سياسة عربية

هكذا علقت السلطة والفصائل على حكومة الاحتلال الجديدة

حركة حماس: "حكومات الاحتلال موحدة على سياسة القتل ومصادرة الحقوق الفلسطينية"- الأناضول

علقت السلطة الفلسطينية وفصائل المقاومة مساء الأحد، على منح كنيست الاحتلال الثقة لحكومة جديدة برئاسة نفتالي بينيت ويائير لابيد بالتناوب، ما أدى إلى الإطاحة بزعيم الليكود بنيامين نتنياهو بعد 12 عاما من احتفاظه بمنصب رئيس الوزراء.


وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان، إن "تسمية حكومة بينيت-لابيد بـ(حكومة التغيير)، غير دقيق، لأن سياساتها لن تتغير عن حكومة نتنياهو، إن لم نشاهد أسوأ منها".

 

وطرحت الخارجية الفلسطينية مجموعة تساؤلات كي تحكم فلسطين على هذه الحكومة برئاسة نفتالي بينيت، منها: "ما هو موقف الحكومة الجديدة من حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية؟".


وتابعت: "ما هو موقفها من الاستيطان الإحلالي وعمليات الضم؟، ما هو موقفها من القدس واحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم هناك؟، موقفها من الاتفاقيات الموقعة؟ موقفها من قرارات الشرعية الدولية؟ موقفها من حل الدولتين والمفاوضات على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام؟".


وأكدت الوزارة أن حكم فلسطين على هذه الحكومة الجديدة سيتم بناء على موقفها من جميع القضايا المذكورة أعلاه، وفي كيفية تعاملها مع الاختبارات الملحة التي ستواجهها خلال قادم الأيام.


وهذه الاختبارات، بحسب بيان الخارجية، هي "مسيرة الأعلام" بالقدس، وإخلاء البؤرة الاستيطانية "أبيتار" المقامة على جبل "صبيح" في بيتا جنوب نابلس (شمال)، والاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى، والتهديدات بطرد المقدسيين من منازلهم، وحصار قطاع غزة وعمليات إعادة الإعمار.

 

سياسة القتل


بدوره، قال القيادي في حركة حماس، سامي أبو زهري، في تغريدة على موقع "تويتر": "لا نعول على أي تغيير في حكومات الاحتلال، فهي موحدة على سياسة القتل ومصادرة الحقوق الفلسطينية".


ورأى أبو زهري أن "سقوط نتنياهو من سدة الحكم، هو أحد التداعيات المتلاحقة لانتصار المقاومة الفلسطينية في معركة سيف القدس"، في إشارة إلى العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، والذي استمر 11 يوما.


من جانبه، شدد الناطق الإعلامي باسم حركة الجهاد الإسلامي طارق سلمي، على أنه "لا رهان على أي تغيير في أطراف الحكم، فنحن نتعامل معها جميعا كاحتلال".

 

اقرأ أيضا: الكنيست يمنح الثقة لحكومة "بينيت- لابيد".. ويطيح بنتنياهو


وتابع سلمي في تصريحات صحفية: "الاحتلال الصهيوني تحكمه منظومة أمنية وعسكرية لا تتوقف عن ممارسة الإرهاب والعدوان، ولذلك علينا أن نكون على استعداد دائم للدفاع عن شعبنا وأرضنا والتصدي لهذا الكيان الإرهابي".


وذكر أن "هذه الحكومة المتطرفة ستبدأ عملها بالاعتداء على القدس والمقدسيين الثلاثاء، في ما يسمى بمسيرة الأعلام الاستفزازية، ولذلك نحن ندعو إلى النفير العام لمواجهة هذا العدوان، ولن نسمح بالمساس بالمقدسات".

 

حكومة استيطان


من جهته، وصف أمين عام حركة المبادرة الفلسطينية مصطفى البرغوثي مساء الأحد، حكومة الاحتلال الجديدة بأنها "حكومة استيطان وتمييز عنصري وأكثر تطرفا من الحكومات السابقة".


وشدد البرغوثي في تصريحات لـ"الأناضول" على أن "هذه الحكومة الجديدة لا تختلف عن حكومة نتنياهو، فهي حكومة احتلال واستيطان استعماري وتمييز عنصري مثل الحكومة السابقة وأكثر"، وفق تقديره.


وأكد أن بينيت "أكثر تطرفا من نتنياهو"، مشيرا إلى تصريحات الأول الأخيرة التي قال فيها إنه سيدعم التوسع الاستيطاني في المناطق المصنفة "ج" بالضفة الغربية المحتلة، وذكر سابقا أنه يريد ضمها إلى إسرائيل، وهو من أشد المعارضين لقيام دولة فلسطينية مستقلة.


ودعا البرغوثي إلى مجابهة هذه الحكومة "العنصرية" بالمقاومة الشعبية، وبالمقاطعة وفرض العقوبات عليها، وأن لا يسمح أحد لنفسه بالتفكير بمجرد التفاوض معها.