سياسة عربية

إبراهيم عيسى: الإخوان قتلة.. والوهابية إرهاب (فيديو)

قال إبراهيم عيسى إنه لم يتفق مع أي فكرة تبنتها جماعة الإخوان المسلمين- أرشيفية
عاود الإعلامي الموالي لرئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، إبراهيم عيسى، مهاجمة جماعة الإخوان المسلمين، ووصف أعضاءها بأنهم "قتلة وسفاحون"، في وقت جدد فيه مهاجمته لـ"الوهابية السعودية"، زاعما أنها سر الإرهاب ومصدره في مصر والعالم.

جاء ذلك في مقطع فيديو لبرنامج عيسى على فضائية "القاهرة والناس"، تحت عنوان: "مع إبراهيم عيسى"، ومقاله بجريدة "المقال"، التي يرأس تحريرها، الأحد، تحت عنوان: "لا أمل للعالم إلا عندما تتحرر مصر من الوهابية".

وفي مقطع الفيديو قال إبراهيم عيسى: "الإخوان المسلمون كانوا أيام مبارك، وبالنسبة لي، إلى حد مارس 2011، يقدمون أنفسهم على أنهم جماعة تابت عن الإرهاب والعنف، وكنت أعتبرها جماعة شبيهة بحزب اليمين الأوروبي أو المسيحي أو المحافظ المتزمت، وأنه حزب موجود في الحياة، وطبيعي ومشروع في الحياة، وأنهم جماعة داخل الصف الوطني، وانقطعوا عن إرهابهم، وعنفهم".

واستدرك سريعا: " لا. ولا أي حاجة، بالعكس هم انكشفوا، وبقوا "شيء عار"، وضوحا، وانكشافا.. طيب لو أنت من الأغبياء الذين لا يغيرون آراءهم.. تقول: "أعتقد أنهم جماعة إسلامية ومعتدلة"، مضيفا: "لا طبعا.. دول قتلة، وسفاحين".


                      

وفي مقطع فيديو آخر، من البرنامج نفسه، قال عيسى، إنه لم يتفق مع أي فكرة تبنتها جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدا أن جميع كتبه ومقالاته ليس بها ما يشير إلى اتفاقه مع أفكار الجماعة.

وأضاف أنه برغم اختلافه مع أفكار جماعة الإخوان، إلا أنه كان يؤيد مشاركتهم في الحياة السياسية، في إطار الحزب اليميني الرجعي.

                      

لا أمل للعالم إلا عندما تتحرر مصر من الوهابية

وتحت هذا العنوان شن عيسى حملة شعواء على ما سماها "وهابية السعودية".

وقال: "لم تعد هناك أية قدرة على المراوغة.. الوهابية هي سر الإرهاب، وسبب انفجار العالم كله بكارثة التيارات الإسلامية الإرهابية.. كل الأسباب الأخرى صغيرة وثانوية وفرعية أما السبب الأكبر الأهم فهو الوهابية الثرية التي امتلكت أموال النفط فدمرت العقل المسلم.. حتى أوباما نطق.. عرف وأدرك رئيس الدولة العظمى في العالم أن وهابية السعودية مصدر التطرف في العالم".

وتساءل: "كيف؟" ثم أجاب: "ضمن مقابلات ست، وفي تقرير في 83 صفحة للكاتب الصحفي الأمريكي جيفري جولدبرج، نشرت مجلة "أتلانتك" الأمريكية موجزا له قبل نشره كاملا للشهر المقبل يكشف أوباما فيه عن هذا الاقتناع الراسخ الذي قلناه وكتبناه وأذعناه ألف مرة من قبل، الحقيقة التي يلف ويدور الجميع حولها، حيث إغراء المال النفطي، وقوة التمويل السعودي للإعلام العربي، وتلك الجمعيات، وتلك الشخصيات التي تدفن الحقيقة المؤكدة أن الوهابية هي المصدر الأساسي للإرهاب والتطرف والعنف والطائفية في العالم الإسلامي".

وتابع: "يحكي جيفري غولدبرغ أنه في اجتماع لمنظمة "أيباك" مع رئيس الحكومة الأسترالية مالكولم تيرنبول، وصف أوباما كيف تحولت إندونيسيا، تدريجيا، من دولة متسامحة إلى دولة أكثر تطرفا، وغير متسامحة".

وأشار إلى ما دار بين تيرنبول وأوباما حيث قال عيسى "سأله تيرنبول: (لماذا يحصل هذا الأمر؟)، فأجابه أوباما: (لأن السعودية وغيرها من الدول الخليجية ترسل الأموال، وعددا كبيرا من الأئمة والمدرسين "الإسلاميين" إلى البلد)، مضيفا: (في عام 1990 مولت السعودية المدارس الوهابية بشكل كبير، وأقامت دورات لتدريس الرؤية المتطرفة للإسلام، المفضلة لدى العائلة المالكة). عندها سأله تيرنبول: (أليس السعودية صديقتكم؟)، فأجابه أوباما بأن (الأمر معقد)".

جيفري غولدبرغ عقب بالقول: "في البيت الأبيض يمكن سماع المسؤولين يقولون لزائريهم إن العدد الأكبر من مهاجمي 11 أيلول/ سبتمبر لم يكونوا إيرانيين"، حتى إن أوباما نفسه يهاجم السعودية في الغرف المغلقة قائلا إن "أي بلد يقمع نصف شعبه لا يمكنه أن يتصرف بشكل جيد في العالم الحديث".

ويصف غولدبرغ الرئيس أوباما بأنه كان يشعر بالإحباط بسبب إدارة المملكة العربية السعودية وإيران حروبا بالوكالة لهما في المنطقة، الأمر الذي يهدد السلام، ويضع المصالح الأمريكية في المنطقة في حالة حرجة، وأنه (أوباما) يعتقد أن السعودية، أحد الحلفاء الأمريكيين الأكثر أهمية في الشرق الأوسط، بحاجة إلى معرفة كيف "تتقاسم" المنطقة مع عدوها اللدود، إيران، وأن اللوم يقع على كلتا الدولتين في تأجيج الحروب بالوكالة في سوريا والعراق واليمن.

وبحسب عيسى: "وصف أوباما بعض الحلفاء الأمريكيين في الخليج العربي، وكذلك في أوروبا، بأنهم "قوى جامحة" تتطلع إلى جر الولايات المتحدة إلى صراعات طائفية طاحنة لا تمت بصلة للمصالح الأمريكية".

وهنا علق إبراهيم عيسى بالقول: "هذا إذن ما وصل إليه رئيس أكبر دولة في العالم، الشريك والحليف لآل سعود، والرياض هي صوت وسوط للسياسة الأمريكية في المنطقة منذ سنوات طويلة ومع ذلك فاض به، حيث إن الحقيقة تخزق العيون، تلك الوهابية غزت العالم بمراكز وجوامع وجمعيات وكتب ومواقع وجامعات وشخصيات ومعاهد دينية، واخترقت الأزهر، وجندت السلفيين، وزرعت الطائفية الدينية والمذهبية في أكثر بلاد العرب تسامحا مثل مصر وسوريا".

وأضاف: "الوهابية هي عقيدة كل إرهابي مسلم في العالم، ولا أمل في مواجهة الإرهاب إلا بمواجهة شاملة للوهابية.. لكن الوهابية تحكم وتسيطر على العقول في المكان الوحيد الذي يمكن أن يواجهها بقوة.. تحكم وتسيطر على مصر والأزهر".

واختتم مقاله قائلا: "من ثم لا أمل للعالم وللإنسانية كلها؛ إلا بأن تتحرر مصر أولا من الوهابية".