سياسة عربية

قبها: مئات الأسرى يتأهبون للانضمام للمضربين

أهالي الأسرى يتضامنون مع أبنائهم المضربين - الأناضول
قال وزير الأسرى الفلسطيني الأسبق وصفي قبها إن إضراب الأسرى في سجون الاحتلال يتدحرج بشكل تدريجي ككرة الثلج ويدخل يوميا فيه أعداد جديدة لكسر الاعتقال الإداري الذي يمارسه الاحتلال يوميا في الضفة الغربية.

وأوضح قبها لـ"عربي 21" أن 400 أسير من حركة حماس من المحكومين قرروا الاشتراك في الإضراب بشكل جزئي كورقة ضغط على الاحتلال ومؤازرة للأسرى الإداريين المضربين لليوم الـ 39 على التوالي إلا أنهم أرجأوا بدء الإضراب بعد مباحثات مع مصلحة السجون الإسرائيلية بشأن مطالب المضربين.

وأشار إلى أن ملف الاعتقال الإداري من أعقد الملفات التي تواجه أبناء الضفة الغربية وتخضع لمزاج جهاز الشاباك (الأمن الداخلي) الإسرائيلي خاصة "الملف السري" الذي دائما ما يضعه الشاباك كحجة لاعتقال الأشخاص دون الإفصاح عن طبيعة التهم.

ولفت قبها إلى أن المطلب الذي يتركز عليه إضراب الأسرى الآن هو إنهاء هذا الملف ووقف عمليات الاعتقال السياسي في الضفة الغربية.

ودعا إلى زيادة التفاعل الشعبي مع إضراب الأسرى في الشارع الفلسطيني وقال إن الفعاليات حتى لم ترق إلى حجم تضحية الأسرى في السجون وما يعانونه من ظلم الاحتلال وانتهاكاته بحقهم.

واستنكر قبها ممارسات السلطة الفلسطينية في الضفة بحق الفعاليات المؤيدة للأسرى مشيرا إلى اعتقال أحد المناصرين للأسرى من داخل خيمة اعتصام في مدينة جنين لعدة ساعات قبل إطلاق سراحه.

ورأى أن هذه الممارسات لا تخدم قضية الأسرى بل تمنح الاحتلال ارتياحا لما يقوم به من اعتقالات يومية للفلسطينيين وزجهم في السجون دون محاكمات.

واعتبر قبها أن استمرار الأسرى في الإضراب وتواصل الفعاليات على الأراضي الفلسطينية في الضفة وغزة والعالم العربي وأوروبا يزيد من الضغط على الاحتلال لتحريك هذا الملف والوصول إلى كسر قضية الاعتقال الإداري.
 
وكان نادي الأسير الفلسطيني قال إن "إضراب الأسرى الإداريين عن الطعام، في السجون الإسرائيلية، دخل الأحد منعطفا جديدا ليصل عددهم إلى 1500 أسير".

وأضاف النادي في بيان صحفي الأحد، أن "أعدادا جديدة من الأسرى غير الإداريين دخلوا اليوم بإضراب مفتوح عن الطعام نصرة للأسرى الإداريين، ليصل مجموعهم إلى 1500 أسير".

وأشار النادي إلى أن "الأسرى الإداريين يدخلون اليوم يومهم الـ 39 على التوالي، مطالبين بوقف سياسة الاعتقال الإداري".

وأوضح النادي، أنه "لا حوار جديا حتى الآن بين قيادة الإضراب وسلطات الاحتلال، على الرغم من التدهور الخطير الذي طرأ على الأوضاع الصحية للأسرى المضربين".

ولفت إلى "عمليات نقل وتنكيل تقوم بها إدارة مصلحة السجون، بحق الأسرى بهدف تشتيتهم، وفي محاولة لتقويض الإضراب"، موضحا أن "الأسرى يصرون على الاستمرار في معركتهم حتى تحقيق مطالبهم بوضع حد لسياسية الاعتقال الإداري".

وكان نحو 120 أسيرا إداريا بدأوا في 24 أبريل/نيسان الماضي إضرابا مفتوحا عن الطعام، مطالبين بوقف سياسة الاعتقال الإداري، تبعتهم أعداد أخرى من الإداريين وغير الإداريين على دفعات.

وتعتقل إسرائيل بحسب النادي نحو 191 أسيرا إداريا.

والاعتقال الإداري، هو قرار توقيف بدون محاكمة، لمدة تتراوح ما بين شهر إلى ستة أشهر، ويتم تجديده بشكل متواصل لبعض الأسرى، وتتذرع إسرائيل بوجود ملفات "سرية أمنية" بحق المعتقل الذي تعاقبه بالسجن الإداري.

وكان نادي الأسير الفلسطيني، قال في بيان سابق، أن 5271 أسيرا فلسطينيا يقبعون في السجون الإسرائيلية، حتى الأول من مايو/أيار الماضي، منهم 191، أسيرا إداريا.