.

وطالب بعدم منعها، داعيا إلى بيعها فقط في الأماكن الحكومية للمزارعين مع إصدار فاتورة بيع باسم المزارع.

 
"سوق مضطربة"

"عربي21"، طافت بين عدد من الصيدليات البيطرية ومحلات بيع المبيدات الحشرية والأدوات الزراعية بقرية البلاشون مركز بلبيس، وقرية ميت سهيل مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، لطلب حبوب "منع تسوس الغلال"، أو الحبة القاتلة.

بداية، أكدت اثنتان من الصيدليات البيطرية عدم بيعهما على الإطلاق لتلك الحبوب لخروجها خارج تخصصها.

وأوضح أحد الأطباء البيطريين أنهم كانوا يبيعونها بشكل غير رسمي، في فترة سابقة، ولكن بعد ذياع صيتها "لم نعد نعرض أنفسنا لخطر بيعها، خاصة أن مكسبها غير مغر".

وأشار في حديثه لـ"عربي21"، إلى أن "الرقابة على هذه الحبة وغيرها من مواد ومبيدات سامة كأي شيء في بلادنا موجود ورسمي ولكنه على أرض الواقع غير موجود".

أما أحد أصحاب محال بيع المبيدات، فأكد لـ"عربي21"، أنهم "كانوا يبيعون تلك الحبوب بشكل منتظم وبلا أية أزمات، طوال سنوات كونها البديل الأرخص للفلاح للحفاظ على محصوله من القمح وغيره من البقوليات والنخيل أيضا طوال العام بل ولسنوات لاحقة من التسوس".

وأوضح أنه "على مدار السنوات السابقة بدأت تظهر أزمة ابتلاع شباب لها، وبدأنا ومعنا الفلاحين بالتعامل معها بحرص شديد"، مبينا أنه "في النهاية ومنذ نحو 6 أشهر مضت لا يوجد في محلي ولا حبة واحدة منها".

وأكد أنه "رغم أن سعرها تضاعف من جنيه واحد إلى 5 جنيهات إلا أن المغامرة في بيعها كبيرة، خاصة أن وزارة الزراعة قامت بتحذير أصحاب المحلات من بيعها".

ولفت إلى أنهم كتجار، لم يعودوا يطلبونها من شركات التوزيع، "وإذا طلبها أحد الفلاحين منهم يكون في تكتم ولأشخاص معروفين، لأن وزارة الزراعة حذرت من عقوبة بيع الحبة، وغلق المحل".

صاحب محل آخر، أكد أنه "لم يعد لديه من آثار تلك الحبة في محله أو مخزنه سوى قلم أو شريط كان به نحو 20 حبة وجرى بيعهم منذ شهور، ولم يعد يقوم بطلبها من موزعي الشركات". 

وأوضح أن المنع بالنسبة له "لم يكن بأمر من أية جهة حكومية لأنه قانونا مصرح ببيعه، ولا توجد رقابة فعلية على بيعه سوى تحذيرات شفهية من بعض مسؤولي الزراعة، مع بعض الضوابط والمحاذير كأي مادة سامة يتم التعامل معها من الجمهور".

وأكد أن "الشائع فقط هو تلك الحبة، ولكن للأسف هناك الكثير من المواد السامة التي نستخدمها وقد تضر بحياة الإنسان دون عمد أو إذا تناولها وخاصة المبيدات الحشرية".


وبالحديث مع المعلم سمير، تاجر غلال، أكد أنه "لا غنى لنا كتجار عن استعمال تلك الحبة، لأنه في المقابل فإن خسائرنا لا حدود لها".

وأكد في حديثه لـ"عربي21"، أنه "يحصل على الحبة من مصادر عديدة ومن أماكن عديدة في محافظات الدلتا، ولا يجد صعوبة في توفير كميات منها لمخازنه".

الانتحار في مصر


وفي الوقت الذي تغيب فيه الأرقام الرسمية الحديثة عن ظاهرة الانتحار في مصر، صنف تقرير منظمة الصحة العالمية في 2016، مصر بالمركز الأول عربيا في نسب الانتحار، بـ3799 حالة.
 
لكن السلطات المصرية تقلل من حجم الظاهرة، إذ أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (رسمي) أن حالات الانتحار في 2017 بلغت 69 حالة فقط.
 
وفي المقابل، كشفت مؤسسات حقوقية عن تصاعد معدلات الانتحار في مصر، وبلوغها 30- 35 حالة شهريا، وغالبا ما يكون الشباب حتى العقد الثالث أعلى معدلات للانتحار، في حين بلغت حالات الانتحار منذ بداية 2021 قرابة الـ200 حالة.
 
ووثقت "المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان" في مصر، 201 حالة انتحار بالأشهر الـستة الأولى من 2021.
 
