سياسة عربية

صالح يدعو مصر إلى الانسحاب من التحالف ضد الحوثيين

الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح - أرشيفية
دعا الرئيس اليمني المخلوع، على عبدالله صالح، مصر إلى "أن تقوم بدور قومي لحل الأزمة اليمنية"، مؤكداً أنها "الأجدر من غيرها في الوطن العربي للقيام بهذا الدور"، قائلاً: "إذا انسحبت مصر من هذا التحالف فسيسجل هذا الموقف، وسيثمنه الشعب اليمني بمختلف قواه السياسية، وتستعيد مصر حينها مكانتها في الدفاع عن الأمة العربية"، على حد تعبيره.
 
جاء ذلك في حوار أجرته معه، الجمعة، صحيفة "المصري اليوم"، التي قالت إنها أجرته معه عبر البريد الإلكتروني لمكتبه الشخصي، ومديره محمد الفقيه.
 
وفي الحوار، قال صالح أيضاً: "نحن نعول على الدور المصري والجزائري وسلطنة عمُان لإيقاف هذه الحرب العبثية ضد الشعب اليمني، وأيضاً نثمن دور سلطنة عمُان الشقيقة على الدور الذي تقوم به لحل الأزمة، وإيقاف الضربات".
 
واتهم الرئيس اليمني المخلوع السعودية بأنها "تريد تصفية حساباتها مع إيران في اليمن، بينما المفترض بها أن تحمي اليمن، لا أن تعاقبه، وتعاقب اليمنيين جميعاً بهذه الطريقة المؤسفة والظالمة"، على حد وصفه.

وتابع بأنها "هي بذلك تدفع قطاعات أكثر للالتحاق بالطرف المضاد، نكاية أو ردة فعل متوقعة ضد الظلم".
 
وقال: "نأسف أسفاً شديداً لقرارات القمة العربية التي وُجهت ضد اليمن، وكان من الأجدر أن توجه نحو أعداء الأمة العربية. قد لا نلوم دول مجلس التعاون الخليجي بسبب ضغط الشقيقة الكبرى السعودية عليها، ولكن نلوم الدول العربية الأخرى التي شاركت في التحالف لكي تزهق أرواح الشعب اليمني، وتدمر بنيته التحتية"، على حد قوله.
 
وأضاف: "أعتقد أن هؤلاء القادة سيراجعون مواقفهم ومسؤوليتهم القومية والإنسانية، ويصححون الأخطاء، مهما كان سبب هذا الموقف".
 
وكشف عن أنه "لا يوجد أي تشاور مع أي دولة من دول التحالف"، التي قامت بالضربة ضد اليمن.
وعن طلب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الاستعانة بقوى عربية لإعادته إلى منصبه الشرعي، قال صالح: "بالنسبة لعودة عبدربه منصور هادي إلى منصبه، فهذا شيء يقرره اليمنيون، ولو كان حريصاً على العودة لما استعان بقوات خارجية من أجل إعادته إلى منصبه".
 
وتابع: "هو الذي استقال بمحض إرادته، ولا يجوز شرعاً ولا قانوناً أن يعود إلى الحكم في ظل هذا التدمير العميق للبنية التحتية والمنشآت الحيوية، وممتلكات الشعب، والمصانع، والقطاع الخاص، وفي ظل هذه المجازر الوحشية، والأرواح التي أزهقت".
 
وقال إن "اليمنيين طُعنوا في الظهر، ولن يقبلوا أن يترأسهم مجدداً من تسبب في كل هذا، وعبر قوى خارجية.. هذا أمر مؤسف أننا انتخبناه، وسلمناه السلطة بإجماع وطني، قبل أن يفرّط، ويضيع كل ذلك"، وفق قوله.
 
وبالنسبة لعلاقته بالحوثيين بعد الضربة الجوية، قال: "علاقتنا بالحوثيين كانت مثل علاقتنا بأي تنظيم سياسي يمني ليس أكثر من ذلك. ولكن بعد العدوان السافر أصبح الشعب اليمني، وكل مكوناته السياسية والاجتماعية والمدنية موحدة لمواجهة العدوان، بغض النظر عن المواقف والخلافات السياسية (السابقة).. المهم اليوم هو إنقاذ الوطن، والحفاظ على وحدته، وسيادته".
 
وعن الوضع في باب المندب، قال: "باب المندب ممر مائي لا يجوز لأي دولة المساس به، ولم يحدث أن تعرضت الملاحة فيه لأي خطر أو تهديد، ومن يرددون ذلك يختلقون الذرائع لتبرير التدخلات".