صحافة إسرائيلية

هآرتس: الاحتلال استخدم أطفالا لتطوير منتجات عسكرية

ينوي الاحتلال تكوين تلاميذ من أجل إلحاقهم بالجيش لاحقا- جيتي

كشفت صحيفة إسرائيلية، عن استخدام وتجنيد الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة للاحتلال الإسرائيلي، لفئة التلاميذ الأطفال، من أجل إنتاج وتطوير سلاح تكنولوجي عسكري. 


وأوضحت "هآرتس" في تقرير أعده أور كشتي، أن "وزارة الأمن" أطلقت مؤخرا بالشراكة مع وزارة التعليم برنامجا جديدا للطلاب المتميزين أطلقت عليها "أوديم"، وقال عنه "إيرز"، وهو رئيس قسم في جهاز الموساد إن "إسرائيل بحاجة لجنود جيدين وإلى تفوق تكنولوجي، يجب أن نكون في المكان الأول". 


وذكرت الصحيفة، في المقال الذي ترجمته "عربي21"، أن "البرنامج يسعى لتجنيد أطفال ما بين الـ14 والـ15 عاما، في مسار طويل المدى، يشمل دراسة في مجالات الهندسة والخدمة العسكرية في وحدات التكنولوجيا التابعة للموساد والشاباك والجيش". 


وقال "إيرز" إن "الذين سيندمجون في الوحدات، سيحظون بتأثير عظيم، فالقليل من الأشخاص يفعلون الكثير جدا، لذلك فإن من المهم لنا تعظيم ذلك، اليوم لا نتحرك دون مهندس". 


ونوهت الصحيفة، إلى أن "الخطة تمتد على مدى 12 عاما، وتشمل دراسة المرحلة الثانوية في مدرسة داخلية في كتسرين، والحصول على لقب في الهندسة الكهربائية في التخنيون، وخدمة عسكرية تمتد لست سنوات"، موضحة أن الدورة الأولى بدأت الأسبوع الماضي مع حوالي 40 طالبا. 


وأشارت إلى أنه "تكرر ظهور عدد من المفاهيم خلال تلك الأمسية، مثل "قيادة تكنولوجية"، و"برنامج نخبة"، و"تعظيم الإمكانية الكامنة الذاتية"، فيما وعد "أوديم" بمساعدتهم ليكونوا من "الأفضل"، لافتة إلى أن "هدف البرنامج لم يذكر، ولكن من دعوة الترشح التي نشرت قبل عامين بالتعاون مع شركة رفائيل، وجهات أخرى لم يتم ذكرها، يركز البرنامج على تطوير أنظمة مستقلة ذاتيا، وتدريب أكاديمي وعسكري وتكنولوجي استثنائي". 


وذكرت أن "نقاشات تجرى لتطوير استخدام السلاح في مهاجمة أهداف دون تدخل بشري وروبوتات مقاتلة يمكنها أن تكون وحشية". 


وقال البروفيسور يغيل ليفي من الجامعة المفتوحة، وهو باحث في الجوانب الاجتماعية والسياسية لجيش الاحتلال: "إدخال هؤلاء التلاميذ في مدرسة داخلية مغلقة وبعيدة، يخلق المناخ المناسب الذي يوفر علينا الكثير من الأسئلة الزائدة". 


أما الدكتور نتالي دودزون من كلية الحقوق في جامعة تل أبيب، فرأى أن "البرنامج هو صيغة أكثر تطورا ودقة للاستخدام العسكري للأطفال". 


ولفتت "هآرتس" إلى أن "وزارة الأمن" رفضت هذه الانتقادات ورفضت كذلك الكشف عن حجم ميزانية المشروع، والتي تبلغ بحسب بعض المنشورات 25 مليون شيكل، أي ما يعادل 8 ملايين دولار أمريكي.


وفي ردّ، زعمت "وزارة الأمن" أن هذه الأعمال "من شأنها أن تنقذ الكثير من الجنود، مع الانتصار على العدو بأقل عدد من الخسائر من جانبنا وأقل عدد من الإصابات"، مشيرة إلى أن "وزارة التعليم، الشريك في البرنامج، اختارت الصمت". 


وكشف رئيس البرنامج رونين كيدار، وهو قائد لسرب في سلاح الجو وقائد لقاعدة تدريب "تلبيوت"، أنه انضم "بشراكة وبتوجيه إلى البرنامج كل من الشاباك و"الموساد والصناعات الأمنية الرائدة وصناديق وهيئات خاصة". 


وأكدت الصحيفة أن "تدخل جهات أمنية في منظومة التعليم غير جديد، لكن التعاون المعلن مع الشاباك والموساد هو أمر فريد"، مبينة أن "البرنامج الجديد انبثق عن برنامج المتميزين "تلبيوت"، القائم في الجيش".

 

اقرأ أيضا: اتهامات قاسية لجيش الاحتلال عقب تكرار الحوادث الخاطئة

وأضافت: "الثلاث سنوات القادمة في إطار الاحتياط العسكري، ستكرس لاستكمال اللقب الأكاديمي، وبعد ذلك سيشتغل من تخرجوا من البرنامج نحو ست سنوات في "الوظائف المهمة جدا في الجيش الإسرائيلي من الشاباك والموساد".


ووصف كيدار الحرم الجامعي بـ"الدفيئة"، وقال: "لا تضيعوا فرصة تشكيل مستقبلكم مثلما كنتم تريدون، لا توجد دائما فرصة للازدهار".


ونبهت "هآرتس" إلى أنه خلال أمسية التسويق للبرنامج، فإنه "لم يقدم كيدار والمتحدثون الآخرون أي تفاصيل عن الوظائف المهمة التي تنتظر خريجي هذ المسار، كما أن الصفحة الرئيسية في موقع الإنترنت الخاصة بالبرنامج، لا تذكر أبدا الخدمة العسكرية، بل تركز على عرض مليء بالشعارات عن مدرسة نموذجية".