سياسة عربية

حل 200 جمعية بمصر بحجة تبعيتها للإخوان

الجمعية الشرعية - مصر

تتجه السلطات المصرية إلى حل مجالس إدارات 200 جمعية أهلية جديدة بزعم تبعيتها لجماعة "الإخوان المسلمين".
 
ونقلت جريدة "الأهرام" اليومية الصادرة الخميس (30/1/2014) عن رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية طلعت عبد القو، أن وزير التضامن الاجتماعي أحمد البرعى طلب من الاتحاد إبداء الرأي بشأن حل مجالس إدارات 200 جمعية أهلية وعزلها، لارتباط كثير منها بـ"جماعة الإخوان الإرهابية، ومخالفات مالية"، على حد تعبيره.
 
ويقول مراقبون إن رأي الاتحاد يكون متأثرا عادة برأي الوزارة، ويوافق على طلباتها، كما حدث سابقا، وهو ما يبرره مسؤولو الاتحاد بأن رأيه استشاري، وليس ملزما للوزارة.
 
ويقول الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية إنه يشرف على نحو 45 ألف جمعية أهلية تخدم 90 مليون مصري، وإنه يجري العمل على تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين من قبلها في مختلف المجالات.
 
وكانت السلطات المصرية قد أصدرت قرارا بتجميد 1055 جمعية أهلية، جاءت فى 72 كشفا، بينها "جمعية جماعة الإخوان المسلمين"، وتحفظت على أرصدتها وحساباتها المصرفية بالبنوك في أيلول/ سبتمبر عام 2013. فيما يقدر خبراء عدد العاملين بها بنحو ثلاثة ملايين متطوع.
 
وأبدى هؤلاء الخبراء قلقهم من قرارات الحكومة المصرية التي تلحق ضررا بالغا بقطاع كبير من الفقراء والمرضى والمحتاجين، ومن تصلهم خدمات ملموسة من هذه الجمعيات، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به مصر حاليا.
 
ويقدر باحثون مستقلون نسبة الجمعيات الإسلامية الأهلية لسائر الجمعيات بقرابة 35% من مجموع الجمعيات في مصر، مما يؤكد أنها ظاهرة وحركة اجتماعية قوية، مشيرين إلى أن الإمام محمود خطاب السبكي (مؤسس الجمعية الشرعية سنة 1912) كان ينظر إلى الاستعمار كناهبٍ لأموال المسلمين، ومن كلماته المأثورة: "لماذا لا نصنع ملابسنا من قطننا"؟ وقد أنشأ من أجل ذلك مصنع الغزلية بمكان إقامته (الخيامية).

كما أقام حسن البنا - مؤسس جماعة الإخوان المسلمين في عام 1928- عددا من المشروعات المشابهة الأكثر عددا، ثم توسعت من بعده جماعة الإخوان المسلمين في إنشاء مئات المشروعات والجمعيات الإغاثية التي انتشرت بطول مصر وعرضها، مقدمة خدماتها لملايين المصريين طيلة عقود.