صحافة إسرائيلية

الصحافة الإسرائيلية: علينا ألا نستخف بـ "الإرهاب" غير المنظم!

الصحافة الاسرائيلية


تناولت الصحافة الاسرائيلية الصادرة الإثنين عدة ملفات على رأسها زيارة الرئيس الفرنسي إلى الكيان الاسرائيلي، والعمليات الفدائية التي يقوم بها فلسيطينيون ضد جنود الاحتلال بشكل عفوي ودون أن يكون المهاجمون أعضاء في حركات المقاومة، إضافة ملف إيران النووي وموقف فرنسا منه، والأزمة المتفاقمة بين الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية..

الحاضرون الغائبون.. الكرسي الشاغر
تحت هذا العنوان كتب  افرايم هليفي/ رئيس الموساد الاسبق، مقالا في يديعوت احرونوت، قال فيه: 

الازمة بين اسرائيل والولايات المتحدة ليست فقط نتيجة الصفقة التي بدأت تتبلور مع ايران؛ هي وليد مباشر للاستراتيجية السياسية التي بلورتها اسرائيل في السنوات الاخيرة. فقد تطلعت اسرائيل لجعل مسألة النووي الايراني مسألة دولية موضوعة على طاولة القوى العظمى. طالبنا بصدارة دولية، طالبنا بعقوبات دولية، طالبنا ان تأخذ القوى العظمى المسؤولية وتدير معركة ضد ايران حول طاولة المباحثات واذا كان بوسعهم – في ميدان المعركة أيضا. أردنا ان يكون العالم المتنور والمسؤول
مستعدا لان يستثمر المقدرات وان يضحي بالارواح لتحقيق الهدف. وقد استجاب العالم
لطلبنا وأخذ الصدارة من أيدينا. حتى هنا نجحنا. 

اعتقدنا أنه سيكون بوسعنا ليس فقط ان نحمل العالم الى الفعل بل وايضا ان نبقي لانفسنا
القدرة – وسيكون من سيقول: الصلاحية – للرقابة على نشاط القوى العظمى، والحكم اذا
كانت تفعل ذلك كما ينبغي، وعند الحاجة – التدخل في ظل الفعل من أجل اصلاح ما يحتاج
الى اصلاح. هنا وهناك نجحنا، ولكن عندما نقترب من السطر الاخير نصطدم بوضع جد
مركب، نشأ بناء على رأينا. 

رئيس الوزراء نتنياهو أعلن على الملأ وأمام العالم بان الصفقة المتبلورة هي خطأ تاريخي.
واسرائيل لن تكون ملزمة بها، كما حذر. وهو محق. اسرائيل غير ملتزمة بالصفقة ليس
لانها جيدة أو سيئة – بل لان اسرائيل قررت مسبقا بانها لن تطالب بمكانها على طاولة
المباحثات. لقد أودعت اسرائيل مصيرها في المفاوضات التي تعرفها هي بانها تتعلق
بموضوع "وجودي" في ايدي وصي، وافترضت انه سيعمل حسب توجيهاتها. 

لقد نشأ وضع تدير فيه ايران مفاوضات مع ست قوى عظمى على موضوع مصيري لكل دول الشرق
الاوسط بغياب تلك الدول. ولا تدعى اي دولة، ولا تحضر اي دولة ولا تلتزم أي دولة
بالنتائج. هذه وصفة لسلسلة مواجهات لا تنتهي بين الولايات المتحدة ودول المنطقة. 

والان، عندما تتقدم المفاوضات بين ايران وبين القوى العظمى، يسحب الامريكيون معارضتهم
لانضمام ايران الرسمي لمجموعة الدول التي يفترض بها أن تبحث وتحسم في مصير سوريا.
لاسرائيل حدود مشتركة مع سوريا، ولكنها لن تجلس على طاولة المفاوضات على مستقبل
النظام في دمشق، بينما ايران – التي ليس لها حدود مشتركة مع سوريا ولكن قواتها
تعمل في سوريا علنا – ستنضم الى العصبة المحترمة التي استبعدت اسرائيل نفسها عنها.
ينبغي الافتراض بانه هنا ايضا تتوقع اسرائيل من الولايات المتحدة أن تحرص عليها،
وهنا ايضا ستصاب بخيبة الامل. 

