سياسة دولية

هل تضرب أزمات الأسواق الناشئة برنامج الطروحات المصري؟

يرى أن التحدي الرئيسي يتمثل في تسويق تلك الطروحات وتقديمها إلى المستثمرين- جيتي

أبدى محللون ومختصون اقتصاديون تخوفهم من تأثير سلبي للأزمة الطاحنة التي تضرب الأسواق الناشئة حول العالم على سلسلة الطروحات الأولية التي يستعد السوق المصري لاستقبالها خلال الأشهر القليلة المقبلة.

 

وقال وائل زيادة من زيلا كابيتال: "يتمثل السيناريو الجيد لتلك الموجة من الطروحات في القدرة على الالتزام بالإطار الزمني لعملية الطرح، وبيع تلك الأسهم بأسعار جيدة". أما السيناريو السيئ بالنسبة لزيادة، فيتمثل في أن تؤدي الأزمة العنيفة التي تضرب الأسواق إلى تأجيل بعض تلك الطروحات لحين تحسن الأوضاع بالسوق.

 

وبالإضافة إلى سلسلة من الطروحات الحكومية، يتأهب السوق لاستقبال أسهم شركتي ثروة كابيتال والقاهرة للاستثمار والتنمية وشركة العاشر من رمضان للصناعات الدوائية (راميدا).

 

وسيبين الطلب على تلك الطروحات قدرة مصر على الصمود في وجه الأزمة، ويعتقد بعض المحللين أن الحكومة بالغت في تقييم قدرة البنوك التي تدير الطروحات وشهية المستثمرين، مع استهدافها لجمع نحو 10 مليارات جنيه من تلك الطروحات بنهاية العام المالي الجاري.

 

ووفقا لنشرة "انتبرايز"، يرى محمد الأخضر من "بلتون" للأبحاث أن طروحات القطاع الخاص ستنجح في جمع أموال أكثر من الطروحات الحكومية. ويضيف الأخضر أن المستثمرين ينظرون إلى مصر بصورة مختلفة عن بقية الأسواق الناشئة. ويتفق هاني فرحات من "سي أي كابيتال" مع وجهة النظر تلك، ويرى أن التحدي الرئيسي يتمثل في تسويق تلك الطروحات، وتقديمها إلى المستثمرين. ويضيف: "هذا الأمر سيجعلها تنجح نجاحا باهرا أو على العكس تفشل فشلا ذريعا".

 

وقال: "بنك أوف أميركا ميريل لينش" في تقرير حديث، إن معنويات المستثمرين تجاه النمو الاقتصادي العالمي "تراجعت بشدة". وأشار التقرير إلى أن المستثمرين خفضوا استثماراتهم في أسواق الأسهم، وقاموا بدلا من ذلك بتنمية حيازاتهم النقدية.

 

وأظهر الاستطلاع الذي أجراه البنك أن 24% من المستثمرين يعتقدون أن النمو العالمي سيتباطأ العام المقبل، في ظل نذير الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة التي تمثل أكبر عوامل الخطورة.

 

ومن العوامل السلبية الأخرى التي تؤثر على التوقعات استمرار الموجة البيعية في الأسواق الناشئة، وحالة عدم اليقين التي تنتاب الأسواق الأوروبية عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

 

ولكن أزمة الأسواق الناشئة مبالغ فيها، وهو ما أشار إليه "غولدمان ساكس" لإدارة الأصول، بعد أن قام بشراء أدوات دين حكومية في تركيا والأرجنتين.