هاجس السلاح

تثير قضية حق امتلاك السلاح في الولايات المتحدة الأمريكية جدلا واسعا مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية المزمع عقدها في الثامن من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري.

يحتدم النقاش في الولايات المتحدة بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن حق امتلاك السلاح، بالتزامن مع الانتخابات النصفية المزمع عقدها في الثامن من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري.


ويمثل حظر بيع السلاح ومنع حيازته والمطالبة بتقنينه هاجسا للناخبين الأمريكيين في انتخابات نصف المدة، خصوصا بعد أن سجلت الولايات المتحدة أكثر من 350 حادث إطلاق نار جماعي منذ مطلع العام الجاري، من بينها الهجوم على مدرسة "روب" الابتدائية في بلدة يوفالدي بولاية تكساس، والتي أودت بحياة 19 تلميذا واثنين من البالغين.

 



وارتفعت حوادث إطلاق النار في أرجاء الولايات المتحدة أكثر من 50 بالمئة خلال عام 2021، بحسب بيانات مكتب التحقيق الفدرالي.


ويتجدد الجدل في أمريكا، حيث يركز المرشحون الجمهوريون في حملاتهم على حق امتلاك السلاح الشخصي، متهمين الديمقراطيين المطالبين بتقييد السماح باقتنائه بالتراخي في كبح جماح الجريمة والحد منها، على حد وصفهم.

وأظهر استطلاع للرأي أجراه Politico/Morning Consult أن 60 بالمئة من الناخبين أكدوا أن الموقف من السلاح سيلعب دوراً كبيراً في تحديد بوصلة تصويتهم، إضافة إلى الحد من الجريمة ولا سيما في بلد يتصدر قائمة أكبر 10 دول يمتلك فيها المدنيون أسلحة، حيث يمتلك الأمريكيون أكثر من 390 مليون قطعة سلاح.

وفي عام 2020 وحده، توفي أكثر من 45 ألف أمريكي بإصابات مرتبطة بالأسلحة النارية، إذ يسمح القانون ببيع السلاح لكل من تجاوز الـ 18عاما، في تجارة قاتلة تقدر عائداتها المالية بنحو عشرين مليار دولار سنويا.


وقبل بضعة أشهر من الانتخابات النصفية، وافق الكونغرس على مشروع قانون يقيد حيازة الأسلحة النارية، بفرض وجوب التحقق من السجلين الجنائي والنفسي لكل من يرغب بشراء سلاح ناري.


أما المحكمة العليا الأمريكية، فأقرت قبل أشهر بحق المواطنين في حمل مسدس في الأماكن العامة، وهو قرار وُصف بالتاريخي في دولة تعتبر فيها الرابطة الوطنية للأسلحة واحدة من أقوى جماعات الضغط السياسي.