سياسة عربية

الأسد يصدر مرسوم عفو جديدا يشمل المجرمين.. استثنى المعتقلين

يأتي المرسوم الجديد قبل أسابيع قليلة من موعد إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في 26 أيار/ مايو- الرئاسة السورية

أصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد، الأحد، مرسوم عفو عام جديدا عن مرتكبي جرائم ومخالفات تستثني المعتقلين السياسيين.

 

وبحسب المرسوم الرئاسي الجديد، فإن العفو يشمل "التآمر لارتكاب عمل إرهابي، والنيل من هيبة الدولة، والتعامل بغير الليرة السورية"، لكنه يتضمن أيضاً استثناءات كثيرة.

 

وسبق للأسد أن أصدر مراسيم عفو عدة منذ بدء الثورة كان أكثرها شمولاً الذي صدر في حزيران/ يونيو 2014 عقب إعادة انتخابه لولاية رئاسية ثالثة وتضمن جرائم متعلقة بقانون الإرهاب، وآخر في العام 2019 استثنى من "حمل السلاح في صفوف العدو".

 

ويأتي المرسوم الجديد قبل أسابيع قليلة من موعد اجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في 26 أيار/ مايو، في استحقاق تبدو نتائجه محسومة سلفاً لصالح الأسد.

 

وأعلن حساب الرئاسة السورية على مواقع التواصل الاجتماعي أن الأسد أصدر "المرسوم التشريعي رقم 13 للعام 2021 الذي يقضي بمنح عفو عام عن مرتكبي الجنح، والمخالفات، والجنايات الواقعة قبل تاريخ 2/5/2021".

 

ويشمل مرسوم العفو الذي نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نسخة منه، كامل العقوبة عن جرائم مثل "النيل من هيبة الدولة"، أو الفرار من الخدمة العسكرية "الداخلي والخارجي" شرط أن يسلم الهارب نفسه خلال ثلاثة إلى ستة أشهر.

 

وتضمن العفو جرائم متعلقة بقانون الإرهاب الصادر في العام 2012، وبينها "المؤامرة" لارتكاب عمل "إرهابي".

 

ويشمل العفو "جرائم التعامل بغير الليرة السورية شريطة تسديد الغرامات المترتبة لمصرف سوريا المركزي".

 

وخفّض المرسوم عقوبة الإعدام إلى عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة على جرائم معينة.

 

ونص على العفو عن أي مصاب "بمرض عضال غير قابل للشفاء يجعله بحاجة إلى معونة غيره" أو الذي بلغ السبعين من العمر. وتضمن المرسوم استثناءات عدة بينها "جرائم تهريب الأسلحة، والخيانة والتجسس، والتعامل مع العدو، وجرائم الحرائق، وجرائم الإرهاب التي تسببت بالوفاة".

 

وتقول جمعيات حقوقية ومعارضون سوريون، إن جل المعتقلين السياسيين يزعم النظام أنهم مدانون بقضايا "التجسس" و"الخيانة"، وبالتالي لا يشملهم العفو.

 

ولا يشمل المرسوم، القانون الذين يجرم كل منتسب لتنظيم جماعة الإخوان المسلمين، فضلاً عن القانون الذي يمنع التعامل مع إسرائيل. إلا أن الرئاسة اعتبرت أن المرسوم يشمل "أوسع شريحة من المحكومين، والموقوفين، وأوسع طيف من الجرائم"، كما أنه "يمنح فرصة أطول للفارين والمطلوبين ليقوموا بتسليم أنفسهم".

 

وبالإضافة إلى مرسومي العامين 2014 و2019، فقد أصدر الأسد مرات عدة مراسيم عفو أقل شمولاً كان آخرها في آذار/ مارس الماضي بحق "جرائم.. بقصد التملص من الالتحاق" بالخدمة العسكرية.