سياسة عربية

السيسي يوجه بتقليل فحوصات كورونا للشرطة والمعتقلين

قالت مصادر شرطية لـ"عربي21" إن "الإصابات في صفوف الضباط والأفراد بفيروس كورونا تتزايد بشكل كبير جدا"- جيتي

كشفت مصادر مصرية، عن توجه جديد لدى سلطات الانقلاب العسكري، بتقليل "عمليات مسح فيروس كورونا" لضباط وأفراد الشرطة، والمعتقلين والمحبوسين احتياطيا، عقب تقليلها بحق الأطقم الطبية والأفراد العاديين، وتوجيه المشتبه بإصابتهم نحو العزل المنزلي بدلا من الحجر الصحي بالمستشفيات.


وقالت مصادر شرطية لـ"عربي21" إن "الإصابات في صفوف الضباط والأفراد بفيروس كورونا تتزايد بشكل كبير جدا"، مضيفة أن "هناك تكتما على كثير من الحالات، حتى لا تثير الرعب في صفوف أفراد الداخلية، وتتأثر بخدماتها في الشارع ومقراتها".


وأكد ضابط شرطة برتبة عميد أن مستشفيات وزارة الداخلية تتلقى يوميا حالات مشتبه بإصاباتها بكورونا بشكل كبير، وأن التعليمات صدرت لإدارات المستشفيات فيها بعدم وضعهم في الحجر الصحي بمستشفيات الشرطة وبإجراء التحاليل والأشعة دون تقديم مسح لهم، وتقديم العلاج والأدوية المسكنة، مع النصح بالحجر المنزلي فقط، والاكتفاء بالمتواجدين حاليا بالحجر الصحي بالمستشفيات.


وأضاف أنه "في إطار منطقة عمله فقد تم تأكيد إصابة نحو 3 ضباط بينهم ضابطان برتب كبيرة وأمين شرطة، وعدد من الأفراد لم يتمكن من تحديد عددهم، ما يعني إصابة عدد كبير من مخالطيهم ووسط حالة من القلق بين الضباط والأفراد وأسرهم".

 

اقرأ أيضا: مطالب بالإفراج عن السجناء الذين تجاوزوا الحبس الاحتياطي بمصر


وفي سياق متصل، قال أحد الصحفيين النقابيين لـ"عربي21"، فضل عدم ذكر اسمه، إنه بمتابعته لحالات بعض الصحفيين وأسرهم أكد له ضابط كبير في وزارة الداخلية أن هناك توجها داخل الوزارة إلى التكتم الشديد على أعداد المصابين وعدم إجراء مسح كورونا لهم، ووضع المصابين بالحجر المنزلي فقط، مشيرا إلى أنها تعليمات عليا، وظهرت مؤخرا في أحاديث رئيس الوزراء.


وأكد صحفي في صحيفة يومية مصرية موالية للنظام العسكري الحاكم أن الهدف المؤكد الآن لدى السلطات المصرية هو تقليل عمل المسح، وبالتالي تقليل نسب الإصابات، حتى تتمكن الدولة من استعادة أعمالها وتلافي خسائرها المادية.


وأوضح لـ"عربي21"، أن هذه الأخبار أعلنها رئيس تحرير الجريدة التي يعمل فيها، مؤكدا على مراعاة عدم نشر أخبار عن الإصابات إلا بعد الرجوع إليه، أو من خلال بيانات وزارة الصحة والمسؤولين الحكوميين فقط.


وكان النائب رياض عبد الستار، قد قدم بيانا عاجلا بمجلس النواب إلى رئيس الوزراء، ووزيرة الصحة، بشأن قرار عدم أخذ مسح من الفرق الطبية بمستشفيات الحجر والصدر والحميات، مطالبا بسرعة إصدار قرار بوقف هذا القرار الذي تنعكس آثاره بانتشار الفيروس بين الفرق الطبية، وينتقل لأسرهم ثم لجميع أفراد المجتمع.

 

اقرأ أيضا: خبير وبائيات فرنسي: تخفيف قيود كورونا "لعبة قمار" خطيرة


وفي نفس التوجه أعلن الحقوقي المصري أحمد العطار عن معلومة وصلته من مصدر موثق تقول إن "هناك قرارا معمما على جميع السجون وأقسام الشرطة، بالتوقف عن اتخاذ معظم الإجراءات الاحترازية الوقائية من توفير مواد النظافة الشخصية والعامة وغيرها من الوسائل ضد انتشار فيروس كورونا والتعامل مع الحالات التي تظهر بشكل فردي وليس القيام بتحليل وكشف لبقية النزلاء".


وأشار عبر صفحته بـ"فيسبوك"، إلى أنه "بالفعل هذا ما تم رصده وتوثيقه خلال الأيام الماضية من تدني مستوى الإجراءات والاحتياطيات المتخذة، وترك بقية النزلاء بدون الكشف عليهم كما حدث في قسم ثاني الإسماعيلية، وقسم أول مدينة نصر بالقاهرة وقسم أول الزقازيق بالشرقية من انتشار أعراض الفيروس ومع التعامل الفردي للحالة المصابة دون غيرها من المخالطين بها".

 


ونقل العطار رسالة وصلته من معتقلي العقرب يشكون فيها أوضاعهم، وما يحدث لهم من انتقام السلطات منهم، بمنعهم من كل شيء بغرض قتلهم.


ونصت الرسالة على التالي: "كل يوم تتزايد الحالات ونحن كما نحن منذ ستة أشهر، لم نخرج من غرفنا بعد حرماننا من التريض لنبقى في هذه الغرف الضيقة بلا تهوية لا نرى الشمس منذ ستة أشهر، ولا يفتح علينا باب، ولا يدخل علينا هواء، بلا أدوات نظافة، أو مطهرات، ومنعوا دخول الأدوية ولا يسمح لنا بشرائها، ما زاد من سرعة انتشار الوباء بيننا، وسط تجاهل وتكتيم من مصلحة السجون ووسائل الإعلام، حتى اضطروا إلى إلغاء جلسات المحاكم، حتى لا نخرج من المقبرة ويسمع بنا أحد، فلم نجد أمامنا إلا أن نوجه صرخة استغاثتنا إلى كل منظمات العالم الحقوقية وكل حر يؤمن بحقنا في الحياة، فقد تكون هذه صرختنا الأخيرة".


وختمت الرسالة بالقول: "أنقذونا.. نظام السيسي يقتلنا بكورونا".