ملفات وتقارير

كيف يتعمد السيسي توريط الجيش المصري في الصراعات الإقليمية؟

انحياز النظام المصري ودعمه حكومات ديكتاتورية ساهم في تورط الجيش المصري في صراعات دموية- جيتي
انحياز النظام المصري ودعمه حكومات ديكتاتورية ساهم في تورط الجيش المصري في صراعات دموية- جيتي
أثارت مشاركة قوات للجيش المصري في تدريب عسكري بالجزائر إلى جانب جبهة "البوليساريو"، التساؤلات حول مدى تعمد رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، توريط الجيش المصري في الصراعات الإقليمية الجارية تباعا في إقليم الشرق الأوسط، والقائمة بين دول الجوار، والحادثة داخل بعض البلدان.

وكشف بيان للجيش الجزائري عبر "فيسبوك"، عن تدريب عسكري شارك فيه عسكريون مصريون إلى جانب جبهة "البوليساريو"، ضمن دول "قدرة إقليم شمال أفريقيا"، التابعة للاتحاد الأفريقي، والتي تضم الجزائر ومصر وليبيا وتونس وموريتانيا؛ بالجزائر من 18 إلى 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023.

وأكد الجيش الجزائري، أن التدريب جاء بمشاركة قوات من جيوش الجزائر، ومصر، وليبيا، والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، أو جبهة "البوليساريو"، التي تدعمها الجزائر وتعتبرها المغرب مليشيات انفصالية.

الأمر أثار غضب الصحافة المغربية التي تعتبر بلادها الصحراء المغربية قطعة من أراضيها، بينما تدعم الجزائر جبهة "البوليساريو" للانفصال بالإقليم، ما تسبب في توتر دائم بعلاقات الجارتين المغربيتين.

كما اهتمت به الصحافة الناطقة بالإسبانية التي اعتبرت إشراك الجزائر عناصر "البوليساريو" في التدريب العسكري على أراضيها محاولة "لزعزعة أمن واستقرار المغرب".

وقال موقع "atalayar"، الناطق بالإسبانية إن "وسائل الإعلام الجزائرية حاولت تقديم هذه التدريبات الروتينية وكأنها مجرد مناورة سياسية للتأثير على الرأي العام ضد انخراط الجبهة الانفصالية في (تدريبات عسكرية) في مصر وليبيا وموريتانيا".

اظهار أخبار متعلقة


وعلى الجانب الآخر، أشاد الموقع بعدم مشاركة تونس في التدريب ذاته، كما أشار لتجاهل وسائل الإعلام المصرية والليبية لأنباء هذا التدريب.

النزاع حول إقليم الصحراء بدأ بين المغرب و"البوليساريو" بإعلان الأخيرة قيام "الجمهورية العربية الصحراوية" في 27 شباط/ فبراير 1976، بعد خروج الاحتلال الإسباني من المنطقة، ليتحول الأمر إلى نزاع مسلح حتى عام 1991، وهو ما توقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

"تضارب مثير"
وعلى الرغم من أن الموقف الرسمي المصري هو عدم اعتراف القاهرة بدولة "البوليساريو"، وهو الأمر المتوافق مع موقف الأمم المتحدة إلا أنه يبدو وجود تناقض مثير في المواقف المصرية بشأن قضية الصحراء المغربية، ما دفع علاقات القاهرة والرباط للعديد من التوترات خلال فترة حكم السيسي.

ومع الانقلاب العسكري في مصر والذي أطاح بحكم أول رئيس مصري مدني منتخب ديمقراطيا الراحل محمد مرسي، وصف الإعلام الرسمي المغربي السيسي، بـ"قائد الانقلاب"، معتبرا مرسي، الرئيس الشرعي.

وهو ما تبعه هجوم إعلامي مصري واسع، وصل حد اتهام الإعلامية المصرية أماني الخياط في تموز/ يوليو 2014، الاقتصاد المغربي بأنه قائم على "الدعارة"، ما أشعل الأجواء بين الجانبين.

ومع تسلم السيسي السلطة في مصر رسميا منتصف 2014، التقى وفد رسمي وإعلامي مصري زعيم "البوليساريو" السابق محمد عبد العزيز بمخيمات تندوف بالجزائر، في تشرين الأول/أكتوبر 2014، ونشرت صحف مصرية لقاءات موسعة مع زعيم الجبهة.

وفي كانون الثاني/ يناير 2015، نشر نشطاء مقطعا مصورا لضابط مصري بمخيمات تندوف بالجزائر، يحرض عناصر "البوليساريو" على التمرد ضد الرباط وإثارة الأزمات بالمملكة.

