حقوق وحريات

منظمة حقوقية توثق الانتهاكات بحق المرشد العام لإخوان مصر

مركز الشهاب تلقى رسالة استغاثة لإنقاذ معتقلي سجن ملحق مزرعة طرة من أوضاعهم الخطرة- الأناضول

قال مركز الشهاب لحقوق الإنسان إن رسالة استغاثة وصلته من أسرة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، محمد بديع، المحبوس بسجن مزرعة طرة، تتحدث عن "الأوضاع المزرية، والانتهاكات التي يتعرض لها (بديع) وغيره من المواطنين الذين لا يُعرف وضعهم داخل السجن، بسبب عزلهم التام في محبسهم دون زيارة أو أي فرصة لمعرفة أخبار عنهم، مع تصاعد الانتهاكات بحقهم".

وبحسب الرسالة، فهناك "ثمانية معتقلين لا يخرجون للزيارة، وكانت الفرصة الوحيدة لرؤيتهم في الجلسات، لكن جلساتهم انتهت، فلم يعد باستطاعة أحد رؤيتهم أو معرفة أوضاعهم، حتى الدكتور بديع لم ينزل جلسته، بسبب تداعيات أمنية، ولم يره أحد منذ شهر أيلول/ سبتمبر الماضي".

وأضاف مركز الشهاب: "كان المصدر الوحيد لرؤية الدكتور بديع (76 عاما) هو في الجلسة عن طريق المحامين، من وراء الزجاج دون القدرة على التكلم معه، وعن أوضاعهم بالداخل؛ فآخر الأخبار التي كان يعرفها الأهل هي منع التريض والكافتيريا، وعدم السماح بدخول أغطية للوقاية من البرد، مع أن أغلبهم من كبار السن".

وأشار إلى أن "سجن ملحق المزرعة من السجون التي شهدت وفيات بالإهمال المتعمد، حيث تسبب بموت الرئيس الراحل محمد مرسي، ومرشد الإخوان السابق محمد مهدي عاكف، بآلية الموت البطيء الذي تنتهجه السلطات المصرية بحق المحتجزين بالسجون".

وكان مركز الشهاب قد وثق العديد من الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون في "زنازين الموت" بسجن ملحق المزرعة، كما أنه وثق الانتهاكات التي تحدث بحق الدكتور محمد بديع بمحبسه في تقرير حمل عنوان "د. محمد بديع.. انتهاكات مستمرة".

 

اقرأ أيضا: منتدى برلماني يدعو المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات بسجون مصر

ووفقا لتقرير مركز الشهاب، فإن بديع ممنوع عنه أي متعلقات شخصية خاصة بالنظافة، ومُنعت عنه الزيارة بشكل تام منذ ثلاث سنوات، ولا يتم استقبال أي طعام له من خارج السجن تماما، ويعتمد على النظام الغذائي للسجن غير الصحي بالمرة، مع رداءة نوعية الطعام المقدم له، ومُنع عنه استقدام أي علاجات أو أدوية من الخارج، مع عدم توفرها له داخل محبسه".

وأوضح تقرير الشهاب أن بديع يعاني أيضا من "تآكل الغضاريف، وكسر قديم في العمود الفقري، ولا تُقدم له أي رعاية طيبة، ولم يُعرض على طبيب السجن أو المستشفى وترفض إدارة السجن ذلك، فضلا عن منعه من ساعة التريض، وتعرض للإغماء بسبب عدم خروجه من الزنزانة" .

وطالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان السلطات المصرية بـ"الكف عن الانتهاكات التي يتعرض لها الدكتور محمد بديع ورفاقه بسجن ملحق المزرعة"، مُحمّلا وزير الداخلية، ومصلحة السجون المسؤولية.

كما أنه طالب بتطبيق "الدستور والقانون، ولائحة السجون، والمواثيق الدولية، التي تنص على حقوق المسجون والمحبوس، من توفير الرعاية الطبية الكاملة له، وتوفير دوائه، وتوفير كافة أدوات النظافة الشخصية له، وتوفير الفرش والغطاء اللازمين لمكوثه في الزنزانة، وإنهاء الحبس الانفرادي، وإعطاء الحق في التريض، والغذاء النظيف الملائم، والكف عن المعاملة غير الآدمية".