صحافة دولية

NYT: سيبقى ظل جريمة خاشقجي يطارد محمد بن سلمان

نيويورك تايمز: مسؤولون أمريكيون طالبوا ابن سلمان بتحقيق العدالة لخاشقجي- واس

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرا، أعده مراسلها في بيروت بن هبارد، تحت عنوان "عام واحد وظل قتل خاشقجي يلاحق الأمير السعودي".

 

ويتحدث هبارد في بداية تقريره عن وعود الأمير السعودي الشاب بالإصلاح، وكيف فتح سيلكون فالي ومنتجو هوليوود والمصرفيون الماليون ومديرو الشركات الأمريكية أبوابهم له، فيما أثنى الرئيس دونالد ترامب على محمد بن سلمان بصفته حليفا لا يمكن الاستغناء عنه في مكافحة الإرهاب ومحاربة إيران.

 

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن عملاء سعوديين قتلوا جمال خاشقجي في القنصلية السعودية، في 2 تشرين الأول/ أكتوبر، فتغير كل شيء، وتمزقت سمعة محمد بن سلمان، وانهارت حملة الترويج لاسمه رغم إنكاره القيام بأي دور في الجريمة، وبدأت الشركات والممولون الدوليون بالتخلي عنه. 

 

وتلفت الصحيفة إلى أنه بعد أن أثارت الغارات الأخيرة على المنشآت النفطية السعودية شكوكا حول استعداد الولايات المتحدة التدخل والدفاع عن الأمير الحاكم الفعلي للمملكة، فإن الأمير محمد (34 عاما) يحتاج إلى حلفاء، مع أن تورطه في الجريمة سيظل يلاحقه. 

 

وينقل الكاتب عن الباحثة في معهد "أم آي تي" للدراسات الدولية، هالة الدوسري، قولها: "سيظل خاشقجي وصمة عار في جبين محمد بن سلمان.. لن تمحى أبدا". 

 

ويستدرك التقرير بأنه رغم الإصلاحات الاجتماعية التي أعادت بعض الشركات الأمريكية إلى السعودية، إلا أن القطاع التكنولوجي الذي أمل ابن سلمان بدخوله وتطوير قطاعات معينة لا يزال مترددا في الدخول. 

 

وتذكر الصحيفة أن محمد بن سلمان كثف جهوده لإعادة تأهيل اسمه، من خلال مقابلة مع برنامج "ستون دقيقة" في "سي بي أس"، واعترف بالمسؤولية عن قتل خاشقجي دون التورط في الجريمة.

 

وينوه هبارد إلى أن المخابرات الأمريكية توصلت إلى أن محمد بن سلمان، الذي يشرف على كل صغيرة وكبيرة في المملكة، هو الشخصية المحتملة لإصدار أمر القتل، مشيرا إلى أن مجلس الشيوخ أصدر قرارا يحمله المسؤولية شخصيا.

 

ويجد التقرير أن اعتراف ابن سلمان المتأخر بالمسؤولية بصفته زعيما لن يغير المواقف تجاهه خارج المملكة، مشيرا إلى أنه حتى لو لم يكن الأمير مسؤولا عن ذلك فإنه قد سمح ببذل الجهود داخل القنصلية، مسرح الجريمة، لتنظيف أي دليل قبل دخول السماح للسلطات التركية للتحقيق.

 

وتفيد الصحيفة بأن الأمير واصل حربا مدمرة في اليمن، ما خلق كارثة إنسانية على قاعدة واسعة، مشيرة إلى أنه رغم دعوته للإصلاح في داخل المملكة، إلا أن الناشطين والناشطات الذين دعموها في السجون ينتظرون المحاكمات. 

 

ويشير الكاتب إلى أن محمد بن سلمان، الذي كان زائرا منتظما للغرب، لم تطأ قدماه منذ الجريمة، لا الولايات المتحدة أو أوروبا، لافتا إلى أن شركة المحاماة الأمريكية "فين أند ديفيل" طلبت من المحكمة الجنائية في لاهاي، في تموز/ يوليو، فتح تحقيق في علاقة الأمير بجريمة قتل خاشقجي و"جرائم أخرى ضد الإنسانية". 

 

ويلفت التقرير إلى أن عاما مضى على الجريمة ولم ينس العالم خاشقجي، مشيرا إلى أن نانسي بيلوسي كانت واضحة عندما سئلت على الإذاعة الوطنية العامة حول الدفاع عن السعودية، فأجابت قائلة: "من فضلك، إنهم يجلسون أمام شخص ذبح صحافيا ولا أرى أن من مسؤوليتنا الدفاع عن السعودية وحمايتها". 

 

وتنوه الصحيفة إلى أن إسطنبول شهدت وقفة صمت أمام القنصلية لتذكر اللحظة التي دخل فيها جمال إلى القنصلية في الساعة 1:14، وحضرتها خطيبته خديجة جنكيز والمقررة الأممية في شؤون القتل الفوري والقتل خارج القانون أغنيس كالامار ومالك صحيفة "واشنطن بوست" جيف بيزوس. 

 

ويقول هبارد إن الأمير يواجه مشكلات أخرى في الهجمات على المنشآت النفطية، التي أوقفت نصف تصدير النفط السعودي، والحرب في اليمن، التي هدد بسببها الكونغرس بتعليق صفقات الأسلحة، إلا أن ترامب واصل دعمه للسعودية، واستخدم الفيتو ضد قرار من الكونغرس، يقضي بوقف الدعم. 

 

ويفيد التقرير بأن الكثيرين تساءلوا عن صدق كلام الأمير، الذي يواجه أكبر التحديات منذ وصول والده إلى الحكم عام 2015، وأشار الناشطون إلى حالة لجين الهذلول التي سجنت وعذبت وهددت بالاغتصاب والقتل، وقال الأمير في مقابلته إن التعذيب شنيع ولو ثبتت صحته فإنه سيتابعه بنفسه. 

 

وبحسب الصحيفة، فإن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين حذروا الأمير من أنه يجب عليه التأكد من تحقيق العدالة لجمال خاشقجي وإلا دمر سمعته وبلاده، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي قطعت فيه شركات صلاتها بالسعودية، أو خفضت من مشاريعها، إلا أن البعض عاد أو لم تمارس السرية على تعاونه. 

 

وتختم "نيويورك تايمز" تقريرها بالإشارة إلى أنه يتوقع حضور أوسع في مؤتمر الاستثمار الذي سيعقد في الرياض هذا الشهر، بعد مقاطعة واسعة له العام الماضي.

 

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)