حقوق وحريات

الأمم المتحدة تدعو الرياض للإفراج فورا عن أبناء "الجبري"

قالت الأمم المتحدة إن على السعودية الإفراج عن عمر وسارة الجبري والمزيني على الفور ودون شروط مسبقة
قالت الأمم المتحدة إن على السعودية الإفراج عن عمر وسارة الجبري والمزيني على الفور ودون شروط مسبقة

دعا الفريق المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة، السعودية إلى الإفراج الفوري عن نجلي وصهر سعد الجبري، المسؤول الكبير السابق في المخابرات السعودية الذي يعيش في المنفى.

وقضت محكمة سعودية في 2020 بسجن اثنين من أبناء سعد الجبري البالغين، وهما عمر وسارة، بتهمة غسل الأموال والتخطيط للخروج من المملكة بشكل غير قانوني. ونفى الاثنان التهمتين.

وتم اعتقال ابني الجبري في الرياض بينما اعتقل صهره سالم المزيني في دبي ونُقل جوا إلى السعودية.

وقالت الرياض من قبل إن كل الإجراءات القانونية المرعية تم اتباعها في كل مراحل القضية، وإن كل الحقوق منحت لهما بما في ذلك تكليف مستشار قانوني بتمثيلهما. وأضافت أن الاتهامات التي أدينا بها لا تتصل بالقضية المرفوعة ضد والدهما.

وفي الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، أصدرت محكمة سعودية حكما بحق عمر الجبري بالسجن لمدة تسع سنوات، والسجن ست سنوات ونصف السنة بحق سارة الجبري دون فرصة لتقديم شهود أو مراجعة الشهود الذين أدلوا بإفاداتهم في القضية.

وقالت الأمم المتحدة إن على السعودية الإفراج عن عمر وسارة الجبري والمزيني على الفور ودون شروط مسبقة. ودعت الإمارات إلى تعويض المزيني على اعتقاله.

وعمل سعد الجبري مساعدا لفترة طويلة للأمير محمد بن نايف الذي أزاحه الأمير محمد بن سلمان من ولاية العهد في 2017. والأمير محمد بن سلمان حاليا هو الحاكم الفعلي للمملكة.

وقالت الأمم المتحدة في مقال رأي: "وردت تقارير عن معاناة السيد (عمر) الجبري والسيدة (سارة) الجبري من تعذيب نفسي بالغ، لعدم قدرتهما على التواصل مع أسرتهما واختفائهما في موقع سري".

وتابعت في المقال: "خلال هذا الاعتقال، وردت تقارير أيضا عن تعرض السيد المزيني لتعذيب جسدي ونفسي. تعرض للضرب والجلد واحتجز في الحبس الانفرادي وحرمته الأجهزة السعودية من الزيارات والتواصل مع أي شخص خارج السجن".

وفي 2020، رفع الجبري الذي يعيش حاليا في كندا دعوى قضائية في محكمة أمريكية يتهم فيها ولي العهد "بإرسال فرقة اغتيال" لقتله في 2018، لكن السلطات الكندية أحبطت المحاولة.

وفي الدعوى القضائية التي تقع في 107 صفحات بحق الأمير محمد بن سلمان و24 آخرين وأقيمت في محكمة اتحادية بالعاصمة الأمريكية، قال الجبري إن ولي العهد أرسل الفرقة لاغتياله داخل كندا في تشرين الأول/ أكتوبر 2018.

وحدثت الواقعة المزعومة في صحيفة الدعوى بعد أقل من أسبوعين من قتل عملاء سعوديين للصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة في إسطنبول.

ورفض محامون يمثلون ولي العهد السعودي ادعاءات الجبري وقالوا إن الأمير محمد يتمتع بحصانة قانونية في الولايات المتحدة كونه زعيم دولة أجنبية. ورفض مايكل كيلوغ محامي الأمير محمد بن سلمان ما ورد من مزاعم في 2020 ووصفها بأنها ادعاءات "غارقة في الدراما".

والخميس، كشفت صحيفة كندية أن المحكمة الفيدرالية بصدد إصدار قرار بمنع الجبري من الترافع عن نفسه، تخوفا من كشفه عن "معلومات حساسة" تهدد الأمن القومي.

وأوضحت صحيفة "ناشونال بوست" الكندية، أن المحكمة ستقرر منع الجبري أو محاميه من تقديم معلومات معينة في محكمة أونتاريو، وذلك بالاستناد إلى قانون الأدلة الكندي.

وبحسب الحقوقي السعودي عبد الله العودة، الذي يرأس قسم الخليج في مؤسسة "داون"، فإن هذا القرار قد يعني إغلاق ملف القضية، كما حدث قبل أشهر من قبل القضاء الأمريكي.

 

اقرأ أيضا: توجّه كندي لمنع الجبري من الكشف عن "معلومات حساسة"




التعليقات (0)