سياسة عربية

المؤسسات المدمرة بقصف غزة تكذب رواية الاحتلال (صور)

استهدفت طائرات الاحتلال مسجدا في غزة ومصانع فلسطينية- عربي21

كشفت طبيعة الأماكن والمصانع والمنشآت الفلسطينية المدمرة جراء قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة الليلة الماضية، زيف وكذب رواية جيش الاحتلال التي حاول التسويق لها.


وتسبب قصف الطائرات الإسرائيلية بتدمير عدد من المصانع الواقعة بحي التفاح شمال شرق مدينة غزة، إضافة إلى أضرار جسيمة لحقت بمسجد ومركز تأهيل للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة تابع لوزارة التنمية الاجتماعية ومدرسة شهداء غزة الأساسية وبعض منازل المواطنين.


وزعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، أن "الطائرات الإسرائيلية أغارت على أهداف تابعة لحماس في قطاع غزة، وتم استهداف مواقع لإنتاج الأسلحة الصاروخية".


وحول حقيقة ما فعلته صواريخ الاحتلال، أوضح همام اليازجي، وهو مدير التطوير بمصنع اليازجي للمشروبات الغازية، أن "القصف الإسرائيلي طال المخازن ومبنى الإدارة والمختبرات وماكينات حساسة، ما تسبب بأضرار كبيرة جدا، وعليه فإن المصنع ككل بحاجة إلى إعادة تأهيل من جديد".


ولفت في حديثه لـ"عربي21"، إلى أن "لجنة فنية ستعمل على فحص الماكينات والأجهزة التي هي العصب الرئيسي لعمل المصنع، وستحدد طبيعة حجم الأضرار"، مؤكدا أن المصنع في الوقت الحالي توقف تماما عن العمل.

 

اقرأ أيضا: الاحتلال يشن غارات على غزة ويعلن اعتراض صاروخين 


وأفاد اليازجي، بأن عدد العاملين في المصنع بشكل مباشر يفوق الـ300، إضافة إلى عدد كبير من العاملين بشكل غير مباشر؛ من موزعين وأصحاب المحلات وغيرهم، وهؤلاء جميعا الآن فقدوا فرص عملهم، إلى أن يتم ترميم المصنع وإعادة تشغيله، مؤكدا إصابة أحد الحراس في قدمه جراء القصف.


ونبه مدير التطوير، أن مصنع اليازجي الذي أسس عام 1954 وهو صاحب ثاني أقدم توكيل لـ"سفن أب" الذي يمر عليه هذه الأيام نحو 60 عاما، استهدف ودمر من قبل جيش الاحتلال أكثر من مرة، ودمر في الانتفاضة الأولى بشكل كامل وتمت إعادة بناء وتشغل المصنع رغم المعيقات، كما أنه دمر في حرب 2008 بالكامل بصواريخ حربية إسرائيلية، وأيضا تضرر بشكل جزئي في عدوان 2012 و 2014، وها هو اليوم يتضرر من جديد بشكل كبير.


وأكد أن "المصانع هي شريان الاقتصاد والحياة في قطاع غزة، واستهدافها بشكل متواصل، هو استهداف لحياة شعب كامل في غزة"، لافتا إلى عزم إدارة المصنع على العمل بقوة من أجل إعادة بنائه وتشغيله من جديد في أقرب وقت ممكن.


خسائر كبيرة


ومن بين الأماكن المستهدفة التي سويت بالأرض ودمرت تماما بسبب الصواريخ الإسرائيلية، منجرة ومصنع لإعادة تدوير البلاستيك يعود لعائلة الرملاوي وآخر لصناعة النايلون، إضافة لتضرر العديد من المصانع الواقعة في المنطقة، وهو ما تسبب أيضا بتسريح العشرات من العمال.


وحول تواصل استهداف الاحتلال وتدميره للصناعات الفلسطينية، أكد علي الحايك رئيس جمعية رجال الأعمال في قطاع غزة ونائب رئيس اتحاد الصناعات الفلسطينية، أن العدوان الإسرائيلي الليلة الماضية، هو "استمرارية لتدمير ما تبقى من اقتصاد فلسطيني، عبر استهداف القطاع الصناعي بالتدمير، وخاصة المصانع الكبيرة التي لها أثر في دعم الاقتصادي الوطني وعملية التشغيل واستيعاب العمال".


وأكد الحايك في حديثه لـ"عربي21"، وهو يتجول داخل مصنع اليازجي للمشروبات لتفقد الدمار الكبير الذي لحق بهذا المصنع جراء القصف الإسرائيلي، أن "هذا الاستهداف للمصانع يترتب عليه زيادة البطالة وتدمير عجلة الاقتصاد"، مستنكرا بشدة "هذا العدوان، واستهداف القطاع الصناعي والمصانع في قطاع غزة المحاصر".


ونبه إلى أنه "لا مبرر للقصف الإسرائيلي لهذه المصانع الذي جاء بالتزامن مع فرض منع التجوال الكامل بسبب تفشي كورونا"، موضحا أن "مصنع اليازجي له تاريخ عريق، وهي وكيل لأكبر الشركات على مستوى العالم مثل شركة "سفن أب" و"ميرندا" وغيرها".


ولفت نائب رئيس اتحاد الصناعات الفلسطينية، إلى أن "الاستهداف الإسرائيلي المتكرر والمباشر وغير المباشر للمصانع، هو استهدف للبنية الاقتصادية وتدمير القطاع الصناعي في القطاع، كي تستمر تابعية القطاع لمنتجات الاحتلال".

 

اقرأ أيضا: جنرال إسرائيلي: الوضع في الضفة سيكون قابلا للانفجار


وحول التقديرات الأولية لحجم الخسائر، أفاد بأن "هناك خسائر وأضرار مادية كبيرة لحقت بعدة مصانع، وستقوم يوم غد الأحد طواقم الاتحاد بدراسة حجم هذه الأضرار بشكل دقيق"، منوها إلى أن العديد من الأجهزة الخاصة التي تستخدم في مصانع غزة، "حساسة للغاية وتدخل غزة بصعوبة" بسبب الحصار الإسرائيلي وإجراءات الاحتلال.


بدورها، استنكرت بشدة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بغزة، "القصف الصهيوني لمناطق عدة في قطاع غزة والذي أدى إلى استهداف مسجد الودود في حي التفاح"، مشددة على ضرورة "محاسبة قادة العدو الصهيوني على هذه الجرائم".


وأكدت في بيان لها وصل "عربي21" نسخة عنه، أن "القصف الصهيوني أدى إلى وقوع أضرار كبيرة لحقت بالمسجد"، مطالبة "المجتمع والمنظمات الدولية المختلفة باتخاذ مواقف جريئة إزاء الجرائم اليومية التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، خاصة ما يتعلق بالاعتداء على المقدسات والمساجد ودور العبادة".