سياسة عربية

عودة الاحتجاجات إلى لبنان مع تدهور الأوضاع الاقتصادية

يشهد لبنان منذ 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، احتجاجات شعبية- جيتي

تجددت المظاهرات، ليلة الأحد، في عدة مناطق بلبنان، تنديدا بالواقع الاقتصادي والاجتماعي الصعب الذي تمر به البلاد، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.

وتركزت المظاهرات قبالة مجلس النواب وسط العاصمة بيروت، وفي مفترقات الطرق المؤدية إلى القصر الجمهوري في بعبدا، وأمام منزل وزيرة الدفاع زينة عكر.


ووصل المتظاهرون إلى نقطة على طريق القصر الجمهوري، لم يصلوا إليها سابقا، وعندما منعهم عناصر القوى الأمنية من التقدم أكثر باتجاه القصر، افترشوا الطريق، مع وصول تعزيزات عسكرية إلى المكان، واتخاذ إجراءات أمنية مشددة.

 

وأفادت الوكالة الوطنية للأنباء، بأن المتظاهرين غادروا طريق القصر الجمهوري، بعد عملية كر وفر مع الجيش، وافترشوا الطريق رفضا لمحاولات عناصر الجيش إعادتهم إلى سياراتهم والضغط عليهم لمغادرة المكان وفتح الطريق.

 

اقرأ أيضا: رفع السرية المصرفية عن المسؤولين بلبنان.. وتشكيك بجدواه

ووضع عناصر الجيش حواجز حديدية على الطريق لمنع أي تجمع أو انضمام آخرين إلى المتظاهرين.

ونقلت الوكالة اللبنانية عن المتظاهرين قولهم إن هذا الحراك يأتي ضمن مسيرات ينفذونها منذ أيام أمام مقار ومنازل المسؤولين اللبنانيين، رفضا للواقع الاقتصادي والمعيشي الراهن".

 

وذكرت وكالة "النشرة" اللبنانية أن مواجهات وقعت بين عدد من المتظاهرين وعناصر من شرطة مجلس النواب في ساحة النجمة بوسط العاصمة بيروت، وذلك بعدما تمكن المتظاهرون من إزالة العوائق الحديدية الموضوعة أمام المجلس، فيما عملت العناصر على إطلاق النار في الهواء لتفريق المحتجين.


وفي الحراك أمام منزل وزيرة الدفاع اللبنانية، زينة عكر، أعرب المتظاهرون عن رفضهم لما وصفوه بالعنف المفرط المستخدم من قبل الجيش تجاههم.

 

ويمر لبنان بأزمة اقتصادية حادة مع ارتفاع بالدين العام وتخطي قيمة الليرة عتبة الـ4 آلاف مقابل الدولار الواحد في السوق غير الرسمية (السوداء)، مقارنة بسعر الصرف الرسمي، البالغ نحو 1500 ليرة.

 

ويشهد لبنان، منذ 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، احتجاجات شعبية غير مسبوقة ترفع مطالب سياسية واقتصادية.

وأجبر المتظاهرون، بعد 12 يوما من الاحتجاجات، حكومة سعد الحريري على الاستقالة، وحلت محلها حكومة دياب، في 11 شباط/ فبراير الماضي.

وأقرت الحكومة خطة إصلاح اقتصادية، تستمر خمس سنوات، وتتفاوض مع صندوق النقد الدولي للحصول على مساعدات مالية.