اقتصاد دولي

كيف فسر اقتصاديون عودة الليرة التركية للهبوط.. وما توقعاتهم؟

سجلت الليرة التركية اليوم 5.8505 وهو أضعف مستوى لها منذ 22 أكتوبر- جيتي

عاد سعر صرف الليرة التركية، اليوم الإثنين، إلى المسار الهبوط أمام العملات الأجنبية، وسجل أضعف مستوى مقابل الدولار خلال شهرين.

 

وبحلول الساعة 6.45 بتوقيت غرينتش، مساء اليوم الإثنين، لامس سعر صرف الليرة التركية مستوى 5.85 ليرة مقابل الدولار الواحد.

 

وفي وقت سابق اليوم، تخطت العملة التركية حاجز 8.85 ليرة للدولار، بعد أن سجلت 5.8505 وهو أضعف مستوى لها منذ 22 تشرين الأول/ أكتوبر.

 

وكانت العملة التركية، أغلقت جلسات نهاية الأسبوع، يوم الجمعة عند 5.81 ليرة للدولار الواحد. 

 

وفي تفسيره، لعودة الليرة التركية لمسار الهبوط، قال الباحث الاقتصادي، أحمد مصبح، إن التخفيض الكبير الذي طرأ على أسعار الفائدة في تركيا خلال فترة وجيزة، كان له ارتداد عكسي على سعر صرف العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية.

 

وأضاف مصبح، ل"عربي21": "بالرغم من  التحسن الملحوظ على المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة الماضية مقارنة بما كانت عليه مع نهاية العام الماضي، إلا أن تخفيض أسعار الفائدة بصورة متسارعة جدا كان له دورا بارزا في تكرار خروج الأموال من السوق التركي، الأمر الذي قد يؤثر على استقرار سعر صرف الليرة خلال الفترة المقبلة".

 

وأشار الباحث الاقتصادي، إلى أن التضخم انخفض من 25 بالمئة في تشرين الأول/ أكتوبر 2018 إلى 9.2 في أيلول/ سبتمبر 2019 وهو أدنى مستوى منذ 2016، كما انخفض عجز الحساب الجاري من 3.6 بالمئة في ديسمبر 2018، وسط توقعات أن يصل إلى 2.6 بالمئة بنهاية العام 2019.

 

اقرأ أيضا: الليرة التركية تتراجع أمام الدولار 0.6 بالمئة
 

وتابع: "هذا بالإضافة إلى التحسن الكبير في مؤشر الوضع الاقتصادي العام، الذي ارتفع بنسبة 6.2 بالمئة،

والنمو القياسي للقطاع السياحي بنسبة بلغت 14.4% خلال الشهور 10 الأولى من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي".


وأردف: "كما لا يمكننا تجاهل البعد السياسي،و عودة حالة التوتر بين الولايات المتحدة وتركيا، خاصة بعد تمرير مجلس الشيوخ الأمريكي بفرض عقوبات على تركيا، ورد تركيا بإغلاق القواعد العسكرية الأمريكية لديها، بالإضافة إلى إبقاء وكالات التصنيف الائتماني على التصنيف السلبي بالرغم من التحسن الملحوظ، وهو ما يزيد من تخوف المستثمرين الأجانب على وجه الخصوص".

 

وفقدت العملة أكثر من تسعة بالمئة هذا العام لأسباب في مقدمتها المخاوف من تدهور العلاقات بين أنقرة وواشنطن، نظرا للخلافات بشأن سوريا وشراء تركيا منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400.

 

ووفقا لرويترز، قال محلل عملات الأسواق الناشئة في بنك رابو، يوتر ماتيس، إن "العملة التركية هي أضعف عملات الأسواق الناشئة في مستهل تداولات الأسبوع الحالي".

وأضاف: "السبب الرئيسي هو أن تلك التوترات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وتركيا قد تتصاعد. تصريحات أردوغان تهديد صريح أثار قلق المستثمرين".