لاسرائيل وللولايات المتحدة منظومة علاقات مميزة ومحظور علينا التخلي عنها. ولكن "لا
توجد وجبات مجانية"، وحانت اللحظة التي تطالب فيها اسرائيل بمكانها على
الطاولة التي تبحث فيها، بهذا الشكل او ذاك، مواضيع تتعلق بمصيرها. اذا كانت
اسرائيل، على حد قول رئيس الوزراء، وحدها هي المسؤولة عن مصيرها، فعليها أن تحقق
هذه المسؤولية على الطاولة الدبلوماسية ايضا وليس فقط في ميدان المعركة. 

يسافر رئيس الوزراء هذا الاسبوع الى موسكو، التي تورد سلاحا على حافة تحطيم التعادل
لايران وسوريا. وهو يأمل بان يساعد الرئيس بوتين على تخريب ما يبدو له كركض للرئيس
اوباما الى اذرع ايران. وفي نفس الوقت فان اصدقاء اسرائيل في مجلس الشيوخ
الامريكي- بمن فيهم اولئك من المعسكر الجمهوري – يقفون خلف السناتور السابق، وزير
الخارجية جون كيري. وصحيح حتى الان يبدو أن جهود نتنياهو لاثارة مندوبي الجمهور
الامريكي ضد الرئيس لم تنجح. فماذا يأمل رئيس الوزراء تحقيقه في موسكو وما هو
الثمن الذي يكون مستعدا لان يدفعه لقاء ذلك؟ 

وماذا بالنسبة للزيارة الطارئة او التوجه العاجل الى الصين؟ فهي التي زودت ايرانبمنشأة الفصل في اصفهان، والتي بدونها ما كان بوسع الايرانيين ان يصلوا حتى حافة القدرة التي نريد ان نمنعها. الصين هي موردة هامة لايران في مجال الصواريخ ايضا. فما معنى صمت نتنياهو الصاخب في كل ما يتعلق بهذه الدولة؟

على اسرائيل ان تطالب بمكانها على كل طاولة تبحث بمصير منطقتنا. عليها أن تسعى الى وضع
لا يكون فيه لايران بديل غير الجلوس امام اسرائيل على المستوى السياسي. اذا بقيت
اسرائيل دوما خارج الغرفة، فانها ستبقى مع بديل واحد فقط لتحقيق اهدافها. فهل هذا
ما سعت اليه منذ البداية؟ وهل الى الابد ستسود الحراب؟

وتحت عنوان "بث متكرر..  واليكم النبأ الذي وصل لتوه"
 كتب ايتان هابر في الصحيفة نفسها" 

الحلم الرطب لرجال اليمين هو أن يسمعوا صباح غد في الاذاعة آريه غولان يعلن في صوت اسرائيل بصوت خفيض شيئا من نوع "واليكم النبأ الذي وصل لتوه"، عن وقف المحادثات مع الفلسطينيين لايجاد تسوية ما للنزاع الدموي بينهم وبيننا. أما الحلم الرطب لرجال اليسار فهو العكس بالضبط. هم يريدون جدا ان يسمعوا بانه توجد تسوية كهذه.

هؤلاء واولئك على حد سواء على ما يبدو مخطئون: لن تكون على ما يبدو مثل هذه التسوية،
ولكن اذا ما واصل جون كيري هوسه للدخول الى التاريخ كمنقذ ومخلص للنزاع الذي لا
ينتهي هذا، فستمر علينا "ايام مشوقة" كما يقول المثل الصيني. 

لن يكون اتفاق كهذا، لان الطرفين غير معنيين به في هذه اللحظة. فالفلسطينيون مقتنعون
بان الزمن يعمل في صالحهم، وأن حلم الدولتين للشعبين يتبدد، وها هو في مدى بضع
سنوات ستقوم هنا دولة مع أغلبية عربية وأقلية يهودية، وأن امريكا تهجر رويدا رويدا
اسرائيل، وان العالم كله ضدها، وان نزع الشرعية الجارية لدولة اسرائيل في العالم
ينجح جيدا. كم من الوقت تبقى لدولة اليهود؟ 30 سنة، 20 سنة؟ للعرب كان دوما ساعات
زمنية مختلفة تماما عما للاخرين. كم من الوقت حكم هنا الصليبيون؟ 200 سنة؟ للعرب
يوجد وقت. لا شيء يشتعل. 