اظهار أخبار متعلقة


وفي كانون الأول/ ديسمبر 2015، شارك وفد مصري بمؤتمر دولي داعم لجبهة "البوليساريو" في الجزائر.

وبالقمة الـ27 للاتحاد الأفريقي برواندا، في تموز/ يوليو 2016، امتنعت مصر عن التوقيع على طلب إبعاد "البوليساريو" عن الاتحاد الأفريقي وعودة المغرب للمنظمة بعد 32 عاما من انسحاب الرباط منها.

وجاءت مشاركة وفد من جبهة "البوليساريو" بمؤتمر البرلمان العربي الأفريقي بمدينة شرم الشيخ المصرية في تشرين الأول/ أكتوبر 2016، لتزيد من الغضب المغربي من نظام القاهرة.

لتزداد الأمور اشتعالا بين الجانبين في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، مع مشاركة السيسي، بالقمة العربية الأفريقية في غينيا بحضور وفد جبهة "البوليساريو"، رغم انسحاب 8 دول عربية هي السعودية والإمارات والبحرين وقطر وعمان والأردن واليمن والصومال.

وهو الموقف الذي رد عليه ملك المغرب محمد السادس، في الشهر ذاته بزيارة هي الأولى له لإثيوبيا التي تشهد علاقتها مع مصر تأزما بسبب ملف مياه النيل إثر بناء سد النهضة الإثيوبي على النيل الأزرق.

المثير أن تلك المواقف تأتي في الوقت الذي تؤكد فيه التصريحات الرسمية للقاهرة دعم موقف الرباط بشأن الصحراء المغربية وجبهة "البوليساريو".

وفي نيسان/ أبريل 2018، وخلال لقاء السيسي ورئيس مجلس النواب المغربي الحبيب المالكي، بالقاهرة جددت مصر دعمها لموقف المغرب بقضية إقليم الصحراء، بعد ما أثير عن خرق "البوليساريو" اتفاق وقف إطلاق النار مع المغرب.

وفي زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري، للمغرب في أيار/ مايو 2022، أكد على دعم بلاده للوحدة الترابية للمغرب والتزامها الحل الأممي لقضية الصحراء، ورغم ذلك شارك الجيش المصري في تدريب "قدرة إقليم شمال أفريقيا"، بحضور البوليساريو.

وهو ما سبقه في آيار/ مايو 2023، مشاركة مساعد رئيس أركان حرب ‏القوات المسلحة المصرية اللواء أركان حرب عصام الجمل، باجتماع "قدرة إقليم شمال أفريقيا"، بالجزائر، وذلك بحضور هو الأول لقائد عسكري بجبهة "البوليساريو"، بينما غابت تونس وموريتانيا، ما أثار التساؤلات المغربية عن مشاركة مصر.

اظهار أخبار متعلقة


توريط الجيش المصري بصراعات دموية 
وكشفت العديد من المواقف والأحداث والتقارير الصحفية أن السيسي، ورط الجيش المصري منذ انقلابه على الحكم في مصر منتصف العام 2013، بصراعات دموية، وأغضب شعوبا عربية بل شارك في قمعها وقتلها وإضاعة أحلامها في الحرية.

وجاء ذلك عبر دعم حكومات ديكتاتورية، كما في سوريا، ولإفشال ثورات الربيع العربي والانقلاب على حكومات شرعية كما في ليبيا، أو لدعم شركائه الإقليميين كالسعودية والإمارات في الحرب باليمن.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، أعلن السيسي، أن بلاده تدعم الجيش السوري والليبي في مواجهة العناصر المتطرفة.

حينها، قال لفضائية "rtp" البرتغالية، إنه "من الأفضل دعم الجيش الوطني بليبيا (خليفة حفتر) لفرض السيطرة على الأراضي الليبية والتعامل مع العناصر المتطرفة، ونفس الكلام بسوريا والعراق".

"دعم عسكري لبشار"
وبرغم تشريد نحو 14 مليون مواطن سوري ما بين نازح ولاجئ، وفقا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وقتل وسجن الآلاف بفعل الآلة العسكرية لنظام بشار الأسد، بدعم روسي وإيراني، إلا أن السيسي، انحاز لجانب النظام السوري، وقدم له الدعم العسكري والسياسي، متجاهلا غضب ملايين السوريين من جيش مصر.

ففي 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، كشفت صحيفة "السفير" اللبنانية والمقربة من النظام السوري نشر وحدة من 18 طيارا من الجيش المصري في قاعدة عسكرية بوسط سوريا.

وفي 7 كانون الأول/ ديسمبر 2016، كشفت جريدة "الأخبار" اللبنانية، المقربة من "حزب الله" اللبناني، أن عددا من الخبراء العسكريين والأمنيين المصريين كانوا متواجدين في سوريا وأن عددهم "سيصل إلى 200 قبل نهاية 2016".

