سياسة دولية

الكشف عن آلاف الضربات الجوية التي أخفى بياناتها "البنتاغون"

الضربات ظلت طي الكتمان في أروقة وزارة الدفاع الأمريكية على مدار 15 عاما- أرشيفية
كشف النقاب عن إخفاء وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" معلومات عن آلاف الضربات الجوية التي نفذها الجيش الأميركي خلال السنوات الماضية في العراق وسوريا وأفغانستان.

وقال تقرير نشره موقع "ميليتري تايمز"، وترجمته "عربي21" أن الضربات استهدفت كلا من حركة طالبان، وتنظيم القاعدة، وتنظيم الدولة، في البلدان الثلاث وأوقعت العديد من الضحايا المدنيين.

وذكر التقرير أن القوات الأمريكية شنت العام الماضي نحو  456 ضربة جوية على الأقل في أفغانستان، لم توثق في قاعدة بيانات القوات الجوية الأميركية.

ضحايا مدنيون

ونفذت هذه العمليات الجوية بواسطة طائرات هليكوبتر وطائرات بدون طيار تابعة للجيش الأميركي،
وضربت وزارة الدفاع الأمريكية ستارا من السرية على هذه العمليات، حيث لفت التقرير أن عدم إظهار نتائجها يثير شكوكا حول مدى الشفافية التي يجب أن يتمتع بها الجيش الأمريكي، خاصة أن عمليات القصف الجوي هذه؛ نتج عنها بالضرورة ضحايا مدنيون.

وأشار التقرير أن الضربات ظلت طي الكتمان في أروقة وزارة الدفاع الأمريكية، ولم يفصح عنها لجهات قد يعتمد عليها في تقييم النتائج المتعلقة بالكلفة والضحايا ونسبة الخطأ في أدائها.

واعتبر التقرير أن المعلومات تهم جهات رسمية وغير رسمية مثل الكونغرس، وحلفاء الولايات المتحدة والمحللين العسكريين والباحثين الأكاديميين، ووسائل الإعلام وجماعات المراقبة المستقلة التي ترصد الخسائر البشرية في الحروب. 

تضليل دافعي الضرائب


وأوضح التقرير أن إخفاء المعلومات والبيانات الحيوية عن هذه الضربات مدعاة للقلق، ومن شأنه تقويض أساسات الثقة القائمة بين المؤسسة العسكرية والرأي العام الأمريكي، كما يلقي بظلال من الشك في الكفاءة التي نفذت بها هذه الضربات، وتؤدي لتضليل دافعي الضرائب الأمريكيين.

ونقل التقرير تصريحات لمسؤول عسكري أمريكي مطلع رفض كشف اسمه قال فيها، :"أنه على مدى الـ15 سنة  الماضية نفذت بالفعل آلاف الضربات الجوية، جرى معظمها بطائرات هجومية من نوع أباتشي
 AH-64، وذلك من أجل دعم الحلفاء الذين قاتلوا لجانب القوات الأمريكية ضد التنظيمات المتشددة في أفغانستان والعراق وسوريا"، لافتا أن إخفاء هذه البيانات يجري منذ بدء الحرب على "الإرهاب" عام 2001 .