اما اليهود فمقتنعون بان الزمن يعمل في صالحهم. كل يوم يمر هو يوم آخر من تثبيت حقائق
على الارض، دونم آخر، عنزة اخرى، شرفة اخرى. الوضع سيكون، او أنه صار، غير قابل
للتراجع. كم من اليهود يسكنون اليوم في يهودا والسامرة؟ 400 ألف، نصف مليون، هم
يؤمنون بانه لم يولد بعد اليهودي الذي ينجح في اخلاء مثل هذا العدد الكبير من
المستوطنين. وماذا عن هوس جون كيري؟ لقد سبق أن اجتزنا اسوأ منه. أتريدون أسماء؟

الارهاب المحتدم هو الآخر في الزمن الاخير في المناطق وفي اسرائيل لن يحدث التحول. فقد سبق
أن كنا في هذا الفيلم: في بداية التسعينيات ساد هنا "ارهاب البلطات"،
الذي بلغ ذروته في قتل التلميذة هيلينا راب في ساحات بات تيام. اجواء من الخوف
سادت في حينه على الدولة. كل عربي في الشارع اعتبر كقاتل محتمل، ومن كان يحمل
سكينا كي يقشر برتقالة لم يتمكن من أكلها. "أكلوا" العربي. كما أن ليس
فقط "ارهاب البلطات" هو الذي رفع اسحق رابين الى الحكم. 

الناس يميلون الى الاستخفاف بالارهاب غير المنظم، مثلما نشهده هذه الايام ايضا. فلما كان
الميل هو دوما لقياس الاخفاقات والنجاحات حسب عدد القتلى، فما هو جندي واحد يذبح
في باص مقابل 30 و  40 قتيلا في باص يتفجر؟ ولكن التجربة تفيد بان من الخطأ
التفكير بهذا النحو. فالارهاب غير المنظم هذا يأتي من أناس افراد على حافة اليأس،
مستعدين لان يدفعوا الثمن بحياتهم ومع ذلك يخرجون الى الشارع بحثا عن ضحية يهودية.
هذا ارهاب عفوي، غير قابل للملاحقة من اجهزة الاستخبارات، ارهاب يائسين يريدون زرع
الخوف. 

الخوف من كل من يبدو عربيا أدى في الماضي الى حراكات حادة في مقياس الخوف لدى المواطن
الاسرائيلي البسيط: من سيمتشق السكين؟ من أين سيأتي؟ ولكن الارهاب غير المنظم هذا،
الصعب جدا على الاحباط، حسب تجربتنا التاريخية، من شأنه أن يكون المقدمة للبداية:
الانتفاضة الاولى هي ايضا، في 1987، بدأت من الجماهير في الشوارع، من المحبطين، من
اليائسين، ممن اعتقدوا في حينه بان ليس لديهم ما يخسروه. 

مخطيء تماما من يعتقد بان الانتفاضة اياها بدأت كانتفاضة منظمة. بل العكس: قيادة م.ت.ف في
تونس سألوا برعب كل يوم من هو المنظم، من المقرر، ماذا يفعلون وماذا يوشكون على
فعله. كل شيء بدأ من تحت، من الرجل في الشارع. وهذا أيضا الخطر في الارهاب غير
المنظم هذه الايام .

وجاء في المقال الافتتاحي للصحيفة، الذي كتبه شمعون شيفر بعنوان "الحلف الضعيف" ..

         
إن ما نراه "شهر عسل" مجددا، وعودة الى العلاقات التي كانت بين فرنسا واسرائيل في منتصف ستينيات القرن الماضي، قد يسبب خيبة أمل لاولئك الذين رفعوا سقف التوقعات الى ارتفاعات غير معروفة.
        
يحسن أن نحول الى التناسب الجملة الوحيدة باللغة العبرية التي أدخلها فرانسوا
أولاند في خطبته في مراسم استقباله في مطار بن غوريون وحينها قد لا تخيب آمالنا.

 نبدأ بالتفاوض مع ايران. إن الرئيس الفرنسي الذي وعد بأن يبقى "صديق اسرائيل
الى الأبد"، لا ينوي أن يقلب الطاولة.

