سياسة عربية

السيسي سار عكس الاتجاه وبكى وتجاهل "النهضة" (فيديو)

السيسي أوصى النواب بإعلاء المصالح العليا وتجاهل سد النهضة وتباكى على الجيش (أرشيفية) ـ أ ف ب
شهد قيام رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي بإلقاء خطاب أمام مجلس نوابه، السبت، بمناسبة بداية الفصل التشريعي، عددا من المواقف والمفارقات، ما بين بكاء السيسي لذكر ضحايا الجيش والشرطة، وتجاهله التعليق على بناء إثيوبيا سد "النهضة"، رغم تذكير أحد النواب له به، مقاطعا له، لكنه واصل خطابه دون تعليق.

السيسي يسير عكس الاتجاه


في البداية، لاحظ كثيرون سير موكب السيسي عكس الاتجاه في شارع قصر العيني، فيما أكد مصدر أمني أنه يجوز السير عكس الاتجاه في حالات استثنائية، من بينها عمليات تأمين موكب الرئيس، في بعض الحالات الطارئة.

لكن خبيرة لغة الجسد، الدكتورة رغدة السعيد، أعربت عن رفضها لسير موكب السيسي عكس الاتجاه، وقالت عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "تحليل مضمون خطاب السيسي اليوم في البرلمان: الموتوسيكلات، ومشي عكس الطريق.. بالذمة مش مكسوفين من نفسكم؟


موكب ضخم وإهدار للمال


وقال ناشطون إنه بعد أيام من حديث السيسي عن دعم المياه، واحتمال ألّا تستمر الدولة في دعمها بالشكل الحالي، ها هو يصل إلى البرلمان في موكب من 43 سيارة ودراجة نارية وسجاد أحمر وغلق للشوارع وحشود أمنية، فيما أطلقت المدفعية 21 طلقة لتحية السيسي، وتم غلق شوارع قصر العيني والتحرير والطرق التي مر بها الموكب.

ورسمت 23 دراجة نارية رأس سهم من الأمام وخطين متوازيين على جانبي سيارات الموكب.

وتم فرش سجادة كبيرة في مدخل مبنى البرلمان؛ لتمر فوقها سيارة السيسي، وانتشرت حشود أمنية كبيرة في شارع قصر العيني والطرق التي مر بها، وتم عمل تحويلات مرورية بالطرق التي مر بها.

وقال المغرد أحمد خطاب عن موكب السيسي: "بمناسبة شد الحزام، ورفع الدعم، وتخفيض الرواتب.. الموكب بتاعك بيكلف الدولة كام من عرق ودماء المصريين".


انتصار السيسي تحضر الخطاب


وجلست زوجة السيسي، انتصار عامر، أثناء استماعها لخطابه، في إحدى شرفات قاعة مجلس النواب.

وعن النظرات المتبادلة بين السيسي وزوجته، علق الصحفي سامي كمال الدين بالقول: "بيبص لانتصار ويضحك، وهي بتبص له وتضحك، انتوا مش مكفيكوا البيت.. هتخلصوا في البرلمان، الحب الحب.. الشوق الشوق".


السيسي يبكي مجددا لضحايا الجيش والشرطة


ومجددا، بكى السيسي لذكر ضحايا القوات المسلحة والشرطة عندما جاء على ذكرهم رئيس مجلس النواب، علي عبد العال.

وقال عبدالعال في كلمته: "لقد أثبت رجال القوات المسلحة أنهم درع الوطن وسيفه، وحماة حياضه وسيادته،  وأثبت رجال الشرطة أنهم سياج الأمن والأمان لكل مواطن على أرض مصر، ولقد استشهد من هؤلاء، وهؤلاء أطهر الشهداء، وهم يقومون بواجبهم في الدفاع عن وطنهم مصر"، على حد قوله.

وكان السيسي بكى عندما ذكر ضحايا الجيش والشرطة قبل إلقاء خطابه في الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، واحتفال الشرطة بيومها، يوم 25 كانون الثاني/ يناير الماضي.


وأم تنادي بالرحمة لابنها

في الوقت الذي كانت انتصار السيسي تنعم رفقة زوجها داخل المجلس، وقفت أم ملتاعة على مقربة من موكب السيسي، تناديه أن يرحم ابنها، الذي قالت صحيفة "الشروق" إن مرور موكب السيسي تسبب في تهديد حياته بالخطر، جراء تواجده في سيارة أجرة أرادت التوجه إلى مستشفى القصر العيني القريب، لكن مرور الموكب حال دون سرعة نقله لإجراء عملية جراحية عاجلة فيه.
ووقفت المرأة أمام الكردون الأمني الذي أحاط بموكب السيسي، وظلت تصرخ وتبكي قائلة: "ارحم ابني يا ريس".

لكن صحفا أخرى ذكرت أن ابن السيدة مختطف قسريا، فيما نقلت ثالثة عن شهود عيان قولهم إن الطفل كان داخل التاكسي، ويلعق محلولا ونائما على صدر والده، بينما وقفت والدته أمام الضباط للمطالبة بالعبور؛ إذ إن الطفل لديه موعد عملية جراحية مستعجلة في قصر العيني، لكن الضابط رفض، وقرر تأجيل العبور حتى انتهاء زيارة السيسي.

من جهتها، نقلت صحيفة "المصري اليوم" عن شهود عيان قولهم إن المرأة حضرت إلى المجلس في الصباح الباكر، وظلت تصرخ وتبكي منذ حضور السيسي، في العاشرة صباحا، مشيرين إلى أن مشكلتها تتلخص في أن لديها ابنا مريضا يتطلب علاجه السفر إلى الخارج، لكنها لا تملك القدرة المالية لذلك، فحاولت إرسال صوتها من أجل علاج ابنها على نفقة الدولة.

وإنقاذا لماء وجه السيسي من جراء هذا الموقف، قال المكتب الإعلامي للرئاسة إن السيسي وجه ببحث مطالب السيدة التي استغاثت به أمام البرلمان. وكلف مكتبه بالاتصال بها، واتضح أن اسمها كريمة جاد الرب، وأن ابنها يعاني من مرض مزمن خطير.



تجاهل سد "النهضة"


وتجاهل السيسي صراخ أحد النواب، قائلا: "سد "النهضة" يا ريس"، واستكمل السيسي إلقاء خطابه كأنه لم يسمع شيئا".


وكان السيسي أوصى النواب، خلال كلمته، بإعلاء المصالح العليا للوطن، والاستمساك بالدستور، وممارسة العمل السياسي بتجرد ونزاهة، والتشريع والرقابة بالتكامل مع دورهم في سن القوانين.
وقال: "يجب علينا التكاتف نحو هدف واحد، وهو الدفاع عن الدولة المصرية، وعلينا ألا ننسى أننا نجحنا في تعطيل مخطط وإبطال مؤامرة، وعلينا أن ندرك أن هناك من هو متربص، ولا يريد لهذا البلد أن يكون استثناء بين الدول".