سياسة عربية

وثائق تكشف ورود اسم سفير الإمارات بمصر في "قضية الآثار"

آثار مصرية
آثار مصرية

حصلت "عربي21" في انفراد حصري، على وثائق رسمية من تحقيقات النيابة العامة المصرية، تثبت وجود اسم السفير الإماراتي لدى مصر حمد سعيد الشامسي، والذي ورد في التحقيقات باسم "السفير حمد شمس"، في قضية الآثار الكبرى المتهم فيها رجل الأعمال المصري حسن راتب وعضو مجلس النواب السابق علاء محمد حسانين.

ووفقا للوثائق، فإن القضية ورد فيها ذكر لشخصية كبيرة هامة، رفض راتب كشف هويتها، بالإضافة إلى الحديث عن شخصية عسكرية كبيرة وهو رئيس جهاز الخدمة الوطنية في القوات المسلحة المصرية.

القضية التي حملت الرقم 6635 لسنة 2021 جناح مصر القديمة، وقيدت تحت رقم 34 لسنة 2021 حصر تحقيق جنوب القاهرة، تظهر أن التحقيقات مع رجل الأعمال حسن راتب تمت داخل مقر حبسه في مستشفى جامعة القاهرة "القصر العيني"، وفي حضور محاميه الشهير "فريد الديب"، حيث أنه يعاني من مضاعفات إجراء عملية جراحية "البروستاتا".

ويظهر اسم السفير الإماراتي في مصر خلال التحقيقات، وكذلك الشخصية العسكرية، والشخصية الهامة، عندما واجه المستشار أحمد حسني عثمان رئيس نيابة الحوادث بنيابة جنوب القاهرة الكلية، حسن راتب خلال التحقيقات بالأسئلة المتعلقة بتجارة الآثار والمعاملات التجارية الخارجية، وعلاقته بعضو مجلس النواب السابق علاء حسانين.

وقال راتب إن علاء حسانين، دعاه لزيارة الشيخ "هزاع" بالإمارات، عن طريق سفير يدعى السفير "حمد شمس"، والذي كان في ذلك الوقت في بداية التعارف سفير دولة الإمارات في دولة لبنان، وحاليا سفير دولة الإمارات في مصر.

وتابع "راتب" في أقواله بالتحقيقات، أنهم توجهوا إلى دولة الإمارات وقابلوا الشيخ "هزاع"، وكان برفقته "علاء حسانين" وشخصية هامة أخرى – رفض ذكر اسمها في التحقيقات – وكان مضمون الاتفاق بخصوص علاقة شراكة بين دولة الإمارات وبين شركته للدخول في صفقات شغل مع جهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة المصرية.

وأضاف أن هذه الصفقة كانت عبارة عن تخصيص مساحة كبيرة من الأرض لاستخراج الذهب بمدينة أسوان، مشيرا إلى أنه تم مقابلة رئيس جهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة المصرية وكان برفقتهم مدير مكتب الشيخ "هزاع"، ويدعى "السيد أبو بكر".

وتابع أنهم توجهوا إلى مدينة أسوان مع مندوب من جهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة المصرية، والشخصية الهامة بطائرة خاصة مملوكة له أي حسن راتب وعاينوا المكان الذي من الممكن أن يخصص للبحث والتنجيم عن الذهب وفقا لهذه لشراكة.

وقد كشفت تحقيقات النيابة العامة والتحريات الأمنية في القضية، أن رجل الأعمال حسن راتب، كان يقوم بتمويل عمليات التنقيب عن الآثار المصرية والتي كان يقودها عضو مجلس النواب المصري السابق علاء حسانين وذلك بمبلغ مالي قدره 50 مليون جنيه، وكان على وعد من "علاء حسانين" أنه سيستخرج له قطعا أثرية نادرة لا تقدر بثمن، كما تشير المعلومات إلى أن الآثار كان يتم تهريبها خارج البلاد عبر الحقائب الدبلوماسية للسفير الإماراتي في مصر.

وهو الأمر الذي ذكره السفير المصري محمد مرسي، في صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، والذي أكد خلالها تورط السفير الإماراتي بمصر بالقضية، ثم قام بمسح البوست في الواقعة الشهيرة التي أثارت جدلا كبيرا خلال اليومين الماضيين، لتتوصل "عربي21" إلى أول وثائق رسمية تثبت ذكر اسم السفير الإماراتي بمصر في القضية بشكل رسمي.

جدير بالذكر أن النائب العام المصري، المستشار حمادة الصاوي، أمر بإحالة رجل الأعمال حسن راتب، والبرلماني علاء حسانين، و18 آخرين، للمحاكمة في قضية اتهامهم بتكوين تشكيل إجرامي؛ لتنقيبهم عن الآثار والاتجار فيها، وتهريبها إلى خارج الدولة المصرية.

وضبط حسانين، باعتباره "زعيم التشكيل العصابي" ومتهم آخر بصحبته، وعثر بحوزته على عملات معدنية مشتبه في أثريتها، وعثر في السيارة التي يستقلها على تماثيل وأحجار وعملات وأشياء مشتبه في أثريتها.

 

التعليقات (0)