        
إن فرنسا، دون صلة باسرائيل، تُظهر منذ سنوات توجها أشد صرامة من الامريكيين في
المطالب من ايران مقابل تخفيف العقوبات عليها. ويجب أن نتذكر أن فرنسا تملك سلاحا
ذريا وتبيع دولا كثيرة في العالم مفاعلات ذرية لانتاج الطاقة. ولهذا يدقق
الفرنسيون في تفاصيل التفاوض ويُظهرون تشككا زائدا في الايرانيين.


وعد أولاند في الحقيقة بألا تُمكن فرنسا ايران من امتلاك سلاح ذري الى الأبد. لكن
فرنسا حتى الآن في هذا الموضوع تقوم في صف واحد مع القوى العظمى التي تُجري
التفاوض. وسيؤيد أولاند، وهو صديق مقرب للرئيس اوباما، سيؤيد آخر الامر اتفاقا
تصوغه القوى العظمى مع ايران حتى لو عبر مندوبوه عن مواقف صارمة حتى التوصل الى
اتفاق.
       
سيكون وهما أن نفترض أن الفرنسيين يُمكنون نتنياهو في التفاوض. فأفضل ما يستطيع
الجانب الاسرائيلي أن يتوقعه من توجه فرنسا يتعلق بتحسين شروط الاتفاق لا غير.
وتوجد موافقة من المجتمع الدولي على أن ايران تستطيع الاستمرار في تخصيب
اليورانيوم وأنها غير مضطرة الى إخراج اجهزة الطرد المركزي منها، وأن الاتفاق
المرحلي سيجمد الوضع الحالي فقط.
      
إن التنازل الايراني المهم يتعلق باستعداد طهران للسماح برقابة دقيقة على جميع
المواقع المعلومة للغرب. وسيُبين لايران مع ذلك أن كل محاولة منها لخداع القوى
العظمى ستعيدها الى النقطة التي هي موجودة فيها الآن والى تشديد العقوبات عليها.
       
يتوقع أن يعلن رئيس فرنسا في خطبته في الكنيست وزيارته لرام الله حيث سيضع باقة
زهور على قبر ياسر عرفات، تأييد بلده لانشاء دولة فلسطينية في حدود 1967 وتعريف
المستوطنات بأنها غير شرعية. وهذه النغمة لن تطيب لآذان نتنياهو وكبار وزرائه.
واذا توصل الاتحاد الاوروبي الى استنتاج أن اسرائيل مسؤولة عن تعثر المحادثات مع
الفلسطينيين وفرض عليها عقوبات اقتصادية فستدعم موافقة فرنسا ذلك.
         
صحيح أن أولاند وعدنا بأن يبقى صديقنا الى الأبد. لكن التاريخ المركب للعلاقات
بفرنسا يعلمنا درسا واحدا وهو أن الامور قد تتغير. وتذكروا الكلام الذي قاله ديغول
في تشرين الثاني 1967 عن اسرائيل: "شعب متسلط ونخبوي وواثق بنفسه". إن
حلفاء الأمس أصبحوا خصوم اليوم.
         
حينما يتم الحديث عن علاقات بين دول لا يجوز أن نتأثر بالعناق وبتصريحات الحب.

أما بوعز بسموت، فكتب في صحيفة "اسرائيل اليوم" مقالا بعنوان "فرنسا تريد صفقة لكن أفضل" قال فيه: 
       
قال رئيس فرنسا فرانسوا أولاند في اليوم الاول من زيارته ما أرادت اسرائيل أن
تسمعه بالضبط وهو: "لن نوافق أبدا على أن تملك ايران سلاحا ذريا لأن هذا ليس
تهديدا لاسرائيل فقط بل للعالم كله". وأضاف الرئيس الفرنسي ايضا باللغة
العبرية: "سأبقى دائما صديق اسرائيل". وقد تدركون الآن بصورة أفضل لماذا
تبقى فرنسا قبل يومين من تجديد المحادثات في جنيف، الأمل الاسرائيلي الوحيد في
المحادثات.

