سياسة عربية

كيف يرى فرقاء يناير خروج أحمد ماهر من سجون الانقلاب؟

أمام ماهر فرصة لن تتكرر للعمل على وحدة الصف الثوري- أرشيفية

"أمام ماهر فرصة لن تتكرر للعمل على توحيد الجهود وقيادة المشهد السياسي والثوري الذي يعاني من فراغ كبير"، كانت تلك رؤية المعارض المصري عمرو توفيق حول خروج أحمد ماهر مؤسس حركة 6 إبريل من سجون العسكر، وتعليقه حول دور ماهر في الموجة الثورية المتوقعة في الذكرى السادسة للثورة المصرية.

وأفرجت سلطات الانقلاب، فجر الخميس، عن الناشط السياسي أحمد ماهر(36 سنة) مؤسس "حركة 6 إبريل" وأحد شركاء ثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011، إثر ثلاث سنوات قضاهن في سجون العسكر بتهم التعدي بالضرب في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 على قوات أمن الانقلاب في القاهرة والتظاهر بدون ترخيص، وهو الحكم الذي صدقت عليه محكمة النقض في 2015، بحق ماهر وزميله بالحركة محمد عادل وأحمد دومة أحد رموز الثورة.

"فرصة لن تتكرر"

وفي حديثه لـ"عربي 21"، أكد عمرو توفيق أحد ثوار يناير، "أن دور أحمد ماهر في الحالة الثورية يتوقف عليه شخصيا؛ وحسبما قرر أن يفعل بعدما نال حريته، هل سيأخذ فترة راحة ونقاهة أم سيخوض نضالا إصلاحيا لتجنب بطش السلطة أم سيعود للنضال الثوري؟".

وحول أخطاء القوى الثورية في الماضي ومن بينها ما اعتبره أنصار الشرعية أخطاء ماهر، أكد توفيق أن الجزء الأكبر من أنصار الشرعية يسعى الآن لتقريب وجهات النظر وتوحيد الجهود، خاصة وأن السنوات السابقة أثبتت للجميع أن الأزمة أكبر من الكل وأعمق من الحلول السطحية وأشد خطرا من قدرة أي جهة على الحلول المنفردة".

وأضاف "أمام أحمد ماهر فرصة لن تتكرر للعمل على توحيد الجهود وحتى للمساهمة في قيادة المشهد السياسي والثوري الذي يعاني من فراغ كبير، فيمكن لأي أحد الآن أن يتمدد في هذا الفراغ إن أراد".

"يحيي الأمل في 6 إبريل"

ويقول الأمين العام المساعد للمجلس الأعلى للصحافة سابقا، قطب العربي "خروج ماهر من السجن بعد قضائه عقوبة ظالمة هو أمر مستحق وليس منة من أحد وهو حق أيضا لجميع سجناء الثورة ورافضي الانقلاب".

وفي حديثه لـ"عربي 21"، أكد العربي أحد وجوه الثورة "نحن نقدر أن ماهر يقضي عقوبة تكميلية حيث يقبع تحت المراقبة لمدة ثلاث سنوات لا يسمح له فيها بالحديث أو المشاركة في أي فعاليات، لكن المؤكد أن خروجه يحيي بعض الآمال في نفوس أنصاره على الأقل، ونأمل أن يمنحهم طاقة إيجابية للتحرك في اتجاه العمل الثوري المشترك مع غيرهم من رفاق الميدان". 

ورفض العربي الحديث عن أخطاء الماضي وقال "أما الأخطاء فقد وقع فيها الجميع بدرجات متفاوتة وإذا ظللنا نحاسب بَعضَنَا على الماضي فلن نتقدم إلى الأمام".

" جميعنا ضحايا"

أما الحقوقية المعارضة نيفين ملك، فترى أنه تمت معاقبة أحمد ماهر بقوانين غير دستورية تجرم الحق في التظاهر والتعبير عن الرأي، وهو كغيره من التيارات التى ساهمت في الثورة ينال العقاب والتنكيل، وغيره الآلاف من كافة التيارات مازالوا خلف القضبان ومطاردون، ومصر بحاجة لتقارب الجماعة الوطنية وإقرار (ميثاق شرف للثورة).

وفي حديثها لـ"عربي 21"، قالت ملك إحدى ثائرات يناير، لابد أن ينسى بعضنا أخطاء الآخر ونعود لروح الميدان، لأننا جميعا ضحايا نشرب من نفس الكأس ونواجه نفس القمع والتنكيل، وعندما يجتمع الكل حول قضية تحرر الوطن من التبعية والفساد؛ لابد من إعادة اللحمة الوطنية للمجتمع حتى نستطيع مواجهة الظلم والإستبداد ولابد أن يقبل كل منا الآخر، ونتعلم العيش معا كإخوة وإلا ضاعت آمالنا في وطن عادل كحمقى".


"في الوقت المناسب"

وترى الناشطة أسماء شكر، أن ماهر "سيكون دوره قوى فى التقارب بين الجبهات الثورية، وخاصة في ظل وجود (حملة يناير يجمعنا) الذى أطلق منذ يومين لتوحيد الصفوف ومن قبلها (ميثاق الشرف الوطني) بين الأطياف الثورية". 

وفي حديثها لـ"عربي 21"، قالت شكر: "ظهور ماهر سيكون له تأثير أكيد بين صفوف أبناء 6 إبريل وبالتالي سيكون عامل مؤثر في موجه ثورية جديدة وخاصة ونحن على مشارف 25 يناير".

وأضافت "العدو هو السيسي ونظامه وعلى الجميع أن يعي خطورة الموقف، وعلى أنصار الشرعية أن يتعاونوا مع كل من يقف أمام هذا النظام، والأولوية الآن هي مصر التي تضيع وتباع كل يوم، وأخشى أن نظل نتصارع ونتحاسب حتى يأتى وقت لن نجد فيه بلدنا".

وفي بيان اطلعت عليه "عربي 21" تقدمت "حملة يناير يجمعنا" بالتهنئة لأحمد ماهر مؤسس حركة 6 إبريل ولكل زملائه في الحركة ولكل أبناء يناير المخلصين على تمتعه بالحرية بعد حبس ظالم تجاوز 3 سنوات.

"أمريكا وإسرائيل"

وثمن الإعلامي شريف منصور خروج أحمد ماهر وتمناه لكل المعتقلين في سجون العسكر، وقال لـ"عربي 21"، "ربما يكون لماهر دور في إحداث التقارب بين الثوار".

ولكن منصور أحد ثوار يناير، قلل من دور ماهر في إشعال الثورة في ذكراها السادسة وأكد "أن حركة 6 إبريل لم يكن لها أي دور في أي حراك منذ الإنقلاب منتصف 2013، إلي الآن سوي إصدار البيانات".

ورغم تأكيده على ضرورة تنحية خلافات الماضي، أشار منصور لدور جديد قد يتم استخدام ماهر فيه، وقال: "إذا كان الغرب (أمريكا- إسرائيل) يريد إحداث تغيير في المشهد فإنه سيتم بقيادات بعيدة عن التيار الإسلامي".