سياسة عربية

غريفيث ينهي زيارته لصنعاء ويؤكد على ضرورة "وقف الحرب"

واستمرت زيارة "غريفيث" إلى صنعاء، يومين، حيث التقى زعيم جماعة الحوثي لمناقشة خطة الأمم المتحدة- جيتي
واستمرت زيارة "غريفيث" إلى صنعاء، يومين، حيث التقى زعيم جماعة الحوثي لمناقشة خطة الأمم المتحدة- جيتي

أنهى المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، الاثنين، زيارته إلى العاصمة اليمنية صنعاء، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.

واستمرت زيارة "غريفيث" إلى صنعاء يومين، حيث التقى زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، وذلك لمناقشة خطة الأمم المتحدة لتحقيق وقف إطلاق النار على مستوى البلاد، وفق ما أفاد به مكتب المبعوث الأممي.

 

ويرجع أن تكون الزيارة الأخيرة لغريفيث قبيل مغادرته المنصب.

وقال بيان صادر عن مكتب المبعوث الأممي إنه تمت مناقشة "رفع القيود المفروضة على حرية تنقل الأشخاص، والسلع من اليمن وإليه، وإعادة إطلاق عملية سياسية تهدف إلى إنهاء الصراع بشكل شامل ومستدام".

وفي مؤتمر صحفي عقده بمطار صنعاء، قبيل مغادرته، أكد غريفيث أن الأمم المتحدة كانت متسقة بشكل لا لبس فيه في موقفها بشأن الحاجة إلى إزالة جميع العوائق أمام وصول اليمنيين إلى الغذاء والسلع الأساسية، بما في ذلك الوقود.

وقال المبعوث الأممي: "جميع المقترحات التي قدمتها الأمم المتحدة على مدار العام ونصف العام الماضيين تضمنت إزالة قيود الوصول على موانئ الحديدة، لا سيما فيما يتعلق بدخول سفن الوقود، كما تضمنت فتح مطار صنعاء".

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار على صعيد البلاد من شأنه أن يجلب الإغاثة الإنسانية التي تعتبر على نفس القدر من الأهمية، ويحمي الملايين الذين تتعرض حياتهم للخطر بسبب استمرار الأنشطة العسكرية في جميع أنحاء البلاد، خاصة في مأرب.

ومضى قائلا: "لا يمكن كسر دائرة الاضطرابات السياسية والعنف إلا من خلال تسوية تفاوضية تؤدي إلى مستقبل من الحوار السياسي اليمني-اليمني المستدام، والحكم الخاضع للمساءلة، والعدالة الاقتصادية، والمواطنة المتساوية للجميع".

وكانت الأمم المتحدة أعلنت، منتصف أيار/ مايو الجاري، عن إنهاء مهمة مارتن غريفيث، كوسيط للأمم المتحدة في اليمن، وتعيينه وكيلا للشؤون الإنسانية وحالات الطوارئ بالمنظمة الدولية.

 

اقرأ أيضا: ما أسباب إنهاء مهام غريفيث كمبعوث أممي في اليمن؟

دعم مساعي "وقف الحرب"

من جانبه، أكد رئيس تحرير صحيفة "الوسط" اليمنية (أسبوعية)، جمال عامر، أن زيارة المبعوث الأممي إلى صنعاء، ولقاءه عبد الملك الحوثي، التي سبقها لقاء رئيس الوفد الوطني في العاصمة العمانية مسقط قبل أيام قليلة، تأتي في إطار مساعي دعم العمل السياسي ووقف الحرب.

واعتبر "عامر"، في حديث خاص لـ"عربي21"، أن ذلك قد يحدث إذا "التقطت الأمم المتحدة الفرصة، واتجهت بالضغط الحقيقي على الرياض؛ لفصل الملف الإنساني عن ملف الحرب".

وهو ما أكد عليه، وفقا لعامر، قائد الحوثيين في لقائه مع غريفيث، بحسب الإحاطة التي أعلنها محمد عبد السلام (رئيس وفد الجماعة المفاوض) عقب اللقاء.

وأوضح رئيس تحرير صحيفة الوسط أن قائد جماعة الحوثي طرح أفكارا يمكن أن تساعد الأمم المتحدة في المضي بوقف الحرب، إلا أنها مرتبطة أولا وقبل كل شيء برفع الحصار وفتح مطار صنعاء، لافتا إلى أن هذه المطالب "إنسانية مشروعة"، بل إن اقترافها هو ما يوجب المساءلة والتجريم.

والأحد، كشف الناطق باسم الحوثيين عن ما دار بين زعيم الجماعة والمبعوث الأممي.

وقال إن زعيم جماعته تحدث عن دور الأمم المتحدة الضعيف تجاه الحصار الذي وصفه بـ"الظالم"، الذي يفرضه ما اسماه "العدوان" (التحالف الذي تقوده السعودية) بحق الغذاء والدواء والمشتقات النفطية.

واعتبر عبدالملك الحوثي أن محاولة الربط بين الملف الإنساني بالملف العسكري والسياسي مصادرة صريحة لحق اليمنيين في أبسط حقوقهم الإنسانية، معربا عن رفضه القبول بذلك، وعلى الأمم المتحدة أن يكون لها موقف صريح أمام هذا الاستحقاق ، بدلا من التماهي مع دول العدوان.

التعليقات (0)