عصابات الدراجات النارية.. نشاطها وخطرها

الدراجات النارية تنشط في أماكن كثيرة حول العالم وتنخرط في حروب عصابات وسرقات وجرائم عابرة للقارات مثل المخدرات.



عصابات الدراجات النارية سيئة السمعة وشديدة الخطورة، ينشط فيها آلاف الأشخاص المدججين بالسلاح، يسرقون وينهبون في وضح النهار، ومسؤولون عن دعارة ومخدرات عابرة للقارات.


هم رجال في العقد الرابع والخامس من العمر، يرتدون سترات جلدية عليها صُور لجماجم، ويركبون دراجات "هارلي ديفيدسون" النارية، باعتبارها العلامة التجارية الأكثر تمثيلا لهم، التي ترمز للحرية والهروب من جحيم الحياة.


"ملائكة الجحيم" أو "نادي عصابات الدراجات النارية"، الذي يعود تأسيسها إلى عام 1948 بولاية كاليفورنيا، تعتبرها وزارة العدل الأمريكية "جزءا من الجريمة المنظمة"، باعتبارها عصابات مُنظمة تثير الرعب، وتقود صراعا خفيا على مناطق النفوذ والتحكم، في تجارة المخدرات والبشر والاستغلال الجنسي، إضافة إلى العنف والمواجهات المسلحة والابتزاز.


ينشط أعضاؤها في 27 دولة من القارات الخمس.

 

ومن الألقاب الشائعة للنادي رموز واختصارات أحرف، مثل "H.A" "Red & White" "HAMC" و "81".


"بانديدوز" و"الخارجين عن القانون" وغيرها، من عصابات الدراجات النارية الألمانية، التي تضم أكثر من ستة آلاف عضواً في أنحاء البلاد، المتأثرين بالعصابات الأمريكية.


ولعل أخطرها عصابة "يونايتد تربيون"، لمؤسسها الملاكم البوسني السابق "أرمين تشولوم" عام 2004، لها 13 فرعا منتشرة في دول البلقان والنمسا وسويسرا، والمتورطة في أخطر جرائم الجنس والاتجار بالبشر والقتل، وفق تأكيدات لوزارة الداخلية الألمانية.

 

اقرأ أيضا: تحقيق يكشف أسرار "الفأس السوداء" التي غدت عصابة عالمية

وشنت السلطات الألمانية أكبر حملات مداهمة واعتقالات واسعة، في ولاية شمال الراين ويستفاليا، أكبر المعاقل التي تنشط فيها هذه عصابات، لكن ما يهدد أمن ألمانيا اليوم، وفق تصريحات مسؤوليها، ليس النشاط الإجرامي لهذه المجموعات المنظمة، وقوة شبكة اتصالاتها وقواعدها الصارمة، بل انخراطها في ما يُسمى "حرب العصابات"، وتورطها في مواجهات عنيفة و"تصفية حسابات" مع نظرائها من عصابات الدراجات النارية.


ويتعلق الأمر بصراع المصالح والنفوذ بينها، حول تجارة المخدرات والدعارة والنوادي الليلية التي أشعلت حرب الشوارع المُرعبة والمميتة، رغم حظر ألمانيا لأخطرها وأكثرها جرائم.