سياسة دولية

دول عربية تربط مشاركتها في إعادة إعمار قطاع غزة بهذه الشروط

تشترط دول عربية التزام الاحتلال بإقامة دولة فلسطينية للمساهمة بإعادة إعمار غزة- الأناضول
ذكرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، نقلا عن مسؤولين عرب، أن دولا عربية، بينها الإمارات والسعودية، تطالب بالتزام دولة الاحتلال بـ"مسار مضمون" لإقامة الدولة الفلسطينية، مقابل مشاركتها في إعادة إعمار قطاع غزة.

وقالت الشبكة، نقلا عن مصدر وصفته بـ"المطلع"، إنه بمجرد الاتفاق على "مسار لا رجعة فيه" بشأن إقامة دولة للفلسطينيين، فإن "كل أنواع الأشياء الأخرى مثل التطبيع مع المملكة العربية السعودية ممكنة".

من جانبها، رهنت الإمارات مساهمتها في إعادة إعمار غزة عقب انتهاء العدوان الإسرائيلي بـ”الالتزام” من جانب دولة الاحتلال بإقامة "دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة".


وذكر مصدر إماراتي مسؤول لـ"سي إن إن"، أنه "بالنظر إلى المستقبل، نؤكد أن مساهمتنا في أي جهد لإعادة إعمار غزة سيكون مشروطاً بوجود التزام لا لبس فيه، مدعوم بخطوات ملموسة، لإطلاق خطة ملموسة لتحقيق حل الدولتين مع دولة فلسطينية قابلة للحياة ومستقلة وذات سيادة،  بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ويتم التفاوض عليها بين الطرفين بدعم دولي كامل". 

والاثنين، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن خطة عربية بدعم من الولايات الأمريكية تهدف إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ووضع ملامح خريطة طريق لإقامة دولة فلسطينية، وذلك في مسار منفصل عن المفاوضات الجارية حول الأسرى الإسرائيليين.

وقالت الصحيفة إن الدول العربية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية ومصر والأردن وقطر، تعمل على اقتراح جديد يهدف إلى التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الأعمال القتالية، وإيجاد طريق لحل الدولتين، وفقا لمسؤولين عرب.

وأضافت أن "الخطة، التي يقول المسؤولون السعوديون والمصريون إنها مدعومة من الولايات المتحدة، تتضمن إجراء محادثات من أجل وقف دائم لإطلاق النار وخريطة طريق واضحة لإنشاء دولة فلسطينية في غزة والضفة الغربية. وفي المقابل، ستكون المملكة العربية السعودية على استعداد لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل كجزء من عملية التطبيع الإقليمي الإسرائيلي التي تم اقتراحها قبل الهجوم الذي قادته حماس في 7 أكتوبر".

وذكر ت أنه "ليس هناك ما يشير إلى أن إسرائيل ستقبل الخطة العربية قريبا"، مشيرة إلى أن مسؤولين عربا تحدثوا عن رفض إسرائيلي للخطوط العريضة للخطة، وفقا لما نقل لهم مسؤولون أمريكيون.

وأشارت إلى أن حكومة الاحتلال غير راغبة في قبول الشرط الرئيسي للخطة: إنشاء دولة فلسطينية مستقلة، لافتة إلى التصريحات التي أدلى بها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وعدد من وزرائه المتطرفين حول الرفض القاطع لحل الدولتين.