وعن أرقام وإحصائيات ونسب الانتحار في مصر، أكد رئيس المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام "تكامل مصر"، الباحث مصطفى خضري، في حديث سابق مع "عربي21": " تمثل حالات الانتحار 07. بالمئة من حجم الوفيات بمصر في آخر 5 سنوات، بمعدل يبلغ 11 حالة انتحار يومية تقريبا".
 
ووفق تقرير منظمة الصحة العالمية، فإن 75 بالمئة من حالات الانتحار نتيجة ابتلاع قرص الغلة هم من الشباب المراهقين وتحديدا أثناء فترات امتحانات الثانوية العامة وظهور النتيجة. 
 
وفي تموز/ يونيو 2021، كشفت رئيسة قسم السموم بكلية الطب بجامعة المنصورة سحر الدكروري أن هناك ما بين 250 ألفا و 370 ألفا يموتون سنويا بسبب التناول المتعمد للمبيدات، بحوالي ثلث محاولات الانتحار بالعالم.
 
ومحليا، أكدت أن وحدة علاج السموم بمستشفى الطوارئ بالمنصورة، استقبلت وحدها عامي 2018 و2019 نحو 400 حالة من المبيدات أغلبها تسمم بحبة الغلة، ونحو 118 حالة عام 2020، أي 518 حالة في 3 سنوات فقط، مثلت حالات الوفاة بينهم أكثر من 90 بالمئة.
 
"الأمية التربوية.. من الأسباب"


وعن الظاهرة، أكدت الكاتبة المتخصصة بشؤون الأسرة المجتمع فاطمة عبدالرؤوف، "ارتفاع معدلات الانتحار بين الشباب حديث السن والأقل من 18 سنة مؤخرا"، لافتة إلى أن "بعض تلك الحوادث أخذت زخما إعلاميا كواقعة (بسنت)، ولكن كثير منها لم يعرف طريقه للإعلام".

وفي حديثها لـ"عربي21"، قالت إن "الدافع الرئيس لانتحار هؤلاء الشباب وقوعهم تحت ضغط شديد لم تتحمله نفوسهم الغضة وعدم وجود بيئة آمنة يستطيعون اللجوء إليها لحل المشكلات التي وقعوا فيها أو حتى الفضفضة والحكي بحرية".

وأضافت: "كثير من الأسر لا تستطيع تفهم المراهقين والمراهقات وتكون العلاقة داخل الأسرة متوترة جدا؛ فهناك حالة أمية تربوية داخل هذه الأسر وعدم قدرة على إدارة حوار صحي مع المراهقين".

لكن عبدالرؤف لفتت أيضا إلى "وجود حالة من حالات عدم تحمل الخطأ من قبل المراهق؛ فهذه الأسر مرهقة اقتصاديا إلى حد بعيد، وكثير منها تسوده الخلافات الزوجية ومستمرة من أجل الأولاد، وبالتالي فالأسرة تنتظر المقابل من الأولاد التزاما وتفوقا وانضباطا".

وتابعت في رصد أسباب الانتحار في مصري موضحة أنه "عندما يقع الابن أو تقع البنت في مشكلة فآخر من يفكرون في اللجوء له هو الأسرة، وقد ينتحر المراهق ولا يواجه أسرته بما فعل وحتى في حالة عدم وجود خطأ من قبل المراهق كما في حالة بسنت ضحية الابتزاز والتلفيق والتزييف".

وأضافت أنه "لا توجد مؤسسات بديلة للأسرة يلجأ إليها المراهق؛ فطبعا دور الأخصائي الاجتماعي في المدرسة معدوم، ولا توجد مؤسسات شبابية تحتضن المراهقين، واللجوء للشرطة في حال تعرض المراهق للابتزاز دون أن تعرف الأسرة أو يعرف ولي الأمر يكاد يكون من المستحيل لدى هذه الفئة الحساسة".

وقالت الكاتبة: "نعم، هناك خط ساخن للإبلاغ عن الابتزاز في الجرائم الإلكترونية؛ لكن لا توجد دعاية كافية له في الأوساط الشبابية، خاصة أن المراهق يريد حلا سريعا".

وتحدثت عن "عامل غياب التوعية الدينية بأوساط الشباب"، مؤكدة أن "الدين يعمل كخط دفاع أساسي بمواجهة الانتحار، لأنه يعمل في الاتجاه العميق داخل النفس بحيث يمنح الشاب الصمود النفسي الذي يحتاجه في مواجهة الضغوط حتى في حال عدم توافر البيئة الآمنة".

وتعتقد الكاتبة، أنه "في غياب التدين أيضا يقع المراهق بين شقي الرحى والهشاشة النفسية من جهة، وعدم وجود البيئة التي تحتويه، فتكون طريقته للتخلص من الضغوط هي التخلص من حياته نفسها بأقل سعر ممكن بحبة غلة رخيصة ومتوفرة وقاتلة بأسرع ما يمكن".