سياسة تركية

انخفاض التوتر بين أثينا وأنقرة.. وحراك فرنسي شرق المتوسط

بدأ التوتر بين أنقرة وأثينا بالانخفاض بعد تدخل ألماني- جيتي

انخفض التوتر بين اليونان وتركيا، بعد تصاعد على خلفية إعلان أنقرة عبر "إخطار بحري"، أن سفينة لها تقوم بأعمال بحث واستكشاف في مناطق جنوب وشرق جزيرة كاستيلوريزو اليونانية.

 

وعقب "الإخطار البحري"، نشرت البحرية اليونانية بوارجها العسكرية في بحر إيجة، فيما أعلن الجيش اليوناني حالة "التأهب" في المنطقة التي تزعم أثينا أنها تتبع لجزرها وصخورها المتناثرة قبالة البر التركي.

 

وتؤكد تركيا، أن المنطقة البحرية، هي ضمن حدود الجرف القاري والمحدد من قبل الأمم المتحدة والمناطق المرخصة من قبل الحكومة التركية لصالح مؤسسة البترول التركية عام 2012.

 

ورافقت سفينة "أورش ريس" البوارج الحربية التركية، فيما حلقت مقاتلات تركية، بالقرب من الجزر اليونانية.

 

وذكرت وسائل إعلام تركية، أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أجرت اتصالات دبلوماسية بين أنقرة وأثينا، ساهمت في تخفيض حدة التوتر، لكنه في نهاية المطاف سيعود أدراجه بسبب النزاع التاريخي بين البلدين.

 

اقرأ أيضا: هل تحتم "الذاكرة التاريخية" حربا بين تركيا واليونان قريبا؟
 

وذكرت صحيفة "حرييت"، أنه بينما بدأت البوارج الحربية بالعودة إلى أماكنها، ما زالت الحوارات قائمة.

 

وقالت مصادر في وزارة الدفاع اليونانية، إن عددا من البوارج الحربية التركية في بحر إيجة، بدأت بالعودة إلى قواعدها منذ مساء السبت الماضي، وإن السفن الحربية اليونانية تعتزم أيضا الانسحاب.

 

وأشارت المصادر، إلى أن التطور الجاري يشير إلى بدء انخفاض التوتر بين البلدين، بعد تحرك بحرية البلدين في بحر إيجة في 21 تموز/ يوليو.

 

وذكرت، أن سفينة "أورش ريس"، لن تغادر ميناء أنطاليا، أو القيام بأعمال من الممكن أن تسبب أزمة، فيما تشير مصادر في أثينا، إلى أن "السفينة التركية، قد تقوم بعملية استعراضية والعودة بعد ذلك".

 

وذكرت صحيفة "كاثيميريني" اليونانية، أن أنقرة عن طريق برلين، طلبت البدء بحوار مع أثينا دون أي شروط مسبقة بشأن "أورش ريس"، فيما نقلت الأخيرة، أنها ترغب في الحوار أيضا، وفق إطار معين.

 

وكشفت وسائل إعلام يونانية، أن تقدما كبيرا، أحرز بالأيام الماضية، نحو توقيع اتفاق بين اليونان ومصر، مماثل للاتفاق بين طرابلس وأنقرة، بهدف الإضرار به.

 

وذكرت صحيفة "حرييت"، أن الاتفاق بين القاهرة وأثينا، قد يخلق مشاكل جديدة في شرق المتوسط.

 

اقرأ أيضا: هل يتفاقم التوتر بين أنقرة وأثينا في "إيجة" وشرق المتوسط؟
 

في سياق آخر، أشارت إلى أن قبرص اليونانية وفرنسا اتخذتا قرارا بتسريع تعزيز اتفاقية التعاون العسكري التي بدأتها منذ أعوام، بهدف منع تحركات تركيا في شرق المتوسط.

 

وأوضحت، أن اليونانيين سيسرعون في بناء قاعدة بحرية أعدت خصيصا لفرنسا، وسيسمح للقوات الفرنسية باستخدام القاعدة الجوية في مدينة بافوس بشكل أكبر.

 

وذكرت الصحيفة، أنه ليس جديدا على القبارصة اليونانيين، أن يفتحوا قواعدهم البحرية والجوية لفرنسا.

 

زيادة التعاون العسكري بين فرنسا وقبرص اليونانية

 

وأشارت إلى أنه وفقا لتقارير يونانية، فإن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونظيره القبرصي، نيكوس اناستاسيادس، أقرا خلال اجتماعهما الأسبوع الماضي، بزيادة التعاون العسكري بين البلدين.

 

وأوضحت، أن الجانب الفرنسي، طالب بإكمال الجهود الرامية لزيادة عمق الميناء بالقاعدة البحرية التابعة لقبرص اليونانية في ماري، للسماح للسفن الحربية الفرنسية بالرسو فيها.

 

ولفتت إلى أن القاعدة البحرية التي ستخصص لفرنسا، تخدم حاليا السفن الحربية اليونانية.

 

اقرأ أيضا: ماكرون يطالب بعقوبات على تركيا بسبب أنشطتها بـ"المتوسط"
 

وأضافت الصحيفة، أن الطلب الثاني لفرنسا من قبرص اليونانية، تخفيف حدة "البيروقراطية" بالتعامل مع قاعدة أندرياس باباندريو الجوية، التي تستخدمها طائرات النقل من دول ثلاث، وهي فرنسا والولايات المتحدة وإسرائيل.

 

وأوضحت، أن فرنسا تطالب قبرص اليونانية، بتحديث أنظمة المراقبة الجوية، بما يسمح لها باستخدام المقاتلات الحربية.

 

وكان ماكرون، قد هاجم أنشطة تركيا في البحر الأبيض المتوسط، مطالبا الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات عليها.

وقال ماكرون: "أقف بالكامل إلى جانب قبرص واليونان في مواجهة الانتهاكات التركية لسيادتهما. فمن غير المقبول أن يتعرض المجال البحري لدول أعضاء (في الاتحاد الأوروبي) للانتهاك والتهديد. ويجب معاقبة من يفعلون ذلك".

وتابع: "سيكون من الخطأ الجسيم أن نترك أمننا في منطقة البحر المتوسط في يد أطراف أخرى، هذا ليس خيارا لأوروبا وهذا شيء لن تدعه فرنسا يحدث".