سياسة دولية

ناشط إسلامي بريطاني: الحكومة تتجاهلنا والقانون ينصفنا

محمد كزبر: دول عربية وخليجية تحديدا تحرض ضد المسلمين في بريطانيا والغرب  (فايسبوك)
محمد كزبر: دول عربية وخليجية تحديدا تحرض ضد المسلمين في بريطانيا والغرب (فايسبوك)

أعرب مدير مسجد فينسبري بارك في شمال لندن محمد كزبر عن أسفه لأن الحكومة البريطانية تتجاهل الحوار المباشر مع المؤسسات الممثلة للأقلية المسلمة في المملكة المتحدة، معتبرا ذلك جزءا من الاستجابة للتحريض الذي تمارسه بعض الأنظمة العربية عامة والخليجية تحديدا ضد المسلمين في الغرب عامة ومنه بريطانيا.

وأوضح كزبر في حديث مع "عربي21"، أن المؤسسات الممثلة للأقلية المسلمة في بريطانيا، تستعيض عن هذا التجاهل الرسمي لها، بحوار مع منظمات المجتمع المدني الفاعلة في المملكة المتحدة، والذي قال بأنه "حوار مثمر ومفيد للمسلمين خاصة وللمجتمع البريطاني عامة".

وأضاف: "من المؤسف حقيقة أن التواصل بيننا كنشطاء في المؤسسات الإسلامية البريطانية، وبين الحكومة غير قائم، والسبب في ذلك هو أن هذه الأخيرة يبدو أن لديها قرارا بعدم التواصل مع المؤسسات الإسلامية ذات الوجود والتمثيل على الأرض، وهذا في الحقيقة يسبب مشاكل كثيرة، نحاول التغلب عليها بتعميق الحوار مع العمق البريطاني ممثلا في المجتمع المدني".

 

إقرأ أيضا: كيف أصبح الإسلام قوة اجتماعية متنامية بثاني أكبر مدن بريطانيا؟

وأرجع كزبر، وهو واحد من الأسماء الناشطة ضمن عمل الأقلية المسلمة في بريطانيا، السبب في ضعف التواصل الرسمي بين المؤسسات الإسلامية والحكومة البريطانية، في جزء منه إلى ما قال إنه "تحريض من دول عربية وخليجية تحديدا تحت اتهامات التطرف وغيرها"، مشيرا إلى "المراجعة التي كانت الحكومة البريطانية قد أجرتها بشأن خطاب الإخوان المسلمين بناء على اتهامات من دول عربية وخليجية، حيث لم تجد لندن في خطاب الإخوان ما يدعو لتصنيفها ضمن الجماعات الإرهابية".

وذكر كزبر، أن هناك مؤسسات تابعة لليمين المتطرف وأخرى محسوبة على الأقليات الإسلامية ولكن تعمل ضدها في بريطانيا والغرب تمولها دول خليجية معروفة من وظائفها إعداد تقارير ضد المؤسسات الإسلامية مما رفع نسبة الكراهية بشكل كبير ضد الجالية المسلمة وما يعرف بظاهرة الاسلاموفوبيا وأدى إلى الاعتداء على المسلمين خاصة النساء منهم وأيضا على بعض المساجد والمؤسسات الإسلامية.

وقال: "الحمد لله أفعال المؤسسات الإسلامية في بريطانيا خاصة والغرب عامة تتحدث عنها، فهي مؤسسات قانونية وتعمل وفق القانون وليس فيها أي مخالفات تذكر، وهذا أمر معروف للمؤسسات الرسمية هنا، لذلك ربحت المؤسسات الإسلامية كثيرا من القضايا التي رفعتها ضد مؤسسات إعلامية اتهمتها ظلما وبدون دليل".

وجوابا على سؤال عما إذا كان هذا التجاهل الرسمي للحوار مع المؤسسات الإسلامية يؤثر سلبا على حياة المسلمين اليومية، قال كزبر: "نحن مسلمون بريطانيون، وهذا يعني أننا كغيرنا من المواطنين تسري علينا القوانين التي تسري على الجميع، وكما قلت فنحن جزء أيضا من مؤسسات المجتمع المدني البريطاني، نتفاعل معها وندافع عن حقوقنا بالقانون، وبالتالي لن نتأثر لا بعدم الحوار مع الحكومة، ولا بالتحريض الذي تمارسه أنظمة العالم الثالث وبعض الحكومات العربية التي لها مشاكل داخلية تريد تصديرها إلى الخارج"، على حد تعبيره.

 

إقرأ أيضا: دراسة: التغطية الإخبارية للمسلمين في بريطانيا سلبية غالبا

التعليقات (0)