صحافة إسرائيلية

خبير إسرائيلي: جهود مبذولة لمنع التصعيد مجددا بغزة

قال خبير عسكري إسرائيلي إن الهدوء في غزة "مؤقت وهش"- جيتي

قال خبير عسكري إسرائيلي، إن "اتفاق التهدئة الأخير بين إسرائيل وحماس، أكثر من مجرد وقف لإطلاق النار بينهما، لأن شروطه قد تؤدي لاستنئاف المفاوضات من أجل تبادل الأسرى".


وأضاف نير دفوري في تقريره على القناة 12، ترجمته "عربي21" أن "الاتفاق قد يشكل فرصة سانحة لم يسبق لها مثيل منذ أشهر عدة أمام قطاع غزة، فقد توقف الحديث عن خطة الضم في الضفة الغربية، وأعلن الأوروبيون استعدادهم للعودة لتمويل المشاريع المعيشية في القطاع، وإذا ثبت الهدوء، فقد يصبح ممكنا في غضون أشهر قليلة الانتقال إلى المرحلة التالية، واستئناف المفاوضات لإعادة الأسرى الإسرائيليين في غزة".


الخبير العسكري الإسرائيلي يوآف ليمور قال إن "اتفاق حماس وإسرائيل عودة مرة أخرى لمشاهدة الفيلم ذاته، وهما يعيشان فترة راحة مؤقتة، وبدون حل، فسيصلان لتصعيد جديد، وعلى الإسرائيليين أن يتيقظوا بأنه لم ينته شيء بصورة نهائية في الساحة الجنوبية بغزة، هذه مجرد هدنة مؤقتة، قد تستمر شهرا أو شهرين، أو أكثر قليلا، وفي غياب حل عميق الجذور، تبدو فرصه ضئيلة، سنعود لنفس الفيلم في وقت قريب".


وأضاف في مقاله بصحيفة إسرائيل اليوم، ترجمته "عربي21" أن "الهدوء الذي تحقق قبل أيام في غزة هو موضع ترحيب، حيث عادت التهدئة للمستوطنات المجاورة، وكذلك لسكان غزة، والأضرار المادية الناجمة عن أسابيع طويلة من البالونات والحرائق محدودة، لكنها أرهقت المستوطنين".


وأوضح أن "إسرائيل خاضت مواجهتها الأخيرة مع حماس من خلال أربعة جهود متوازية ومتزامنة، أدت لقبول قيادة الحركة بوقف إطلاق النار، أولها الجهد العسكري، والسياسة التي انتهجها قائد المنطقة الجنوبية هآرتسي هاليفي، وتبنتها هيئة الأركان والمستوى السياسي معادلتها واضحة، وهو اعتبار البالونات جزءا من نشاط معادي يتطلب الرد، حتى لو وصفته حماس بأنه احتجاج شعبي".

 

اقرأ أيضا: MEE: كابوس كورونا بغزة يستوجب تحركا عالميا


وأشار إلى أنه "نتيجة لهذه المعادلة، هاجم الجيش الإسرائيلي قطاع غزة 19 مرة خلال 22 يوما من الحرائق، ركزت على البنية التحتية لحماس، وأسلحته ومعداته في المجالين البحري والجوي، ومنظومته الدفاعية على طول الحدود، وقدرته على حفر الأنفاق، رغم أن هذا لا يمثل ضرراً استراتيجياً للحركة".


وأكد أن "الجهد الثاني تمثل في العقوبات المدنية، بشكل تدريجي، وفي النهاية قطعت إسرائيل كل الطرق، وأغلقت معبر كرم أبو سالم ومنطقة الصيد، ورغم أن هذا عقاب جماعي، لكنه فعال في ضوء حساسية حماس لأزمة الشارع الغزي".


وأضاف أن "الجهد الثالث كان دوليا، حيث عمل الوسيطان مصر والأمم المتحدة، ثم انضم إليهما وسيط ثالث حاسم، وهو قطر، فالسفير محمد العمادي وصل إلى غزة بالمال، لكنه رفض توزيعه، حتى امتثل لمطلب حماس بزيادة المبلغ الشهري إلى 34 مليون دولار شهريا، وتحويل مبلغ مماثل في الأشهر المقبلة، وأظهرت حماس مدى قوة قبضتها على غزة، عندما تريد، ومنذ اللحظة التي تعهدت فيها بالهدوء، توقفت البالونات تماما".


وأوضح أن "الجهد الرابع كان في مكافحة الحرائق، في بداية الجولة أطلقت بضع بالونات من غزة، أدت لحرق مساحات واسعة، وفي الأيام الأخيرة، تم إطلاق العديد من البالونات لإحراق مناطق صغيرة، عقب العمل المنسق لجميع الأطراف: الإطفاء والشرطة والجيش والسلطات المحلية في غلاف غزة، وكانت النتيجة أن فعالية البالونات انخفضت".


وأشار إلى أنه "رغم كل ذلك، فلم ينته شيء في غزة، المهلة مؤقتة وهشة، ولا تزال المشاكل الأساسية في القطاع قائمة، وهي هائلة: الفقر والبطالة والبنية التحتية المنهارة، وكلها تتطلب حلا فوريا، وزير الحرب بيني غانتس والجيش من خلفه مستعدون للعمل على الترويج لسلسلة واسعة، بشرط مسبق يتمثل بإغلاق قضية الأسرى الإسرائيليين".


وختم بالقول إنه "في حالة عدم وجود حل، ستصل حماس وإسرائيل بسرعة إلى نقطة البداية، وتعيد التصعيد على الأرض، ولذلك فإن الجهد الآن، من جميع الأطراف هو كتابة نهاية مختلفة لهذا السيناريو المحدد مسبقًا، صحيح أن احتمالات ذلك ليست عالية، لكنها تستحق التجربة، لأنه عاجلا أم آجلا، قد تحتاج إسرائيل إلى حملة واسعة في قطاع غزة، تتمثل بألا تبقي فيها حجرا على حجر".