سياسة عربية

"الفخفاخ" يقيل رئيس هيئة مكافحة الفساد ونشطاء يعلقون

رئيس حكومة تصريف الأعمال التونسية يقيل رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد  (الإذاعة التونسية)
رئيس حكومة تصريف الأعمال التونسية يقيل رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (الإذاعة التونسية)

أكدت مصادر تونسية موثوقة، أن رئيس حكومة تصريف الأعمال الياس الفخفاخ، أقال، الإثنين، رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوفي الطبيب.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية، عن مصدر من رئاسة الحكومة، تأكيده أنّه تقرر إقالة رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب من منصبه، دون تقديم توضيحات بشأن أسباب الإقالة.

ووفق ذات المصدر تم تعيين القاضي عماد بوخريص خلفا للطبيب على رأس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

وأضاف: "كان شوقي الطبيب، العميد الأسبق للمحامين، شغل هذا المنصب يوم 6 كانون ثاني (يناير) 2016، وذلك خلفا للرئيس السابق لهيئة مكافحة الفساد الراحل سمير العنابي، الذي تولى رئاسة الهيئة منذ سنة 2012."

 



يشار الى أن محيط الفخفاخ يحمل شوقي الطبيب مسؤولية إسقاط الحكومة بسبب موقفه الداعم لوجود شبهة تضارب مصالح.

وبينما نفى رئيس الهيئة المقال شوقي الطبيب توصله بخبر الإقالة، أكد أستاذ القانون الإداري التونسي رضا جنيح في تصريحات صحفية له، أن رئيس حكومة تصريف الأعمال إلياس الفخفاخ لا يملك الحق في إقالة الطبيب، وأن لا سلطة له على أي هيئة مشابهة، باعتبارها هيئات مستقلة ذات تركيبة خاصة، وذلك حسب المرسوم 120 الصادر عام 2011، والذي يقول في الفصل 19 "يتولى رئيس الحكومة تعيين الهيئة باقتراح من الحكومة من بين الشخصيات الوطنية المشهود لهم بالكفاءة" لكن ذات الفصل لا ينص على حق رئيس الحكومة في الإعفاء.

وذكر رضا جنيح أن مجلس نواب الشعب قد وافق في سنة 2017 على إنشاء هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد التي يفترض أن ينتخب اعضاؤها بأغلبية ثلثي النواب (145 صوتا)، إلا أن الفخفاخ لم ينتظر ذلك وعمد إلى قرار إقالة رئيس هيئة مستقلة وغير خاضعة لسلطة رئيس الحكومة.. 

واضاف جنيح: "بحسب المبادئ العامة للقانون الاداري فإن رئيس الحكومة المنتهية ولايته والمكلفة فقط بتصريف الشؤون العادية لا يمكنه اتخاذ قرار بهذه الخطورة بل إن ذلك يعتبر اعتداء فادحا على سلطة خلفه".

من جهته وصف الناشط السياسي والقيادي السابق في حزب "نداء تونس" منصف عاشور، قرار إقالة شوقي الطبيب بأنه "مفاجئ واعتباطي وشخصي".

وقال عاشور في تدوينة له على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيبسوك": "سويعات فقط قبل إعلان المشيشي عن حكومته، ضاربا عرض الحائط كل مقتضيات وشروط تأمين إعلان هادئ لتركيبة الحكومة، أصدر الفخفاخ قراره القاضي بإنهاء مهام شوقي الطبيب على رأس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد".

ودعا عاشور إلى توفير الحماية لرئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وقال: "نظرا لحالة اليأس والاضطراب وروح التشفي والانتقام التي أضحت تميز آداء الفخفاخ وهو يتأهل لمغادرة دفة الحكم، فإني أطالب الجهات الرسمية باتخاذ كل التدابير والاحتياطات الأمنية لحماية رئيس الهيئة ومستشاريها وكل المتعاونين معها وكذلك حماية النواب وكفاءات الإدارة التونسية من الهيئات الرقابية وقادة الرأي وممثلي المجتمع المدني والإعلاميين وقيادات الأحزاب الذين عبروا بكل شجاعة وجرأة عن مواقفهم فيما سمي بقضية تضارب المصالح وشبهة الفساد وهي اليوم من أنظار القضاء". 

وأضاف: "عقلية الأرض المحروقة ليس لها حدود واليأس يدفع بصاحبه نحو العبث والجنون. إنها رقصة الموت... ورقصة الديك المذبوح"، وفق تعبيره .




ويذكر أن شوقي الطبيب ساهم من موقعه كرئيس لهيئة مكافحة الفساد في إسقاط حكومة إلياس الفخفاخ، وذلك بوقوفه إلى جانب الرأي القائل بأن الفخفاخ أخفى بعض المعطيات عن الهيئة، وسقط بوضوح في تضارب المصالح.

والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد هي هيئة تم إحداثها في 24 تشرين ثاني (نوفمبر) 2011 وذلك خلفا للجنة تقصي الحقائق عن الفساد والرشوة التي أنشئت مباشرة بعد الثورة التونسية في 2011. وتهتم الهيئة بمكافحة الفساد والرشوة. 

ومن المنتظر أن تخلف هيئة دستورية، وهي هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

ولم يتوصل البرلمان بعد إلى انتخاب أعضاء تلك الهيئة الدستورية رغم عقده لجلستين انتخابيتين في الغرض في شهر تموز (يوليو) 2019.

 

التعليقات (2)
سامي
الإثنين، 24-08-2020 06:48 م
كل العجائب تحدث عند اشباه الامم .الفاسد معلق من رجله كاضحية العيد .يقيل من يحاسبه على فساده
علوان
الإثنين، 24-08-2020 06:18 م
مشاش و فخاخ وغناش ... و التوانسة قاعدين زي الايتام على مائدة اللئام