اقتصاد عربي

شركة إماراتية تجري محادثات للاستحواذ على نصف مليون فدان بمصر

تثير الصفقة مخاوف بشأن المياه في مصر - جيتي
تثير الصفقة مخاوف بشأن المياه في مصر - جيتي
قال مصدران مطلعان لوكالة رويترز، إن شركة الظاهرة الزراعية الإماراتية تجري محادثات للاستحواذ على المزيد من الأراضي ‏الزراعية في مصر في صفقة قد تقلل اعتماد القاهرة على واردات المحاصيل الأساسية لكنها تثير أيضا مخاوف بشأن ‏استخدام المياه.‏

ولم يوضح المصدران ما إذا كان إبرام الصفقة قريبا، إلا أنها قد تتطلب مئات الملايين من الدولارات لاستصلاح الصحراء وزراعة محاصيل رئيسية مثل القمح والدرة.

اظهار أخبار متعلقة



وقال المصدران اللذان طلبا عدم كشف هويتيهما للوكالة إن الظاهرة تجري محادثات عبر شركتها الظاهرة مصر مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للجيش المصري لشراء أراض في منطقة توشكى بجنوب البلاد، وتدرس أيضا مناطق أخرى.

ونصف شركة الظاهرة مملوك للشركة القابضة (إيه.دي.كيو) وهي أحد صناديق الثروة السيادية في أبوظبي.

وقال أحد المصدرين إن الصفقة قد تشمل الاستحواذ على 500 ألف فدان على مراحل، إما من خلال صفقة شراء أو عقد إيجار طويل الأمد. وأشار المصدر الثاني إلى حوالي نصف تلك المساحة من الأرض.

وتحاول مصر، وهي من أكبر مستوردي السلع الأساسية، خفض فاتورة وارداتها في الوقت الذي تواجه فيه نقصا في العملة الأجنبية اضطرها إلى تأجيل مدفوعات القمح.

وتمكنت مصر من استصلاح بعض الأراضي الصحراوية في سعيها لتوفير الغذاء مع تزايد عدد السكان، لكنها لا تزال تزرع حوالي أربعة بالمئة فقط من إجمالي مساحة أراضيها، وفقا للبيانات الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو).

اظهار أخبار متعلقة



وقالت الظاهرة لرويترز في بيان إنها تعمل بشكل وثيق مع الأطراف المعنية للبحث عن فرص للتوسع بطريقة مستدامة.

وقالت الشركة إنه في حالة إبرام اتفاقيات أو شراكات جديدة في مصر فإن الظاهرة ستعلن عنها في الوقت المناسب.

ولم تتمكن رويترز من التواصل مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للحصول على تعقيب.

وكثيرا ما انتقد ناشطون استحواذ دول الخليج الغنية بالنفط على الأراضي الزراعية في البلدان الفقيرة سعيا إلى تعزيز أمنها الغذائي.

اظهار أخبار متعلقة



وخلال التسعينيات استحوذ مستثمرون من السعودية والإمارات ، بما في ذلك الظاهرة، على حصص في مشروع زراعي ضخم في توشكى حاول الرئيس السابق حسني مبارك تطويره عن طريق ضخ المياه من خزان السد العالي في أسوان إلى الأراضي الزراعية المستصلحة في الصحراء التي تبعد 50 كيلومترا.

واستحوذت الظاهرة على حوالي 100 ألف فدان لكن المشروع الضخم توقف على الرغم من الاستثمارات الحكومية الكبيرة ووسط انتقادات من دعاة حماية البيئة بشأن استخدامه للمياه.

وفي عام 2014، عندما تعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي بإحياء مشروع توشكى، قالت الظاهرة إنها تغير استراتيجيتها للتركيز بشكل أكبر على زراعة القمح وإنها ستواصل منح الأولوية لبيع القمح إلى السوق المحلية.

وذكرت صحيفة المال المصرية أن الحكومة سحبت بعض أراضي الظاهرة عام 2019 بسبب عدم التزامها بالجدول الزمني للزراعة في توشكى.

وأضافت أن الظاهرة تزرع الآن أقل من 40 ألف فدان في توشكى وشرق العوينات والصالحية وتبيع 80 بالمئة من إنتاجها للسوق المحلية.

وتعرضت الظاهرة في السابق لانتقادات بسبب تصدير جزء كبير من منتجاتها.

وقال جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة، الذي عمل مع الحكومة في الأبحاث المتعلقة بمشروع توشكى، إن زراعة القمح في الصحراء ليس الاستغلال الأمثل للمياه.

وأضاف أنه حتى إذا لم يتم تصدير القمح المزروع في المناطق التي تحتاج إلى الري فمن الأفضل استيراد الحبوب من الأماكن التي يمكن زراعتها فيها بسهولة أكبر وبتكلفة أقل، من خلال صفقات مثل تلك التي وقعتها مصر مع الظاهرة في وقت سابق من هذا العام.
التعليقات (0)

خبر عاجل