سياسة عربية

غضب سوداني من قرار الاتحاد الأفريقي بتبعية حلايب لمصر

حلايب.. أكثر من 60 سنة من النزاع الحدودي بين مصر والسودان (الأناضول)

طالبت المفوضية القومية للحدود في السودان، الاتحاد الأفريقي، بإلغاء قراره، بتبعية حلايب وشلاتين لمصر، فورا، معتبرة ذلك خارج اختصاصات الاتحاد، مؤكدة في الآن نفسه على تبعية المناطق المتنازع عليها للسودان بالوثائق والأرقام.

ونقلت صحيفة "الانتباهة" السودانية عن رئيس المفوضية القومية للحدود معاذ تنقو قوله: "إن الاتحاد الأفريقي استند في قراره، على مذكرة خاطئة ومضللة، قدمها الجانب المصري".

ودعا تنقو الاتحاد الأفريقي، إلى العودة إلى حدود مصر وخارطتها، عندما انضمت للاتحاد في العام ١٩٦٤، وكذا خارطتها في العام ١٩٦٣ عندما وقعت على إعلان القاهرة، ومن قبلها خارطة مصر، في العام ١٩٤٥ عندما انضمت إلى منظمة الأمم المتحدة.

وطالب بإظهار خارصة مصر المقدمة إلى عصبة الأمم، والتي لم يطرأ أي تغيير عليها من حيث المساحة منذ استقلالها عن الدولة العثمانية ١٩٢٢.

 

 


وأوضح تنقو، وفق ذات المصدر، أنه ليس من حق الاتحاد الأفريقي تعديل حدود السودان المقدمة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ١٩٥٢. وذكر أن الأمم المتحدة أيضا، ليس لها الحق في تعديل حدود السودان مع مصر، التي أقرتها لجنة الانتخابات المنشأة من قبل الأمم المتحدة لتقرير مصير السودان من الاستعمار البريطاني المصري.

وحمّل رئيس حزب "منبر السلام العادل" في السودان الطيب مصطفى في حديث خاص مع "عربي21" مسؤولية القرار الأفريقي إلى المسؤولين السودانيين، وقال: "السودان يعيش في وضع سيء للغاية، ودولته في حالة انهيار كامل، ومكانه شاغر في مؤسسات الاتحاد الأفريقي، وقرار تبعية حلايب وشلاتين تم اتخاذه في غياب شبه كامل للسودان في الاتحاد الأفريقي، وغياب الدولة أصلا".

وأكد مصطفى، "أن حلايب وشلاتين أراض سودانية بشهادة كل الوثائق الدولية، وأن مصر عارضت تدويل القضية أيام حكم النظام السابق لأنها تعرف أنها ليست تابعة لها".

وأضاف: "قرار الاتحاد الأفريقي بتبعية حلايب وشلاتين لمصر لا معنى له، ولن يكون له أي أثر قانوني، ليس فقط لأنه مخالف للقوانين الدولية والوثائق التاريخية، وإنما لأنه تم اتخاذه في مرحلة ضعف يعيشها السودان"، على حد تعبيره.

من جهته اكتفى القيادي بالحركة الإسلامية السودانية الوزير السابق أمين حسن عمر بالتعليق على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي على الخبر بالقول: 

"ذل من يغبط الذليل بعيش
رب عيش أخف منه الحمام
من يهن يسهل الهوان عليه
ما لجرح بميت إيلام"

 



يذكر أن النزاع المصري ـ السوداني على المثلث الحدودي، ظل قائما منذ استقلال السودان، عام 1956، لكنه كان مفتوحًا أمام حركة التجارة والأفراد من البلدين دون قيود حتى عام 1995، حين دخله الجيش المصري وأحكم سيطرته عليه، إثر محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في أديس أبابا، حيث اتهمت القاهرة وقتها الخرطوم بالوقوف وراءها.

ومنذ ذلك الحين، يتم فتح ملف النزاع حول المنطقة بين الحين والآخر؛ حيث يطرح كل طرف الحجج والأسانيد القانونية التي يعتمد عليها في إثبات حقه في السيادة على هذه المنطقة.

ويطل المثلث على ساحل البحر الأحمر، على الحدود المصرية السودانية، بمساحة نحو 20.5 ألف كيلومتر مربع، ويضم ثلاث مناطق: حلايب، شلاتين وأبو رماد.

ويجدد السودان سنويا، وفق تقرير سابق للأناضول، شكواه أمام مجلس الأمن الدولي بشأن المثلث، داعيا إلى تحكيم دولي يتطلب موافقة الدولتين، لكن مصر ترفض، وتؤكد سيادتها على المثلث.

 

إقرأ أيضا: بعد حديث البرهان.. هل تنازل السيسي عن "حلايب" للسودان؟