سياسة دولية

معهد واشنطن: قاعدة إيران الجوية تحت الأرض تهدد أسطول أمريكا بالخليج

المعهد قال إن القاعدة الإيرانية قد تستغرق ثماني سنوات حتى استكمال إنشائها بتكلفة تقارب ملياري دولار- إرنا
سلط معهد واشنطن في تحليل له، الضوء على القاعدة الجوية الجديدة التي أعلنت إيران تدشينها في منطقة جبلية وعرة تحت الأرض، مؤكدا أنها تمثل مصدر تهديد حقيقي للأسطول والقطع البحرية التي تنشط في منطقة الخليج العربي.

وقال المعهد، إن "الهدف من المنشأة، إطلاق مهام مفاجئة للاعتراض البحري في منطقة الخليج العربي، وتستهدف بشكل أساسي أصول "الأسطول الخامس الأمريكي"، على الرغم من أنها ربما لن تكون قادرة على التكيف مع الأسطول الإيراني المحتمل من الطائرات النفاثة الروسية في المستقبل".

وكشفت إيران في السابع من شباط/ فبراير عن قاعدة "عقاب-44" الجوية التكتيكية الهجينة، التي تقع على بُعد 120 كم شمال غرب بندر عباس في منطقة نائية من محافظة هرمزغان.

 وعلى الرغم من بناء هذه المنشأة غير المكتملة في موقع بعيد جداً عن الشاطئ، إلّا أنها تطل بشكل أساسي على طرق الشحن الاستراتيجية في الخليج العربي ومضيق هرمز. وتصف القوات الجوية الإيرانية هذه القاعدة بأنها "هجينة" لأنها تهدف إلى استيعاب كلٍ من الأصول الجوية المأهولة وغير المأهولة.

وشدد المعهد على أنه يمكن للقواعد الجوية الجديدة المبنية تحت الأرض في إيران أن تمنح إيران درجةً ما من القدرة على توجيه الضربة الجوية الأولى ضد الأصول البحرية الأمريكية في الخليج العربي وخليج عُمان وبحر العرب، وربما قد يشمل ذلك جهود إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الشحن والحركة البحرية.

كما قد يؤدي بناء مثل هذه القواعد إلى تحفيز البلدان الأخرى في المنطقة على إضافة منشآت محصنة تحت الأرض إلى قواعدها الجوية الحالية، أو إنشاء قواعد جديدة تتمتع بهذه القدرة.

وعلى ما يبدو فإن عملية بناء القاعدة لم تُكتمل في الوقت الحاضر. ولا يزال العمل جارياً تحت إشراف "مقر خاتم الأنبياء المركزي"، الذي تتمثل مهمته الرئيسية في الإشراف على جهوزية عمليات جيش إيران والحرس الثوري. 



وبينما لم تعلن إيران الفترة الزمنية لإنجاز القاعدة أو التكلفة المادية، لكن المعهد لفت إلى أن إنجاز القواعد الجوية المشابهة تحت الأرض في تايوان ودولة يوغوسلافيا السابقة والسويد استغرق نحو ثماني سنوات، وذلك بتكلفة لا تقل عن مليار دولار لكلٍ منها. 

وفي حالة قاعدة "عقاب"، تُظهر صور القمر الصناعي "سينتينيل 2" إجراء حفريات مهمة في المنطقة على مدار السنوات العديدة الماضية.

واعتمد اختيار الموقع جزئياً على فكرة أن تضاريسه الفريدة ستجعل القاعدة أقل عرضةً للهجمات الجوية والصاروخية، حيث توفر التلال الجبلية الحماية من الشمال والجنوب. ومع ذلك، لن تكون هذه العقبات هائلة بما يكفي للتأثير على الذخائر الشراعية العالية الدقة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، والتي سينشرها أعداء إيران في المستقبل القريب. وفقا للمعهد.


 
وعلى الرغم من وجود الطائرات في مخابئ محصنة، إلّا أنها ستظل بحاجة إلى الإقلاع والهبوط عبر الممرين والمدرج الأكثر انكشافاً، حيث تبقى عرضة للذخائر الثقيلة العالية الحركة. كما أن شبكة الأنفاق تحت الأرض قد تطرح بعض المشاكل، فعلى الرغم من أنها تبدو قادرة على استيعاب عدة طائرات مع معدات الدعم الخاصة بها، ومستودعات الوقود، ومساحات الصيانة والتسليح، لكن ووفقا للمعهد، يبدو أيضاً أنها تفتقر إلى التهوية المناسبة وأنابيب مكافحة الحرائق، لذا قد يتبين أن مواصلة العمليات هناك ستكون خطيرة للغاية.

ولقراءة نص تحليل معهد واشنطن اضغط (هنا)