ملفات وتقارير

صحيفة: السيسي يعيش بمكان لا ذكر له به ولا أثر

بطاقة هوية السيسي التي قدمها للجنة الانتخابات - أرشيفية
في وقت أكدت فيه حملته الانتخابية أنه يتمتع بشعبية كبيرة، أكدت صحيفة "الوطن" المصرية المؤيدة للانقلاب العسكري الأربعاء أن المرشح الرئاسي وزير الدفاع السابق عبدالفتاح السيسي، فضل أن يعيش في عنوان لم يسمع له فيه ذكر، ولا يوجد له فيه أثر.
 
وأشارت الجريدة إلى أنه اتضح أن السيسي لم يدخل العقار المعنون عليه بطاقة الرقم القومي الخاصة به ، ولو لمرة واحدة، وهو: 6 شارع  الخليفة المأمون بمصر الجديدة، التي استخرجها بعد استقالته.
 
واستقصت "الوطن" مقر سكن السيسي، وقامت بجولة  في الأماكن التي سبق لـه أن سكنها، وتساءلت: لماذا لم يضع السيسي أياً من هذه العناوين في بطاقته؟
 
وأضافت أن الغموض يكتنف شخصيته، ليس فقط منذ أن قرر الترشح للرئاسة، لكن منذ أن وضعه الرئيس (المعزول) محمد مرسى على رأس المؤسسة العسكرية وزيراً للدفاع.
 
وقالت الصحيفة: إن أربعة عناوين كان للسيسي أن يضع أحدها في بطاقته، فقد سكن الأماكن الأربعة في يوم من الأيام، وامتلك مع أهلها ذكريات تؤهلهم لأن يكونوا "جيران الرئيس"، لكنه فضل عنواناً خامساً، لم يسمع له فيه ذكر، ولا يوجد له فيه أثر.
 
نصف مليون تأييد
 
وبينما يحيط الغموض مكان إقامة السيسي، ولا يعرفه أو يستدل عليه أو يتعامل معه أحد من المصريين، قال الدكتور محمد بهاء الدين أبوشقة، المستشار القانوني للحملة الرئاسية للسيسي، في المؤتمر الصحفي الأول للحملة الأربعاء،: "حينما تم فتح باب الترشح تلقينا نماذج للتأييد التي تخص المرشح السيسي، بلغت نحو نصف مليون، وما زلنا نتلقى حتى هذه اللحظة نماذج تأييد من المواطنين في مقرات الحملة المختلفة".
 
وأشاد أبوشقة بالسيسي، قائلا: إن الله أفاء على هذا المرشح بشعبية كبرى، مشيرًا إلى أنه ما زال يتم التقدم بنماذج تأييد للسيسي من كل المحافظات لحملته حتى الآن.
 
وتابع قائلاً: "تقدمنا بـ 200 ألف نموذج تأييد للسيسي أصولاً، ولا يوجد بها صورة واحدة، وتم مراجعة التوكيلات بدقة لتجنب الخطأ".
 
وأوضح: "استبعدنا عددا كبيرا من نماذج تأييد السيسي، مكتوب بها اسمه بخط اليد أو مكتوب أكثر من تأييد لمواطن واحد".

وأضاف أن الحملة تتبنى مبدأ التروي والتدقيق دون تباطؤ، رافعة شعار الحسم دون اندفاع، وأنه لم يتم اختيار الرمز الانتخابي للسيسي حتى الآن، لأنه مرتبط بالدعاية التي لم تبدأ بعد، موضحا أن الحملة هي الأقل ظهورا، ولا تلتفت لأية مزاعم، وأن البرنامج الرئاسي للسيسي جاهز، وشامل.
 
وحول إعلان السيسي ذمته المالية، أكد استعداده لإعلان قرار الذمة المالية الخاص به، وأنه لا غضاضة في ذلك.
 
وكان عدد من المراقبين أكدوا أن الكتلة الصلبة لتأييد السيسي في مصر تتكون من أعضاء في الحزب الوطني المنحل، ونسبة كبيرة من الأقباط، إضافة إلى ضباط الجيش والشرطة، وأهاليهم، وأقربائهم، مما يجعل من السهل جمع هذه التوكيلات، وفق توجيه مخابراتي أمني في هذا الاتجاه، حتى يبدو الأمر كما لو كان السيسي يتمتع بشعبية جارفة، وهو أمر محض تدليس وكذب، على حد تعبيرهم