سياسة دولية

كازاخستان.. توكاييف يتقدم في الرئاسيات بفارق كبير

توكاييف يدلي بصوته- الأناضول
توكاييف يدلي بصوته- الأناضول

أعيد الأحد انتخاب رئيس كازاخستان المنتهية ولايته قاسم جومارت توكاييف؛ إثر انتخابات مبكرة شهدها هذا البلد الأكبر في آسيا الوسطى، بحسب استطلاع للرأي لدى الخروج من مكاتب الاقتراع.

وأجري الاستطلاع الأول من قبل معهد المجتمع المفتوح للدراسات الدولية والإقليمية، بمشاركة 304 آلاف ناخب من مناطق مختلفة في كازاخستان.

وبحسب الاستطلاع، حل توكاييف في المركز الأول بنسبة أصوات بلغت 82.45 في المئة متفوقا بفارق كبير على منافسه في الانتخابات المبكرة.

كما حصل توكاييف على 85.52 في المئة من الأصوات، في استطلاع خروج أجراه معهد سياسة المجتمع التابع لحزب أمانات في 600 صندوق.

وعقب ظهور نتائج الاستطلاعات، زار توكاييف مركزا انتخابيا في العاصمة أستانة، والتقى فيه ناخبيه، واصفا الانتخابات بأنها "تاريخية".
وبذلك، سيتاح لتوكاييف في الأعوام السبعة المقبلة تعزيز سلطته بعد عام أسود، شهد أعمال شغب دامية ونزاعا حادا بين أجنحة السلطة.

واحتجّ نحو 15 شخصا في العاصمة الاقتصادية ألماتي للمطالبة بانتخابات حرّة، وأوقفتهم الشرطة جميعا، وفق وكالة فرانس برس.

غرقت هذه الجمهورية السوفياتية السابقة الغنية بالنفط والواقعة على مفترق طرق تجارية مهمة، في حالة من الفوضى في كانون الثاني/ يناير عندما تحولت تظاهرات احتجاج على غلاء المعيشة إلى أعمال شغب، قبل قمعها بوحشية، ما تسبب بمقتل 238 شخصا.

وما زالت البلاد تحت صدمة هذه الأزمة.

وفي مؤشر إلى استمرار التوتر، أعلنت السلطات الخميس أنها اعتقلت سبعة من أنصار أحد المعارضين في المنفى بتهمة التحريض على "انقلاب".

وأدلى توكافييف بصوته في وقت مبكر في العاصمة أستانا.

ونافسه في الاقتراع خمسة مرشحين غير معروفين لدى الناخبين.

"انقلاب"


قال توكاييف: "المهمّ ألّا يكون هناك احتكار للسلطة"، علما أن كازاخستان حكمها نور سلطان نزارباييف لثلاثة عقود.

في أستانا وألماتي أكبر مدينتين في البلاد، رأى صحفيو وكالة فرانس برس عددا من الناخبين يلتقطون صورا لأنفسهم خارج مراكز الاقتراع، وتحدث بعضهم عن "واجب" إظهار الصورة في مكان العمل الاثنين.

وهدفت هذه الانتخابات إلى طي صفحة عام صعب، ولكن أيضا إلى تكريس عهد الرئيس توكاييف (69 عاما)، الذي كان يحاول منذ أشهر الحد من نفوذ مجموعة سلفه القوي وراعيه نور سلطان نزارباييف، الذي حكم ثلاثة عقود.

وشهد هذا العام أيضا تحول توكاييف الدبلوماسي المحترف إلى رئيس عنيد أطلق النار على مثيري الشغب في كانون الثاني/ يناير، واعتقل أقارب نزارباييف ووقف في وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معارضا غزو أوكرانيا في شباط/ فبراير.

وقام توكاييف بحملة حول مشروعه لإنشاء "كازاخستان الجديدة" أكثر ديموقراطية وأكثر مساواة.

لكن الصعوبات الاقتصادية مستمرة، وكذلك ردود الفعل الاستبدادية.

ووصل توكاييف إلى السلطة في 2019 بعد الاستقالة المفاجئة لنزارباييف، وتعهد رسميا العمل لتسوية أزمة كانون الثاني/يناير، بعدما كان يعدّ لفترة طويلة الذراع اليمنى لسلفه.

لكن هذه الانتخابات التي يفترض أن تدشن حقبة "كازاخستان الجديدة"، لا توحي بتغيير مع مشهد سياسي مقفر بمعارضة شكلية وضغوط من السلطات.

وهذا يكفي لجعل العديد من الناخبين محبطين مثل الطالبة علياء بوكيتشوفا (19 عاما)، التي أدلت بصوتها في أستانا وقالت لفرانس برس؛ "إنها مضيعة للوقت. نعرف مسبقا من سيفوز ولا نعرف المرشحين الآخرين".

وفي تقرير، عبر مراقبو الانتخابات الدوليون في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا عن أسفهم؛ لأن توصياتهم "المتعلقة بالحريات الأساسية وشروط الأهلية وتسجيل المرشحين (...) لم تلق تجاوبا".

ومن المقرر إعلان النتائج الأولية للانتخابات الاثنين على أبعد تقدير، على أن تعلن النتائج النهائية بموعد أقصاه 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري.

التعليقات (0)