"دعم عسكري لحفتر"
وفي الملف الليبي، قدّمت مصر منذ بدء الأزمة الليبية دعماً كبيراً لمليشيات حفتر التي تشنّ عمليات عسكرية ضد الحكومة المعترف بها دوليّاً، وكشف مؤخراً عن تلقِّي مليشيات لحفتر تدريبات في مصر، إضافة إلى مشاركة مدرعات مصرية الصنع في العمليات ضدّ عاصمة البلاد وحكومتها الشرعية.

وبرغم خطورة الصراع القائم على حدود مصر الغربية، دعم السيسي، قائد الانقلاب الليبي خليفة حفتر بمواجهة حكومة "الوفاق" الشرعية والمعترف بها دوليا، منذ العام 2015، وذلك بتدريب قوات حفتر في معسكرات مصرية، وإمدادها بالسلاح وبمدرعات مصرية الصنع، وفق تقارير صحفية.

وفي آذار/ مارس 2016، قال السيسي لصحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية، إن "نتائج إيجابية يمكن تحقيقها إذا دعمنا حفتر، إذا قدمنا أسلحة ودعما للجيش الليبي يمكنه القيام بمواجهة الجماعات الإرهابية".

بل إنه في أيار/ مايو 2017، وجهت القوات الجوية المصرية 6 ضربات ضد معسكرات "مجلس شورى مجاهدي درنة" بمدينة درنة الليبية، ليسقط الكثير من الليبيين بين قتلى وجرحى.

وفي كانون الأول/ ديسمبر 2019، نشرت شعبة الإعلام الحربي بقوات حفتر، صورا عبر صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي للمدرعات المصرية من طراز تاريير "TAG Terrier LT 79"، تستخدمها قوة العمليات الخاصة باللواء 106 المتوجهة لاحتلال طرابلس.

وحينها، أكد قائد عسكري بحكومة "الوفاق"، لموقع "TRT"، أن قوات مصرية مكونة من 150 آلية على متنها 350 جنديا وصل جزء منها إلى جنوب العاصمة الليبية لدعم هجوم حفتر على طرابلس.

والخميس، 9 نيسان/ أبريل 2020، أكدت قوات حكومة "الوفاق"، رصدها وصول سفينة قادمة من مصر لميناء طبرق (شرق ليبيا)، تحمل 40 حاوية بها إمدادات عسكرية وذخائر لقوات حفتر، وفق صفحتها الرسمية.

اظهار أخبار متعلقة


وبجانب غضب الشعب الليبي، وتعريض أمن مصر القومي للخطر، فإن دعم السيسي، لحفتر تم بالمخالفة للقانون الدولي، خاصة وأن مجلس الأمن الدولي، مدد في 19 حزيران/ يونيو 2019، قرار حظر صادرات السلاح المفروض على ليبيا منذ 2011، لمدة عام كامل.

"سلاح مصري باليمن"
وفي ملف اليمن، ورغم أن الصراع القائم هناك هو صراع طائفي، والانحياز فيه لطرف وفق مراقبين أمر يضر بالأمن القومي المصري، وبرغم إعلان الجيش المصري عدم وجود قواته في اليمن ضمن الحرب التي تشنها السعودية والإمارات بمواجهة جماعة الحوثي، إلا أن صحيفة مصرية كشفت عن تواجد عسكري مصري باليمن.

وفي نيسان/ أبريل 2015، نشر موقع صحيفة "الوطن" المصرية -قبل سيطرة جهة سيادية عليه- صورا حصرية لبعض الرحلات لشركة مصر للطيران، قائلا إنها "نقلت جنودا مصريين إلى الإمارات والسعودية".

وعرض نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي صورا لجنود مصريين على متن طائرة مدنية مرتدين زي الجيش، قائلة إنهم كانوا في طريقهم إلى السعودية للمشاركة في العمليات العسكرية ضد الحوثيين في اليمن.

وهي التحركات التي سبقها في أيار/ مايو 2014، إطلاق السيسي، عبارته الشهيرة، "مسافة السكّة" في إشارة إلى وقوف مصر وجيشها للدفاع عن أمن دول الخليج العربي وخاصة السعودية والإمارات اللتان قدمتا الدعم المالي والسياسي لانقلاب السيسي، وساهمت في حصوله على الشرعية الدولية.

"ورطة السودان"
ومؤخرا ومنذ نيسان/ أبريل الماضي، تورط السيسي، في السودان في الصراع القائم بين الجيش السوداني بقيادة رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، برغم خطورة الأمر على الأمن القومي المصري والأمن المائي لأكثر من 105 ملايين مصري.