         
لكنهم في القدس يعلمون جيدا أن فرنسا ايضا تريد اتفاقا آخر الامر. ومن المؤكد أنه
ليس ذاك الذي لاحت تباشيره في الجولة الاخيرة في سويسرا، لكنها تريد اتفاقا يُمكن
الدبلوماسية من التغلب على الخيار العسكري الذي أثاره أمس مرة اخرى أحد أقرب
الاشخاص من رئيس الوزراء الى وقت قريب وهو اللواء يعقوب عميدرور.

         
وأدركوا في القدس جيدا أن العالم يريد اتفاقا، ولهذا عملوا مع الفرنسيين وشريكات
اخرى ايضا عملا شديدا وإن لم يعترفوا بذلك لمضاءلة الاضرار في الجولة التالية اذا
ما جيء بالاتفاق للتوقيع عليه. فالشيء الأساسي أن يكون عندنا اتفاق أقل سوءا.

         
أفادت الصحيفة الفرنسية "لافيغارو" أمس في موقعها في الانترنت أمر
الاستطلاع الذي أُجري في "اسرائيل اليوم" في يوم الجمعة الماضي، وعارض
فيه ثلثا الاسرائيليين الاتفاق الذي أخذ يُصاغ. وتتفهم فرنسا كيف "تحول بيبي
وأولاند فجأة الى صديقين جيدين".

         
إن التشدد الفرنسي في الجولة السابقة في جنيف – الذي نجح كما قالت وسائل الاعلام
الفرنسية في إغضاب وزير الخارجية الامريكي جون كيري جدا – ربما ينجح في إزالة
تهديد مفاعل انتاج المياه الثقيلة في أراك من البرنامج الذري الايراني في الاتفاق
الذي أخذ يُصاغ. لكن ليس هذا فقط.

         
من المثير للفضول ايضا أن نعلم ماذا سيكون مصير الـ 185 كغم من اليورانيوم المخصب
بدرجة 20 بالمئة التي يملكها الايرانيون، وتقلق الفرنسيين. ينبغي أن نفرض أن
الفرنسيين لن يتخلوا عن هذا ايضا. ويوجد ايضا طلب ايران الاستمرار في تخصيب
اليورانيوم بدرجة منخفضة في بلادهم وهو شيء يرونه حقا مشروعا. والتقدير هو أن هذا
سيكون التعويض الذي سيُعطى للايرانيين في الاتفاق الذي أخذ يُصاغ. والسؤال الأكبر
هو فقط – تعويض عن ماذا؟.

         
اذا لخصنا بعد انتهاء اليوم الاول لزيارة أولاند يمكن أن نرى أن للفرنسيين اربعة
شروط كي يوقع اتفاق مع الايرانيين في جنيف: الاول أن تُثبت ايران بصورة واضحة أن
برنامجها الذري ليس لأهداف عسكرية. ومن الصحيح الى اليوم أن باريس لم تقتنع الى
الآن؛ والثاني أن توجد رقابة دولية على المنشآت الذرية الايرانية؛ والثالث أن تكف
ايران عن تخصيب اليورانيوم بدرجة 20 بالمئة وتتجرد من المخزون الموجود؛ والرابع أن
توقف ايران بناء المفاعل الذري في أراك. بتوقيع، فرانسوا أولاند.

         
لن يكون للايرانيين مناص سوى الانطواء لأنهم يريدون اتفاقا جدا. وتحدث مصدر مقرب
من وزير الخارجية الفرنسي عن أنه لم يرَ قط الايرانيين معنيين بهذا القدر بالتوقيع
على اتفاق. ومن المثير للفضول أن نعلم كيف سينجح الايرانيون في التغلب على عدم
رغبتهم في رؤية مراقبين يتجولون بين أرجلهم في المواقع الذرية المختلفة في ايران.

         
أعلن رئيس الوزراء نتنياهو أمس عن زيارة وزير الخارجية كيري المرتقبة الى اسرائيل
في يوم الجمعة القريب. وبدأت التأويلات فورا: هل يأتي كيري ليُطمئن بعد الاتفاق
الذي سيكون قد وقع؟ وهل يأتي لابلاغ تفاصيل الاتفاق قبل التوقيع؟ قال الساخرون إن
كيري سيأتي الى اسرائيل بعد الاتفاق السيء مع الايرانيين في جنيف كي يرى ما الذي
تستطيع اسرائيل التخلي عنه بعد في المحادثات مع الفلسطينيين.