سياسة عربية

التصويت على الثقة للغنوشي الخميس.. هل يعيد تزكيته؟

تحتاج اللائحة للمرور إلى تصويت 109 نواب بالقبول- عربي21

بدأ التصويت في البرلمان التونسي، الخميس، على لائحة سحب الثقة من رئيسه، راشد الغنوشي، التي طُرحت من أربع كتل نيابية، ولم يعرقلها الأخير.

 

ويترأس الجلسة النائب الثاني طارق الفتيتي، تستمر لساعتين.

 

وبحسب مراسل "عربي21"، ستكون عملية التصويت بطريقة سرية دون نقاش عام، والمطلوب من كل نائب أن يضع علامة على ورقة التصويت سواء بسحب الثقة أو رفضها، وتتولى لجنة الفرز إحصاء الأصوات وإعلان النتيجة النهائية.

 

وشهدت الجلسة التي كان يفترض أن تنطلق التاسعة صباحا (انطلقت العاشرة والنصف)، خلافات حادة حول إجراءات سيرها، لا سيما فيما يتعلق بتحديد عملية التصويت بساعتين فقط.

 

وفي تصريح سابق، وصف رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة، نائبها بالبرلمان، نور الدين العرباوي، تقديم لائحة سحب الثقة بـ"العملية الاستعراضية التي ليس لها أي أفق ولن تمر"، بحسب تعبيره.

 

خيارات التصويت


والجلسة مفتوحة أمام خيارين اثنين فقط، إما تمرير لائحة سحب الثقة من الغنوشي وتنحيته عن رئاسة البرلمان، وتقديم مرشّح بديل لخلافته من الكتل صاحبة اللائحة، وانتخابه في الجلسة ذاتها، أو إسقاط اللائحة، وبقاء الغنوشي بمنصبه للمدّة النيابية المتبقّية (2020- 2024).

 

وفي حال فشل سحب الثقة من الغنوشي، تتحول بذلك الجلسة إلى إعادة تزكية وتجديد للثقة به.

 

اقرأ أيضا: تحديد موعد لجلسة التصويت على سحب الثقة من الغنوشي (شاهد)
 

حظوظ نجاح اللائحة

 

ومن المتوقّع أن يشهد تمرير لائحة سحب الثقة صعوبة في جمع الأغلبية المطلوبة لتمريرها، وهي 109 أصوات من أصل 217 صوتا، لا سيما أن عدد الموقّعين على اللائحة حاليا لم يتجاوز الـ73 نائبا.


والكتل التي أعلنت أنها ستصوت على سحب الثقة ذاتها الموقّعة على اللائحة، وهي: الديمقراطية (38 مقعدا)، وتحيا تونس (10 مقاعد)، والإصلاح (16 مقعدا)، وجزء من الكتلة الوطنية (11 مقعدا)، وهذه الكتل مجتمعة توفّر 75 صوتا.


وعقب تقديم اللائحة، أعلنت عبير موسي، رئيسة كتلة "الدستوري الحرّ" (16 مقعدا)، في تصريحات إعلامية، عن "مساندتها لهذه اللائحة، وعزم كتلتها التصويت لصالحها في الجلسة العامة".


وباحتساب نواب "الدستوري الحر" يرتفع عدد النواب الذين من المنتظر أن يصوّتوا على سحب الثقة إلى 91، ويبقى العدد دون أغلبية 109.

 

الكتل الرافضة

 

أما الكتل التي أبدت رفضها مبدئيا للائحة سحب الثقة، النهضة (54 مقعدا)، وائتلاف الكرامة (19 مقعدا)، وقلب تونس (27 مقعدا)، والمستقبل (9 مقاعد).

واستبعد العرباوي أن "تُحصّل اللائحة المعروضة أغلبية 109 أصوات في الجلسة العامة".


وأكد أن "العبرة ليس بتجميع 73 توقيعا لإيداع اللائحة بمكتب البرلمان، بل بتحصيل 109 أصوات يوم الجلسة العامة لتمرير اللائحة". 

 

معارضة الغنوشي

 

وتتهم الكتل المعارضة الغنوشي، رئيس البرلمان، بأنه "اتخذ قرارات بشكل فردي دون الرجوع إلى مكتب البرلمان (أعلى هيئة)، وإصدار تصريحات بخصوص العلاقات الخارجية لتونس تتنافى مع توجّه الدبلوماسية التونسية"، بحسب رأيهم.


وطالما أعلنت رئيسة "الدستوري الحر"، عبير موسي، في تصريحات سابقة، أنها تناهض ثورة 2011 التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي، وتُجاهر بعدائها المستمر لحركة النهضة.

 

تعليق الغنوشي

 

وسبق أن قال الغنوشي: "إنني لم آتِ على ظهر دبابة، ولن أبقى في رئاسة المجلس غصبا عن إرادة الزملاء النواب، ولهذا أقبل بتحديد جلسة منح الثقة، رغم الإخلالات الشكلية التي شابت العريضة".

ورأى في تصريحات على هامش اجتماع مكتب المجلس، أنها "ستكون لحظة لتأكيد الثقة، وليست لحظة لسحبها"،وقال: "قبلنا إعادة الاختبار، استجابة لطلب النواب، الذين قدموا العريضة".

وأكد الغنوشي أنها المرة الأولى في تاريخ تونس، التي تقدم فيها عريضة لسحب الثقة من رئيس البرلمان، مشددا على أن الشعب التونسي يمارس الديمقراطية المنفردة بالمنطقة كلها، وما زال المجلس هو السلطة العليا في البلاد، والقائم على الديمقراطية والتعددية الحزبية.

 

اقرأ أيضا: الغنوشي يتهم قوى باستهداف الديمقراطية .. وجلسة بمبنى فرعي

يشار إلى أن الجلسة ستقتصر على التصويت السري، دون نقاش عام.

وقدمت حركة النهضة طعونات، على الشكل الذي قدمت به العريضة، لكن الغنوشي قبل وقرر القبول بالعريضة.

 

وفي ما يأتي استعراض لتركيبة البرلمان التونسي:


كتلة حركة النهضة - 54 نائبا
الكتلة الديمقراطية - 38 نائبا
كتلة قلب تونس - 27 نائبا
كتلة ائتلاف الكرامة - 19 نائبا
كتلة الحزب الدستوري الحر - 16 نائبا
كتلة الإصلاح الوطني - 16 نائبا
الكتلة الوطنية - 11 نائبا
كتلة تحيا تونس - 11 نائبا
كتلة المستقبل - 9 نوّاب
غير المنتمين - 16 نائبا.