كتاب عربي 21

كي لا تتحول البحرين إلى مأساة أخرى تضاف إلى بقية المآسي

قاسم قصير
1300x600
1300x600
التطورات الجارية في البحرين (وحسب مصادر بحرانية مطلعة) تتجه نحو اتجاهات خطيرة قد تحوّل البحرين إلى مأساة أخرى تضاف إلى بقية المآسي في سوريا واليمن وليبيا والعراق. 

فالقرار الذي اتخذ في البحرين مؤخرا والقاضي بسحب الجنسية من أحد أهم علماء البحرين آية الله الشيخ عيسى القاسم وقبل ذلك سحب ترخيص جمعية الوفاق وجمعيات أخرى وزيادة سنوات الحكم على رئيس جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان، وغير ذلك من أحداث قد أدى الى صدور ردود فعل قاسية سياسية وشعبية وإعلامية سواء من داخل البحرين أو خارجه، ولعل الردود الأكثر حدة جاءت من المسؤولين الإيرانيين وخصوصا مسؤول فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني وغيره من مسؤولي الحرس الذين أشاروا إلى أن التطورات الجارية في البحرين قد تؤدي إلى "اشتعال ثورة إسلامية في البحرين"، وهذا يعني تحول الاعتراضات الشعبية السلمية إلى أعمال عنف وتحول البحرين إلى بلد جديد يشهد صراعات عسكرية وأمنية ذات بعد طائفي ومذهبي، وقد يؤدي ذلك إلى تدخلات دولية وإقليمية في هذه المأساة الجديدة. 

وقد يعترض الكثيرون على التدخل الإيراني في الشؤون البحرانية، كما حصل أيضا خلال الاعتراض على إعدام الشيخ السعودي نمر النمر والذي فجّر أزمة كبيرة بين إيران من جهة والسعودية وعدد كبير من الدول العربية والإسلامية، ولاسيما بعد إحراق سفارة وقنصلية السعودية في طهران ومشهد. 

المصادر البحرانية المطلعة تحذر من خطورة التطورات في البحرين ولاسيما إسقاط الجنسية عن الشيخ قاسم وردود الفعل التي جرت وما يجري داخل البحرين، وقد دعت هذه المصادر للتحرك السريع من قبل علماء الأمة والقيادات العربية والإسلامية لوقف أجواء التصعيد والعمل من أجل معالجة هذه الأزمة الجديدة قبل أن تتفاقم الأوضاع ولا يعود بالإمكان السيطرة على الأوضاع، مما قد يشعل النار في كل منطقة الخليج ولا يقتصر الأمر على الوضع في البحرين، وهذا يذكرنا بما جرى خلال الحرب العراقية – الإيرانية ما بين العام 1981 والعام 1988 والتي أدت إلى سقوط ملايين الضحايا وخسارة مئات مليارات الدولارات وتدمير العراق وإيران والتمهيد لجيء الأميركيين إلى المنطقة ولا سيما بعد قيام صدام حسين باحتلال الكويت بعد انتهاء حرب الخليج الأولى. 

إذن، فالتطورات خطيرة وقد يكون القرار بالعودة عن قرار سحب الجنسية عن الشيخ عيسى القاسم هو الحل السريع ولو أنه سيعتبر تراجعا للسلطات البحرانية أمام الضغوط الداخلية والخارجية، وإن كان الحل الشامل للأزمة البحرانية بعقد تسوية بين السلطة والمعارضة وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها كما كانت قبل حداث فبراير عام 2011 هو الأفضل. 

والوصول إلى تسوية شاملة للأزمة البحرانية يتطلب تدخلا سريعا من العقلاء في الأمة ومن كافة المرجعيات العربية والإسلامية، وإن كان هذا التوجه ليس سهلا وهو سيواجه بعقبات عديدة إن من داخل البحرين أو من خارجه، وإن التحرك من أجل ذلك يحتاج لجرأة وشجاعة من العقلاء، وفي الوقت نفسه ينبغي العمل لمنع تصاعد ردود الفعل وتحويل الصراع إلى صراع عربي-إيراني أو صراع مذهبي سني-شيعي والسعي لإبقاء الأمور في إطار الصراع السياسي والحقوقي والإنساني. 

وأزمة البحرين هي الوجه الآخر لكل أزمات المنطقة وخصوصا في سوريا والعراق واليمن وليبيا ومصر ولبنان، فكل هذه الأزمات تحتاج إلى حلول ومعالجات سريعة وتسويات وتنازلات ووقف الصراعات والحروب والعنف، لكن قد يكون هناك إمكانية اليوم للتدخل لحل الأزمة في البحرين قبل اندلاعها وتطورها وبذلك نقطع الطريق أمام اندلاع مأساة جديدة تضاف إلى بقية المآسي في المنطقة. 

فهل من رجل رشيد يبادر إلى الحل السريع قبل اندلاع النيران؟
التعليقات (3)
بدر
الخميس، 23-06-2016 09:06 ص
اندلاع النيران لن تأكل الا عبادها الضالين المجوس ونعرف ان قبيلة واحدة مرغت انف الفرس قبيلة عنزة فما بالك ببقية قبائل الجزيرة العربية مجتمعة تباً لكم ياحثالة
بدر
الخميس، 23-06-2016 09:02 ص
كلام عسل داخله سم حسبي الله عليك
عارف
الأربعاء، 22-06-2016 11:57 م
النار ستحرق مشعلوها فى المنطقة ولن يتراجع العرب امام الفرس واذنابهم قيد شعرة والدم بالدم والهدم