سياسة دولية

كاتب بريطاني يهاجم تيريزا ماي ويصفها بـ"المملة والطائشة"

أوضح أوبورن أن تيريزا اشتهرت بتراجعها عن مواقف سابقة لها في عدد من القضايا- ا ف ب
هاجم الكاتب البريطاني المحافظ بيتر أوبورن رئيسة الوزراء الجديدة، تيريزا ماي، واصفا إياها بـ"المملة" وبصانعة القرارات "المتهورة والطائشة"، ولا يمكن أن يؤتمن جانبها كما يزعم البعض.

وقال أوبورن في مقال نشره على موقع "ميدل إيست آي" إن تيريزا ماي التي أصبحت رئيسة لوزراء بريطانيا "تشتهر بسجل من صناعة القرارات المتهورة والطائشة، بما يستنتج منه أنها ليست صاحبة الأيادي التي يؤتمن جانبها كما يزعم البعض"، مشيرا إلى أن البعض يشيد بـ"ماي" على نطاق واسع على أنها "صوت العقل والتعقل والبراغماتية الفولاذية".

كما وصف أوبورن "ماي" بـ"المملة" معللا ذلك بأنه "لم يحصل بتاتاً أن أثبتت امتلاكها لرؤية أو لأفكار".

وأكد الإعلامي البريطاني أنه راقب "ماي" طيلة ستة أعوام عندما كانت وزيرة للداخلية وجزم بأن لديها القابلية لأن تتعامل مع الحقائق "بتهور"، مدللا على ذلك بـ"قضية الشيخ رائد صلاح" الذي دعي للمشاركة في ندوة نظمت داخل مجلس العموم إلا أن "ماي" طالبت بمنع دخوله للمملكة المتحدة، ثم بدعوتها إلى فرض إقامة جبرية عليه عند علمها بدخوله لبريطانيا دون امتلاكها لأي دليل يدل على دعمه للإرهاب.
 
وقال أوبورن إنه "مما قدح في مصداقية تيريزا ماي حينها أن المحكمة (محكمة عليا خاصة بالهجرة) كشفت عن أنها اتخذت قرارها جزئياً على أساس معلومات زودتها بها مؤسسة اسمها (كوميونيتي سيكيوريتي تراست)، وهي مؤسسة مختصة في مكافحة العداء للسامية داخل بريطانيا"، في حين أنها "لم تسع إلى الحصول على إفادة من قبل أي منظمة إسلامية أو بريطانية حتى توازن بها ما توفر لديها من معلومات".
 
وشدد أوبورن على أن ما فعلته "ماي"، آنذاك، يعتبر "رعونة" ولم يكن "نموذجا للتدبر الهادئ والتفكير الملي غير المنحاز الذي يتوقعه المرء من وزير".

أما المثال الثاني الذي أورده "أوبورن" في مقاله، والذي يظهر "تهور" تيريزا ماي، فكان حول خطابها بمؤتمر حزب المحافظين لسنة 2011 حيث عمدت في معرض حديثها إلى تنبيه جمهور الحاضرين إلى قضية مهاجر غير شرعي من بوليفيا "لم يكن من الممكن ترحيله من البلاد – وأنا لا أفتري ذلك من تلقاء نفسي – لأن لديه قطة يربيها". وقال: "إنه ثبت بعد ذلك أنها كانت فعلا تفتري ذلك".
 
وأوضح أوبورن أن تيريزا اشتهرت بتراجعها عن مواقف سابقة لها في عدد من القضايا تتراوح ما بين قانون حقوق الإنسان والمطالبة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
 
ولفت أوبورن إلى أن أكثر سياسات ماي إثارة للجدل هي استراتيجية ما يعرف بمشروع بريفينت (أي امنع)، والذي صمم للحيلولة دون انجذاب الفتيان والفتيات نحو الإرهاب، الأمر الذي اعتبره المسلمون وغيرهم بأنه "إقصاء واستعداء جالية بأسرها"، موضحا أن "الفرضية الأساسية التي تقع في القلب من مشروع بريفينت هي ربط العنف الإسلامي بمجموعة واسعة من الأفكار والسلوكيات التي لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالعنف".

وكشف أنه نتيجة لمشروع "بريفينت"، خضع كثير من المسلمين للتحقيق من قبل السلطات "بينما لم يصدر عنهم أي فعل خاطئ على الإطلاق".

والتمس أوبورن من المسلمين العذر حين "يشعرون بالقلق الشديد إزاء تولي تيريزا ماي منصب رئيس الوزراء في بريطانيا"، واستدرك: "بل ينبغي للبلد بأسره أن يشعر بالقلق إزاء ذلك".