وفي ذلك التاريخ، نشرت قوات الدعم السريع مقطعا مصورا، لقوات مصرية "تسلم نفسها" لها في قاعدة مروي، كما نشرت وكالة "رويترز"، حينها أن قوات الدعم السريع استولت على عدة طائرات مقاتلة تابعة للقوات الجوية المصرية واحتجزت طياريها، إلى جانب أسلحة ومركبات عسكرية سودانية.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، نقلا عن مسؤولين أمنيين إن مصر سلمت طائرات مسيرة للجيش السوداني، وذلك في تصعيد للصراع في جنوب مصر، أدى لمقتل نحو 5 آلاف شخص، وفق منظمة "أكليد" غير الحكومية، وتشريد نحو 4.5 ملايين سوداني وفق منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).

اظهار أخبار متعلقة


بوصلة شديدة الانحراف
وحول احتمالات تعمد السيسي توريط جيش مصر بالصراعات العربية والإقليمية لدول الجوار، وحول ما قد يصنعه انحياز السيسي، لطرف في تلك الصراعات من كراهية محتملة من تلك الشعوب لمصر وللمصريين وللجيش المصري، تحدث السياسي وضابط الجيش السابق الدكتور عمرو عادل، لـ"عربي21".

رئيس المكتب السياسي للمجلس الثوري المصري المعارض، قال إنه "يجب أولا الرجوع للخلف لمعرفة الأسباب الحقيقية التي تدفع ما تسمى المؤسسة العسكرية المصرية لفعل ذلك".

وأكد أنه "لن نعود كثيرا، ونكتفي بكامب ديفيد (الاتفاق المصري الإسرائيلي عام 1978) كنقطة بداية، فمنذ هذه الاتفاقية الملعونة والمؤسسة العسكرية المصرية تعمل على عدة أهداف".

أولى الأهداف، بحسب عادل، هي "حماية السلطة في مصر من حكم الشعب وضمان بقائها في الطبقة العسكرية الحاكمة"، ولفت ثانيا إلى "حماية الكيان الصهيوني من الحدود المصرية".

أما ثالث الأهداف للجيش المصري منذ كامب ديفيد، وفقا لرؤية ضابط الجيش المصري السابق، فهي: "حماية النظام الإقليمي العربي، المستبد العميل، التابع للغرب من أي مشاكل داخلية".

وأشار رابعا إلى هدف "تأجيج الصراعات الإقليمية من أجل تفتيت المنطقة لصالح الغرب الرأسمالي، مثل دعمه لجنوب السودان، وانقلاب حفتر في ليبيا، والآن جبهة البوليساريو الانفصالية".

ويرى أن "القضية هنا ليست دعما للجزائر، بل تأجيج أي صراع طائفي أو عرقي لضبط المنطقة على المصالح الغربية".

وختم بالقول إن "البوصلة لما تسمى المؤسسة العسكرية المصرية شديدة الانحراف، ولا نبالغ عندما نقول إنها مفرزة متقدمة للصهاينة ومن وراءهم ضد مصالح العرب والأمة".

نتائج انحياز النظام المصري لجبهات الصراع الإقليمي
وفي رؤية سياسية، قال السياسي المصري المعارض عمرو عبد الهادي، إن "السيسي، لم ينس أن الصحافة المغربية هي من نشرت عن أصول والدته وقالت إنها يهودية مغربية، رغم أن هذا أمر  طبيعي في المغرب التي تحتضن يهودا إلى الآن".

وفي حديثه لـ"عربي21"، أكد عبد الهادي، أن "الدافع الحقيقي للسيسي، بالمشاركة باجتماع (قدرة إقليم شمال أفريقيا)، بالجزائر، هو جمع الأموال التي تتدفق لدعم (البوليساريو)".

وأضاف: "كما أن بوصلة الجيش المصري تتجه الآن، إلى الأموال"، مؤكدا أن "السيسي لا يورطهم (قادة الجيش) بالعكس فإن رغباتهما وبوصلتهما نحو المال تتلاقى".

وخلص إلى أن انحياز النظام والجيش المصريين لجبهات في أي صراع عربي أو إقليمي، "يزيد بالطبع من كراهية الشعوب العربية لمصر ولجيشها".

وأشار إلى أن تلك التصرفات "تُسقط أسطورة الجيش المصري وهيبته، وتؤكد لجميع العرب أنه بعد اتفاقية (كامب ديفيد) مع إسرائيل عام 1978، أصبح جيش مصر جيشا لحماية أمن إسرائيل، ولأعمال التجارة لا أكثر ولا أقل".
التعليقات (0)