ازدواجية المعايير في الملاعب الألمانية

بعد انتقادها الملف الحقوقي لقطر ورفعها لواء المدافعين عن الحريات والحقوق العمالية في المونديال الأخير.. تعرف على الوجه الآخر لـ"ألمانيا الحافل بالعنصرية العلنية والتعصب الفج".


حملة تشويه غير مسبوقة تتعرض لها قطر بسببِ تنظيمها لكأسِ العالم، وألمانيا ومنتخبها اتخذت الدور الرئيس في هذه الحملة.

خلال انطلاق فعالياتِ المونديال قبل أن تودع الأخيرة البطولة العالمية مبكرا، وخلالَ المونديالِ لم يترك الألمان فرصة إلا وهاجموا فيها الدوحة، بدءا بحركة  تكميم الأفواه التي أظهرها لاعبو المنتخب لحظة التقاط الصورة التذكارية للمباراة قبل خسارتهم أمام اليابانيينَ في إشارة لاعتراضهم على قرار الفيفا منع قادة المنتخبات من وضعِ الشارة الداعمةِ للمثلية.

وسخرية اللاعبِ الألمانيِّ السابق لكرةِ القدمِ ساندرو فاغنر، من الزي القطري التقليدي الذي ارتداه المشجعونَ في المدرجاتِ، ثم ظهور وزيرة الداخليةِ الألمانية نانسي فيزر، في مدرجاتِ الملعب مرتدية شارةَ المثلية في تحد صريحٍ للقوانينِ القطرية.

الهجوم الألماني على قطر دفع كثيرين للتساؤل، "هل ألمانيا جديرة بأن تلقن العرب دورسا حولَ حقوق الإنسان وتقبّلِ الآخر؟".

ازدواجيةُ المعايير

في رسالةٍ لألمانيا مفادها "أن شمسَ الحقيقةِ لا تحجبُ بالغربال"، أعادَ نشطاء الكثير من الصور والمواقف التي اشتهرت بها ألمانيا ومشجعوها وفريقها ووسائل إعلامها ووُصفت بالعنصريةِ خاصةً في عالم الساحرة المستديرة، وتعرض لها بشكل متكرر لاعبو المنتخب أو الفرقِ من أصول أجنبية، كإلغاءِ مباراةٍ في دوري الدرجةِ الثالثةِ الألمانيِّ لكرةِ القدم بينَ فريقي دويسبورغ وأوسنابروك عام 2019، على خلفيةِ إساءة عنصرية وجهها أحدُ المشجعين للاعبِ فريقِ أوسنابروك.

أما على صعيد المنتخب، فـلا يخفى على أحد مساهمةُ عازفِ الليلِ مسعود أوزيل الكبيرة في تتويجِ المنتخبِ الألماني ببطولةِ كأسِ العالمِ 2014 بالبرازيل، وبالرغم مما قدمه لقميص ألمانيا، إلا أنه لم يسلم من أن يكون عرضة للعنصريةِ هناك، ليعلن فيما بعد اعتزاله اللعب دوليا بعد خروج المنتخبِ الألماني مبكرا من مونديال روسيا 2018، لغياب الدعم من الاتحادِ الألمانيّ لكرةِ القدم، و"البروباغندا اليمينية المتطرفة" في الإعلامِ الألماني ضده، فضلا عن معاملتهِ بـ "شكلٍ عنصري" بعد ظهورهِ في صورة مع الرئيس أردوغان، ليردّ مسعود على كل هذهِ الإساءةِ بالقولِ "أنا ألماني عندما نفوز، لكنني مهاجر عندما نخسر".

المشجعونَ القطريونَ أعادوا تسليطَ الضوءِ على هذهِ الحادثة العنصريةِ التي تعرضَ لها اللاعب المسلم أوزيل، ففي مباراةِ ألمانيا الثانية ضدّ إسبانيا، وردا على حركة تكميم الأفواه التي أظهرها لاعبو المنتخب، أقدم بعض المشجعين على حمل صور اللاعبِ الألماني السابق مسعود أوزيل، وهم يغلقونَ أفواههم خلالَ مباراةِ المنتخبِ الألمانيِّ ضدَّ إسبانيا.

وفي حادثةٍ متكررةٍ في الملاعبِ الأوروبية، تعرضَ العديد من لاعبي كرة القدم الأجانب وخاصة سود البشرةِ لإساءات عنصرية، وألقوا عليهم أغراضا وَجِعةً من قبلِ المشجعينَ في ألمانيا، كما كشفَ نجم توتنهام الإنجليزي والمنتخب الكوري الجنوبي سون هيونج- مين أنه عانى من عنصريةِ الجمهور الألماني خلال الفترة التي قضاها هناك.
التعليقات (0)