ملفات وتقارير

كيف يتلقى الفلسطينيون أخبار التهدئة والعملية المرتقبة في رفح؟

من المقرر استئناف المفاوضات من أجل الصفقة الأسبوع الجاري- الأناضول
من المقرر استئناف المفاوضات من أجل الصفقة الأسبوع الجاري- الأناضول
يترقّب الفلسطينيون تزايد الأخبار والتحليلات حول المفاوضات الجارية، للتوصل إلى اتفاق هدنة وصفقة تبادل، بينما عاد الحديث الإسرائيلي عن العملية العسكرية واجتياح مدينة رفح التي تضم معظم نازحي قطاع غزة حاليا.

ومن المقرر استئناف المفاوضات من أجل الصفقة الأسبوع الجاري، وهي التي رجّحت عدّة مصادر سابقا، تنفيذها، قبل حلول شهر رمضان الحالي.

ورصدت "عربي21" أحوال الفلسطينيين وردّات فعلهم حول الصفقة المرتقبة وكيف يمكن لها تلبية سقف مطالبهم.

يقول أبو محمود (55 عاما) إنه لا يفضل صفقة تبادل قد تؤدي إلى وقف إطلاق نار، مؤكدا أنه "لما نسلم الأسرى لدينا نكون متأكدين أنه رح توقف الحرب ويشوفوا لنا حل، إنما غير هيك بلا منه".

ويضيف أبو محمود، في حديثه لـ"عربي21": "خسرنا أهلنا وبيوتنا ومالنا علشان تطلع الأسرى، وكم يوم هدنة وبعدها نرجع نموت؟ ما حد بكل قطاع غزة بده هدنة مؤقتة، يا يوقفوا الحرب، يا يخلصوا علينا كلنا".

ويوضح: "حتى الرّجعة محدش بده يرجع على غزة والحلابات موجودة، تخيّل أنك تحط كل حياتك أو حياة حد من أفراد أسرتك تحت رحمة مزاج الجندي؟ حتى لو ما عليك شي، ممكن ياخدوك، وما حد يعرف عنك أبدا، وكثير ناس من صحابنا راحوا، لا إحنا عارفين هم عايشين ولا ميتين".

اظهار أخبار متعلقة


بدوره، يقول سيف (31 عاما) إن وقف إطلاق النار يصبح حقيقة ويُصدّقه الناس فقط في حال عاد النازحون إلى الشمال، مضيفا: "والله ما أنا مصدق متى تيجي اللحظة هذه".

ويقول سيف لـ"عربي21": "كل يوم أفكر في هذه اللحظة، ومتى أرجع أشوف أقاربي وأصحابي اللي بعرفهم من الطفولة، وبنفس الوقت بقلق وبخاف عليهم أنهم يشوفوا اللي شفناه بغزة".

ويشير إلى أن "عملية رفح بحسب الكل وكل الأخبار رح تصير أكيد، والله ما بتمنّى الخوف والجوع اللي شفناه وبنشوفه كل يوم أنه يشوفه أو يعيشه حد".

ويضيف: "طبعا نتمنى يصير هدنة نرتاح شوي، والله ما بكون لي خاطر أقوم من النوم للواقع اللي إحنا فيه، كل يوم نطلع ندور على تلبية مطالب أساسية من أكل وشرب، وأمور مفترض إنها بديهيات وتافهة في باقي العالم".

من جهتها، تقول حنان (40 عاما)، إن كل ما تفكر فيه هو وقف الحرب والخوف والقلق اليومي والترقّب للموت المقبل في رفح.

وتضيف حنان، في حديثها لـ"عربي21": "صراحة من أول ما وصلت رفح بعد النزوح على غزة وأنا شايفاها سواد وما بحب حاجة فيها، مدينة قهر وتعب، لكن الآن لما أفكر انه حتى القهر اللي احنا فيه ممكن يتبدل بخوف وموت، بصير بدي انفجر".

اظهار أخبار متعلقة


وتقول: "كل خياراتنا سيّئة، تعبنا من انتظار المجهول، تعبنا وإحنا شايفين حالنا بنكبر سنة كل يوم، وكل ما أسرح بخيالي وأتذكر أنه بناتي خسروا سنة دراسية، تقريبا رح تأثر على مستقبلهم، مستقبل البنات اللي أصلا يتعرض للظلم والتمييز حتى قبل الحرب".

وتضيف: "المدرسة مش بس علم ودرجات وشهادات، إنما شخصية ومستقبل وكل الحياة المقبلة، أنا اللي بفكر فيه مش صفقة أو هدنة أو رجعة، أنا بفكر أطلع من غزة، ألحق مستقبل بناتي، وببقى أرجع لما ترجع الدنيا منيحة، وتتوفر مقومات أساسية للحياة".
التعليقات (0)