سياسة عربية

"علماء المسلمين": 18 محرّم يوم لنصرة الأقصى

مصلون فلسطينيون في باحات المسجد الأقصى - الأناضول

دعا الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين  إلى جعل يوم الجمعة 18 محرم الموافق 22نوفمبر/تشرين ثاني يومًا لنصرة القدس والأقصى.

واستنكر الاتحاد في بيانٍ له على موقعه الرسمي على الانترنت تجاوزات سلطات الاحتلال الصهيوني بتقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً، ودعا الفلسطينيين إلى الرباط فيه لحمايته، وحمّل المسلمين حكومات وشعوبا مسؤولية حماية القدس.

 وأهاب البيان بالدول العربية والإسلامية، والمنظمات الدولية للتصدي لهذا العدوان ومنعه،  محذراً الصهاينة في الوقت نفسه من العواقب الوخيمة لهذه الاعتداءات والمظالم الكبيرة . 


وهذا نص البيان:

 في تطور خطير  لتجاوزات الاحتلال الصهيوني الآثمة  لتهويد مدينة القدس، وانتهاك قدسية المسجد الأقصى، أعلنتْ سلطاتُ الاحتلال عن طرح قانون يُشرِّع لانتهاك قدسية المسجد الأقصى، وذلك بتقسيمه زمانيًّا ومكانيًّا، والسماح للصهاينة الغاصبين بتدنيسه، في تحدٍّ سافر لإرادة المسلمين عامة، والمقدسيين خاصة، وهُمْ أهلُ الأرض ورعاة مقدساتها، وفي خرق كاملٍ لكل الأعراف والمواثيق الدولية، وقرارات الأمم المتحدة، ومنظمة اليونسكو، المتعلقة بحماية المقدسات تحت الاحتلال.

وإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إذ يستنكر هذا التجاوز الخطير، كما يستنكر أصلاً استمرار وجود ذلك الكيان الصهيوني الغاصبِ لأرض فلسطين المباركة، والساعي لتشريد سكانها، وحشد الملايين من شُذَّاذ العالم، ومنبوذيه، ومجرمي الحروب الأهلية، وكل أنواع الجرائم، ليشكل منهم سكانًا للمستوطنات والمغتصبات على أرض فلسطين المحتلة، ليشدد على النقاط التالية :

1- يدعو المَقْدِسِيِّين وكلَّ الفلسطينيين الشرفاء إلى المرابطة في المسجد الأقصى وبيت المقدس لحمايتهما مِن مكايد سلطات الاحتلال والجماعات اليهودية المتطرفة، التي ما فتئت تعمل بدون كَلَلٍ لتقسيم المسجد الأقصى أو تهديمه، لبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه.

2- يُحمِّل الاتحادُ العالمَ الإسلامي- حكامًا وشعوبًا – مسؤولية حماية القدس والأقصى، ويدعو الدولَ العربية والإسلامية إلى تحمُّل مسؤوليتها التاريخية في حماية مقدساتها الإسلامية ومنجزاتها الحضارية. ويوجِّه الاتحادُ نداءً خاصًا إلى ملوكنا الثلاثة:
إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، حيث إن المسجد الأقصى هو أولى القبلتين ومسرى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وقرين المسجد الحرام بنص القرآن الكريم  قال تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى? بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [الإسراء:1].

 كما يخصُّ بالنداء جلالةَ الملك محمد السادس ملك المغرب، ورئيس لجنة القدس  وجلالة الملك عبد الله الثاني عاهل المملكة الأردنية
الهاشمية، ويدعوهم إلى اتخاد كل الوسائل، واستخدام ما لديهم من نفوذ وعلاقات دولية وإقليمية لوقف الخطر الذي يهدد الأقصى.

3- يهيب الاتحاد بالمنظمات الدولية المعنيَّة بحقوق الإنسان وحماية المنجزات الحضارية، وصيانة التراث الإنساني إلي مساندة المقدسيين في الدفاع عن المسجد الأقصى وحمايته من أطماع سلطات الاحتلال الصهيوني والجماعات اليهودية المتطرفة.

4- يناشد الاتحادُ جميعَ الفلسطينيين والفصائل الفلسطينية، إلى السعي إلى الوحدة، ورصِّ الصفوف، وتجاوز الخلافات من أجل حماية فلسطين ومقدساتها وبخاصة المسجد الأقصى. كما يناشد كل ذوي الضمائر الحية في العالم، العمل من أجل نصرة القضية الفلسطينية
العادلة، وفكِّ الحصار الظالم عن أهل غزة، بفتح المعابر، وتيسير وصول المؤن والبضائع وغيرها من ضروريات الحياة فى أسرع وقت ممكن وبشكل دائم.

5-  يدعو الاتحادُ العالمي لعلماء المسلمين جميعَ المسلمين في العالم، إلى اعتبار يوم الجمعة 18 محرم 1435 الموافق 22/11/2013، يومًا خاصًا لنصرة القدس والأقصى، والتضامن مع المرابطين فيهما، والحديث عنهما في خطب الجمعة، والمحاضرات والندوات، وتخصيصهما بالدعاء والدعوة لحمايتهما، ودعم ومساندة المرابطين فيهما.

6- يحذر الاتحاد الصهاينة من العواقب الوخيمة لهذه الاعتداءات والمظالم الكبيرة حيث إن الله تعالى لبالمرصاد، وأنه يمهل ولا يهمل، قال تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُون إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ}  [إبراهيم:42].

 (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ)

الدوحة:7 محرم 1434هـ  

الموافق:11/11/2013م


أ.د علي القره داغي                  أ.د يوسف القرضاوي  

  الأمين العام                                رئيس الاتحاد