ملفات وتقارير

المجلس الثوري: خطاب السيسي كتلة من الأكاذيب والفشل

السيسي يبرر فشله في الحكم بالهجوم على الرئيس محمد مرسي - أرشيفية
وصف المجلس الثوري خطاب قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي - الذي ألقاه أمس السبت - بأنه "كتلة من الأكاذيب والأباطيل والفشل"، وطالبه بالرحيل من المشهد وترك الحكم لمن يستحقه، وذلك بعد أن أثبت فشله الذريع في إدارة شؤون مصر، منذ قيامه بالانقلاب العسكري في الثالث من تموز/ يوليو 2013 وحتى الآن. وهو ما كشفته الأزمات المتلاحقة التي يعانيها المصريون والتي كان ذروتها "الخميس الأسود"، بحسب البيان.

وقال المجلس الثوري في بيانه الصادر عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" مساء الأحد: "بلغة المنهزم الكسير تحدث قائد الانقلاب إلى شعب مصر في خطاب مسجل حاول من خلاله تبرير فشله الذريع في إدارة شؤون البلاد، والذي بلغ ذروته الخميس الأسود، حينما استيقظ الشعب المصري في الصباح ليجد بلاده وقد عادت إلى العصور الحجرية، وانقطعت الكهرباء عن معظم محافظات الجمهورية في وقت واحد، ما ترتب عليه انقطاع المياه وتوقف مترو الأنفاق وتعطل مصالح الشعب الضرورية فى البنوك ومكاتب البريد، كما توقفت معظم المخابز عن إنتاج الخبز وتوقفت معظم أوجه الحياة وخسارة المليارات".
 
وأضاف البيان: "قد تابعنا جميعاً التخبط الحكومي الهائل في تبرير ما حدث، سواء من ناحية التصريحات أم من ناحية الإجراءات العملية على أرض الواقع. وانتظر الجميع خروج قائد الانقلاب ليقول كلمته، فإذا به يطل علينا بالأمس بخطاب مهزوز ضعيف قال فيه الشيء ونقيضه محاولا إبراء ذمته من الفشل، فإذا به يفضح نفسه ويكشف عمق المؤامرة التى حاكها ضد الرئيس الشرعي للبلاد د. محمد مرسى.. فقد تحجج بأن محطات الكهرباء متهالكة وتحتاج إلى ما يقرب من 130 مليار دولار خلال خمس سنين".

وتساءل البيان: "فلماذا كان الهجوم على الرئيس مرسي بهذه الضراوة؟ ولماذا تم الترويج حينها بأن سبب مشكلة الكهرباء تهريبها لقطاع غزة؟ ولماذا لم يصبر على رئيسه؟! وإذا كان الرئيس مرسي كان يمتلك برنامجا واضحا لحل هذه المشكلة – التي هي جزء من مخلفات حكم العسكر – فأين برنامجه؟ ألم يعد من قبل في سذاجة واضحة أن اللمبات الموفرة ستحل الأزمة؟ لقد كان خطابه كتلة من الأكاذيب والأباطيل والفشل. ففي الوقت الذي صرح فيه بأن مشكلة انقطاع الكهرباء بسبب تهالك المحطات وعدم صيانتها إذا به يحاول إلصاق تهمة التخريب بمناوئيه ومعارضيه!!".

وأكد البيان أن "خطابه بالأمس جاء ليكشف بوضوح عمق المأساة التي تحياها مصر في ظل حكم انقلاب بائس صنعته وسائل الإعلام الكاذبة، في الوقت الذي لا يملك فيه رؤية ولا فكرا للخروج بمصر من أزماتها التي صنعها العسكر بسوء إدارتهم للبلاد على مدار أكثر من ستة عقود.. كما كشف خطابه أن السيسي ليس لديه سوى تصدير الأزمات لعموم المصريين ومطالبتهم بتحمل فاتورة الإصلاح في الوقت الذى يعيش فيه معظمهم تحت خط الفقر ولايجدون ما يقتاتونه".

واختتم البيان بإصرار المجلس الثوري على رحيل قائد الانقلاب ومعاونيه قائلا: "لذا، فإن المجلس الثوري المصري يؤكد إصراره في أن يوفر قائد الانقلاب على المصريين كثير عناء ينتظرهم، وأن يرحل وفشله في يديه"..

وحيا المجلس الشعب المصري وطالبه "بالاستمرار في ثورته من أجل الإطاحة بهذا النظام الفاسد الفاشل وتأسيس دولة العدالة والحرية والكرامة. والله أكبر وتحيا مصر".