سياسة عربية

اختطاف سعودي في لبنان.. هل يؤثر على العلاقة بين الرياض وبيروت؟

لم تتوصل السلطات اللبنانية إلى تحديد مكان المواطن السعودي المختطف - جيتي
لم تتوصل السلطات اللبنانية إلى تحديد مكان المواطن السعودي المختطف - جيتي
أعلنت السلطات اللبنانية أن مواطنا سعوديا تعرض للاختطاف في العاصمة بيروت، وهو ما أكدته السفارة السعودية في لبنان في وقت لاحق.

وقال وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي، في تغريدة على "تويتر"، إن "شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي تتابع منذ الأمس (الأحد) قضية اختطاف مواطن سعودي في بيروت".

وأضاف: "نحن على تواصل بأدق التفاصيل مع سعادة السفير (السعودي لدى لبنان) وليد البخاري (..)، وما حصل يمسّ بعلاقة لبنان مع أشقّائه وسيكون عقاب الفاعلين قاسيًا".



وتابع: "دائمًا وبيد من حديد نعمل لتحرير أي مواطن يتعرض لأي أذى على أرض لبنان".

من جهتها، أعلنت السفارة السعودية في لبنان، تلقيها بلاغاً من ذوي أحد المواطنين الذي فقد الاتصال به فجر الأحد 8 ذو القعدة 1444 الموافق 28 أيار/ مايو 2023.

وقالت السفارة في بيان لها: "في هذا السياق، تتواصل السفارة مع السلطات الأمنية اللبنانية على أعلى المستويات لكشف ملابسات اختفاء المواطن، سائلين المولى عز وجل أن يعيده إلى ذويه سالما".

وذكرت وسائل إعلام حكومية في المملكة أن السلطات السعودية  طلبت من موظفيها الدبلوماسيين في لبنان البقاء في منازلهم بعد عملية الاختطاف.

وذكرت قناة "الإخبارية" السعودية (رسمية)، أن المواطن المختطف "يعمل لصالح الخطوط السعودية في بيروت، وتم اختطافه من وسط المنطقة التجارية في العاصمة اللبنانية".

وأضافت: "بعث الخاطفون رسالة مطالبين بفدية مالية تقدر بـ400 ألف دولار"، وذكرت أن "الرسالة الهاتفية صدرت من الضاحية الجنوبية لبيروت التي يسيطر عليها حزب الله".

بدورها، كشفت قناة "العربية"، أن المختطف السعودي كان يقيم في بلدة عرمون، وتم اختطافه في منطقة البيال ببيروت بعد أن أوهمه الخاطفون بأنهم تابعون لجهة أمنية، وهناك حالة استنفار لمعظم الأجهزة الأمنية، ولم يتم حتى الآن تحديد مكانه.

وفي مداخلة مع قناة العربية، أكد وزير الداخلية اللبناني أن "المواطن السعودي المختطف بخير، والقضية دقيقة جدا، ويجري التواصل مع السفير السعودي وليد بخاري لإطلاعه على ما يلزم من تفاصيل".

واعتبر أن "هذه القضية غير مقبولة لأنها تمس بعلاقة لبنان مع السعودية والدول العربية، حيث إن أمن وأمان كافة المقيمين على الأراضي اللبنانية مهم جدا للبنان وعلاقاته معهم".

وأضاف: "نتابع الموضوع منذ البارحة وحتى الآن، كما نتابع حركة الاتصالات وكاميرات المراقبة الممتدة في بيروت ومحيطها، حيث إن هاتف المواطن تنقل بين أكثر من منطقة في بيروت، وهذا يدل على عمل معين لدى الفاعلين، ويستوجب على القوى الأمنية اللبنانية أن تكون على قدر كبير من الحيطة والحذر، وأن تتعامل مع الموضوع بسرية وبدقة بالغة، وسلامة المواطن السعودي هي الأهم".


اظهار أخبار متعلقة



وفي عام 2017، حظرت المملكة العربية السعودية سفر مواطنيها إلى لبنان لأسباب "أمنية"، ثم عادت ورفعت الحظر عام 2019.

إلا أن العلاقات بين بيروت والرياض ظلت تشهد توترات كان أبرزها أواخر العام 2021 على خلفية تصريحات انتقد فيها وزير الإعلام اللبناني السابق جورج قرداحي حرب اليمن.

وفي عام 2022، تحسنت العلاقات تدريجيًا عقب مبادرة خليجية قدمتها الكويت لـ"إعادة الثقة بلبنان"، أبرز ما تضمنته عدم التدخل في شؤون دول الخليج، ومنع تهريب المخدرات من لبنان إليها.
التعليقات (0)